صفحة 1 من 1

يوميّات صرصور. اليوم الأول. بقلم فؤاد زاديكه

مرسل: الأحد مايو 10, 2009 9:05 am
بواسطة فؤاد زاديكه
[center]يوميّات صرصور[/center]


اليوم الأول

كانت الساعة تشير إلى الرابعة صباحاً, أفقتُ من نومي وكالمعتاد أسرعتُ إلى ما كان من الصحون ملقىً على طاولة المطبخ, لم يعبأ بها صاحب البيت, وتكاسل في أن يجمعها ويضعها في الجلاّية والتي هي من ألدّ أعدائي في هذا البيت.
كنتُ جائعاً جداً وشكرتُ صاحب البيت على حسن ضيافته العفويّة هذه والتي كانت وليدة كسل وخمول منه وعدم إدراك بأن تركه للأواني والأطباق هكذا عرضة لعمليات السطو والسلب والنهب التي نقوم بها نحن معشر الحشرات و حيث أنّ روحَ قلبنا هو في أن يكون صاحب الدار من هذا النوع الذي يترك صحونه في الهواء الطلق وهي نصف مملوءة بالأطعمة التي نحاول جاهدين في توفير بعضها والحصول عليها. إنّها فرصتنا الحبيبة التي تجعلنا نملأ كروشنا من هذه الوجبات الدسمة التي نحرم منها على الأغلب ولا ينالها سوى البشر الذين يسخرون من قذارتنا وهناك البعض منهم أكثر قذارة منّا نحن معشر الحشرات, هذا العالم الجميل من التطفّل والاعتماد على إهمال الآخرين وتراخيهم في كسب الرزق ممّا بين إيديهم.

كنتُ أعرف أن صاحبي (عفواً) صاحب الدار يستيقظ من نومه كلّ يوم في تمام الساعة السادسة فيمضي ربع ساعة في الحمّام وربع ساعة في المطبخ وربع ساعة في ارتداء ثيابه ويبقى له ربع ساعة يسافر فيها إلى عمله. قلتُ في نفسي إنّ الوقت كافٍ لأنّ أملأ معدتي ممّا هو موجود على الطاولة ولذا أسرعتُ جرياً (لأن السير على مهل ليس من طباعي وخاصة متى كان الأمر متعلّقاً بوليمة مثل هذه) وأنهيتُ مهمّة نسف ما كان من بقايا في المطبخ وعدتُ إلى مخبئي أراقب من خلاله صاحب البيت لأرى فيما إذا بدت عليه تغيّرات من نوعٍ ما لكي أحاول التأقلم معها في اليوم التالي, أو في ما يلي ذلك من أيام.

أفاق من نومه وكان مكان مخبئي بجوار غرفة نومه حيث سمعت صوت الجرس الذي يوقظه من نومه يرنّ مثل كلّ يوم فقلتُ: الحمد لله هو لن يراني وسينهي كل ما يقوم به من أعمال روتينيّة وينصرف إلى عمله, وهو رجل وحيد ليست له زوجةٌ ولا أولاد وهذا ما كان يزيد من سروري لأنه و بعد أن يذهب إلى عمله أبدأ باللعب واللهو هنا وهناك كيفما يحلو لي دون أن يعكّر صفو هدوئي ولعبي أيّ إنسان.

راقبته فرأيته ينهي كلّ أعمال الروتين اليومي ثم ينصرف ويقفل وراءه الباب, فأشعر بالأمن والاستقرار وأحسّ بزوال الخطر عني فلو عرف بوجودي فقد يسعى إلى القضاء عليّ بشراء مادة قاتلة أو من خلال مسعى يراه لكي يوقع بي, وأنا أختار مركز القوى الضروري وهوالتخفّي وراء بعض الخزانات الثقيلة التي لن يكون بإمكانه تحريكها من موضعها بمفرده إلاّ متى تمّت له الاستعانة بشخص آخر أو حتى أشخاص. وهنا في هذا المكان الضيّق والذي يصعبُ الوصولُ إليه كان سكني الآمن بعيداً عن يد صاحب البيت التي لو طالتني لقامت بسحقي وإنهاء أمري! والآن أترككم إلى يوم غدٍ لأحكي لكم سرد يوميّاتي في هذا الدار الذي أحببته جداً لأنه يوفّر لي الأمن والأمان والطعام الدّسم الذي يجعلني منه شبعان. فانتظروني يا أصدقائي وإلى اللقاء إلى الغد باااااي.

التوقيع
صرصور

يوميّات صرصور. اليوم الأول. بقلم فؤاد زاديكه

مرسل: الأحد مايو 10, 2009 9:16 am
بواسطة د. جبرائيل شيعا
بريخ صفرو ملفونو فؤاد

إذا كان هذا في اليوم الأول فالله يسترنا من الثاني ولا نعلم كيف سينتهي الاخير

يوميّات صرصور. اليوم الأول. بقلم فؤاد زاديكه

مرسل: الاثنين مايو 11, 2009 6:26 am
بواسطة فؤاد زاديكه
بريخ صفرو ملفونو فؤاد

إذا كان هذا في اليوم الأول فالله يسترنا من الثاني ولا نعلم كيف سينتهي الاخير
سوف نتابع معا هذه اليوميات الغريبة و الطريفة في آن معا و آمل أن تنال رضاكم و تلقى تشجيعكم. شكرا ملفونو جبرا و الرب يباركك.

يوميّات صرصور. اليوم الأول. بقلم فؤاد زاديكه

مرسل: الثلاثاء مايو 12, 2009 11:26 pm
بواسطة أبو يونان
تودي ملفونو فؤاد ميقرو على هذه القصة وبالفعل اصبحنا بحاجة لسماع مثل هذه القصص والابتعاد عن القصص والأخبار التي نسمعها يومياً وقد أثقلت من كاهلنا .
تابع يا أستاذنا الغالي والرب يبارك حياتك

يوميّات صرصور. اليوم الأول. بقلم فؤاد زاديكه

مرسل: الأربعاء مايو 13, 2009 7:01 am
بواسطة فؤاد زاديكه
تودي ملفونو فؤاد ميقرو على هذه القصة وبالفعل اصبحنا بحاجة لسماع مثل هذه القصص والابتعاد عن القصص والأخبار التي نسمعها يومياً وقد أثقلت من كاهلنا .
تابع يا أستاذنا الغالي والرب يبارك حياتك


[size=150]معك كل الحق ملفونو أبو يونان فإن الابتعاد عن صخب السياسة و نسيان ما يجري في الكثير من بقاع الأرض من تعديات و حروب و إرهاب و قهر يجعل من هذه الحياة مأساة حقيقية علينا أن نجعل نفوسنا ترتاح برسم فرحة أمل عليها و لو كانت معتمة قليلا. شكرا لمرورك يا صديقي[/size]

يوميّات صرصور. اليوم الأول. بقلم فؤاد زاديكه

مرسل: الأربعاء مايو 13, 2009 1:12 pm
بواسطة د. جبرائيل شيعا

يا احونو ملفونو فؤاد هذه القصص والكتابات النابعة من فكرك النير والمبدع
لا تحتاج إلى تشجيع الاشخاص.
هي هي لنفسها وبنفسها تشجع وتتشجع.
دام قلمك يا صديقي فؤاد

تودي taw: than:
لمساهماتك ونشاطك في الموقعين الحبيبين
فؤاد زاديكة، وكولان سوريويي

يوميّات صرصور. اليوم الأول. بقلم فؤاد زاديكه

مرسل: الأربعاء مايو 13, 2009 6:33 pm
بواسطة أبن السريان
شكراَ على هذه البدايه لليوميات الغير طبيعيه
نعم لك كائن نظامه الحياتي و ربما ذكرياته لا نعلم
وجميل جداً أن نفكر مرة كيف يحي ويفكر بعض الكائنات وهذه لفته حلوة منك أخي الكبير فؤاد أسلوب سلس وبسيط يعطي للقارئ متعه ولذه
سلمت يداك
أخوك بالرب
م: سمير روهم

يوميّات صرصور. اليوم الأول. بقلم فؤاد زاديكه

مرسل: الجمعة مايو 15, 2009 6:39 am
بواسطة فؤاد زاديكه
يا احونو ملفونو فؤاد هذه القصص والكتابات النابعة من فكرك النير والمبدع
لا تحتاج إلى تشجيع الاشخاص.
هي هي لنفسها وبنفسها تشجع وتتشجع.
دام قلمك يا صديقي فؤاد

تودي
لمساهماتك ونشاطك في الموقعين الحبيبين
فؤاد زاديكة، وكولان سوريويي


شكراَ على هذه البدايه لليوميات الغير طبيعيه
نعم لك كائن نظامه الحياتي و ربما ذكرياته لا نعلم
وجميل جداً أن نفكر مرة كيف يحي ويفكر بعض الكائنات وهذه لفته حلوة منك أخي الكبير فؤاد أسلوب سلس وبسيط يعطي للقارئ متعه ولذه
سلمت يداك
أخوك بالرب
م: سمير روهم

المحبان سمير و جبرا
الشكر الخالص لتواصلكما مع نبض حرفي و روح فكري. يسعدني أحي جبرا أن نتعاون معا في كلا الموقعين فهدفهما النبيل واحد و أعتقد أنه من الجميل لو أن بعض أعضاء منتداكم قاموا أيضا بمد يد التعاون معنا و لدي الكثير الكثير الذي سأفيض به على صفحات منتداي الثاني هذا و بكل سرور و محبة. الرب يسوع يبارك حياتكم و أنتظر قدوم أخينا و حبيبنا سمير روهم إلى موقعي لأنه قد تم تسجيل عضويته و لنا الشرف بذلك.