الإهانة ... كيف نستفيد منها

المشرف: georgette hardo

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
georgette hardo
مشرف
مشرف
مشاركات: 2702
اشترك في: الجمعة إبريل 23, 2010 10:52 pm

الإهانة ... كيف نستفيد منها

مشاركة بواسطة georgette hardo » الأحد فبراير 20, 2011 11:45 pm

روي عن فيلسوف روماني .. كان يحاور زميلا له, فعيره زميله بأنه لا يتقن اللغة الأخرى التي يناقشان ما ترجم منها, فانصرف الفيلسوف وعاد بعد عام فقط..وقد ألف معجما لتلك اللغة التي كان يجهلها تماما..

إلى أي مدى..تؤثر فيك الإهانة..؟ هل تكسرك.فتجعلك متقوقعا على ذاتك, تهجر الدنيا بمن فيها وتتمنى حينها أنك كنت نسيا منسيا؟ أم أنها توقظ شيئا ما في نفسك.. لتبدأ بعدها اكتشاف صفة لم تكن قد عرفتها سابقا..؟ أو تطوير موهبة كنت قد أهملتها ؟؟ أي الأنواع أنت..؟

أحيانا .. نحتاج للإهانة لتكون لنا دافعا للنجاح.. قد يستغرب البعض هذا الرأي على الرغم من صدقه وكما قال أحدهم...الحقيقة قادرة على الدفاع عن نفسها...بصدقها. والدليل على ذلك.. جرب أن يهينك أحدهم وينعتك بالجبان, ماهي ردة فعلك تجاه ذلك....؟ أول ما سيتبادر إلى ذهنك.. هو افتعال مشاجرة بينك وبينه لتثبت لنفسك أولا..ثم للجميع أنك بخلاف ما وُصفت به.

ثم بعدها... أعتقد أنك ستنخرط في بكاء لوحدك..فالإهانة تؤلم النفس..وإن جعلتك تتماسك حينها.. لِم شعرت بالألم حينها.....هل لإعتقادك أنك لم تكن تستحقها..؟ أم لأن تلك الإهانة جعلت تبصر ضعفا في ذاتك لم تكن قد شاهدته قبلا أو كنت تغض الطرف عنه خوفا من مواجهة الحقيقة.. فبكيت حينها .. على نفسك..؟ هناك نوعية جيدة من البشر...يحلو لها أن تختبر قدراتنا أحيانا بطريقة مؤلمة اضطرارا منهم.., لكي توقظ قوة راكدة في النفس...هم يعرفون أننا نملك تلك القوة.. لكن ربما لخجلنا من اظهارها...او ربما لجهلنا بتلك القوة نبدأ بتفصيل ستار بيننا وبين تلك الموهبة..خشية الظهور حضرتني قصة ...

ذكرها لي أحدهم أنقلها لكم هنا..بتصرف مني.. كان يدرس في جامعة ألمانية...طالب أسود, كان حاد الذكاء, قوي الملاحظة..لكنه لم يكن يظهر ذلك شفهيا أمام الأستاذ والطلاب الآخرين, ربما لخجله..أو ربما لعدم ثقته بإجابته, فالإمتحان الشفهي سبب من أسباب التفوق وحصول الطلاب على منحة دراسية.. وكان الأستاذ طيب القلب.. معلم محترف يعرف في قرارة نفسه أن الطالب يستحق المنحة الدراسية لذا لابد أن يتفوق شفهيا.., أراد تطبيق تجربة نفسية تدعى (الطريقة الألمانية), وهي استثارة غضب الطالب ليوقظ همته,.... فما كان منه إلا أن قال للطالب...: أيها الطالب (الأسود).. هل تجهل الإجابة.. غضب الطالب كثيرا.. وتصور أن المدرس عنصري يكره السود الطالب لم يظهر غضبه, ولم يجادل الأستاذ...لكنه أظهر عبقريته...وجعل جميع من بالفصل..منبهر بذلك العقل...الفذ, جعل من اجاباته الشفهية..رشاشات..ظن أنها أرجعت بعضا من كرامته.. والجائزة الكبرى... هي فوز الطالب بالمنحة الدراسية..التي أزاحت عن عاتقه هم مصروف الدراسة.... لشدة فقره.. وأعتقد أن المعلم..لكي يطيب خاطر الطالب...ذكر له تلك الطريقة الألمانية..وربما اعتذر منه.... انتهى..

البعض ممن حولنا..يُلبس الإهانة ثوبا..لكي يخفي دوافعه فيها.. وخوفا أن تكتشف حقده وكرهه.. فإنه يهينك بانتقاد..ويدعي أنها نصيحة لا أكثر.. المصيبة عندما تكون الوحيد الذي ينتبه لكرهه..وتشعر مجساتك بذلك..لكن للأسف.. لا تستطيع كشف ذلك أمام الملأ خوفا من أن ينعتوك بأنك حساس... أو من الذين لا يتقبلون النصيحة نصيحة لك.. لا تعطي لهؤلاء البشر الفرصة لرؤية الألم في نفسك.. فهذا أقصى ما يتمناه أولئك الحاقدين.. واجعل ما يقولون . بعض من انجازاتك التي تفخر بها.. ولولا أنهم يحملون هما في نفوسهم لما أساؤوا للغير ببعض من سموم حديثهم.. لكن.. إن كان الإنتقاد حقيقيا بغض النظر عن نواياهم الحاقدة.. فقل لنفسك (رحم الله امرئ...اهدى إلي عيوبي).. وحقيقة الأمر أن هذا الشخص يساعدك في غربلة نفسك لتخرج نقيا خاليا من العيوب...لذا.. لاتعذب نفسك معهم.. الإهانة...كثيرا ما تعطينا قوة..لا نملكها في الحقيقة.. يكون سببها..غيرة على النفس ودفاعا عنها... لنثبت أمام الملأ أننا بخلاف ما وصفنا به, المشكلة هنا هي جهلنا الطريقة التي نستطيع بها اثبات العكس.. قد نستطيع بعدة طرق...منها.. الجلوس مع النفس... وتجاذب أطراف الحديث معها, أحيانا نعجز أن نكون صادقين مع أنفسنا تماما.. نخشى أن نعترف بضعفنا أمامها لتهدم كل قوة تصورناها عن أنفسنا, الخوف ضروري في بعض الأحيان لكن ليس إلى الدرجة التي تفقدنا مصداقيتنا...حتى مع النفس ولكي تخفف من وطأة الإعتراف بالضعف..

علينا أولا أن نعقد النية كخطوة أولى قبل الإعتراف...أننا لن نستمر بهذا الضعف, وسنستخدم بدائل قوة تنجينا من ألمه. أحيانا..تساعدنا الإهانة على خلق مفترق طرق لنا.. لنغير مسار نهج انتهجناه طيلة حياتنا, اعتقدناه أنه نهج صالح..لكن ربما لضعفنا أو كسلنا..أو قلة ثقتنا بنفسنا..نتعامى عن تغيير الذات التي نحملها بين أرواحنا, لذا فالإهانة تجلي الطرقات أمامنا..وتقوي بصرنا.. نحتاج للإهانة في حياتنا.. ربما لولاها..لما اكتشفنا مداخل أدت إلى تفوقنا وأيضا اكتشافنا لذاتنا... أتساءل أحيانا.. لو لم يعير الزميل.. الفيلسوف بجهله لتلك اللغة.. هل سيكون للفيلسوف الدافع لتعلم تلك اللغة والتي كانت سببا لشهرته بعد تأليفه للمعجم..؟؟ ولو لم يهن الأستاذ..الطالب بلونه... هل سيفوز بالمنحة الدراسية, والتي أجزم أنه بعد انتهاءنه منها..أهلته لشغل منصب كبير؟

تحياتي ... manq: من عكس السير
georgette hardo
ام سلمان السويد

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

الإهانة ... كيف نستفيد منها

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الثلاثاء فبراير 22, 2011 12:30 pm

ros2: taw: ros6:
شكرا لك حوثو مياقرتو جورجيت حردو على نقل هذا الموضوع الهام
أنه موضوع يثير الحالة النفسية ويغيير إلى الأفضل
أنها عبرة في الحياة

أعتقد كلمة إهانة كبيرة على الموضوع
نعم ما جاء هو نقد ويمكن ان يكون نقد قاسي جارح
لذلك نعت بالإهانة

ما حصل مع الشخصية الأولى في الموضوع عن اللغة
أصبحت معي هذه العملية.
في بداية حضوري إلى ألمانيا أقمت عددة محاضرات عن شعبنا
وفيها كنت اريد دائما الحديث عن أهمية لغتنا السريانية وتراثنا السرياني ووووو أمور اخرة
وفي بداية المحاضرة كنت أعتذر لعدم مقدرتي الحديث بلغتنا الأم السريانية
وضمن الأسئلة التي وجهت إلي كانت:
لماذا يا اسيو لا تتكلم بلغتنا السريانية وأنت تحسنا على تعليمها، أنت دكتور ودارس وووو ولا تتقن لغتك فكيف تطلب من الناس العاديين أن يتعلموا هذه اللغة.
فكات أصوات تريد اسكات هذا الشخص لكن قلت لهم أن هذا السؤال هو من أهم الأسئلة
بعد جوابي على كل الاسئلة المطروحة (اي تركت هذا السؤال إلى الأخير) واكدت عدة مرات على ان لا يوجد اسئلة بعد.
جوابت طويلا، وأكدت بأنني مهما اقول لكم عليَّ أن أتعلم لغتي وكما قلتها في بداية المحاضرة
القصة طويلة لا اريد أن أطيل هنا
وفي النهاية ألقيت قصيدة نشيد أومثان بيث نهرين، موثان سوروييتو، أومثان حابيبتو
بلهجة شعرية وقلت هل فهمت هذه الكلمات فقال لا
قلت له وللحضور هذه اللغة نريد أن نتعلمها أي الفصحة ولا مانع أن نعرف اللهجة المحلية الطورانية
مرت الأيام والسنين
دعيت مرة أخرة لألقاء محاضرة في نفس البلدة وكان من بين الحضور أشخاص كانوا حاضرين في المحاضرة المذكورة
لكن اليوم كانت محاضرتي بلغتنا الأم السريانية

نعم محبتي للغتنا الأم هي منذ الولادة هكذا تربينا في البيت لكن لم يكن هناك ظروف لتعليمها
وهنا في الأمانيا أجبرت نفسي لتعليمها وفيما بعد أقمت أنا بتعلميها للاخرين عن طريق مدرسة الكنيسة عندنا.
نشكر الله على أنني تعلمت لغتنا السريانية المقدسة

لا اقول الموضوع أنه إهانة بل هو نقد
ولكن المتلقي من هذا النقد عندما يحس بضرورة وأهمية ما توجهه إليه يعمل مجاهدا للحصول على الهدف الذي رسمه لنفسه

شكرا لك حوثو مياقرتو جورجيت حردو على نشر هذا الموضوع الهام
صورة

صورة العضو الرمزية
georgette hardo
مشرف
مشرف
مشاركات: 2702
اشترك في: الجمعة إبريل 23, 2010 10:52 pm

الإهانة ... كيف نستفيد منها

مشاركة بواسطة georgette hardo » الأربعاء فبراير 23, 2011 7:32 pm

taw: taw: taw:
احونو ميقرو ros3:
اشكرك على مااضفة من كلام جميل ومفيد ros3:
ان السريان من تركيا يضنوا ويفكروا انه يجب ان نعرف اللغة السريانية ros3:
والذي لا يعرف اللغة المسيح ليس بالمسيحي هناك مجموعة تتعجب ولاتعتقد انه ros3:
سورين ولا نعرف اللغة السريانية لماذا يا ترى ros3:
في زماننا كانت اقساط المدارس السريانيه مرتفعه ولهذا السبب كثيرون ros3:
لا يعرفوا اللغه المكتوبه فقط المحكيه ونحن منهم
ولكن انت عين الله عليك شاطر ومجتهد وتعلمت اللغة المكتوبه
ros3: taw: taw: taw:
georgette hardo
ام سلمان السويد

أضف رد جديد

العودة إلى ”قضايا أجتماعية“