مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

التعارف، ودردشة يومية (صباحيات)

المشرف: حنا خوري

صورة العضو الشخصية
د. جبرائيل شيعا

المدير العام
مشاركات: 19003

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#1 » الأحد ديسمبر 05, 2010 1:42 am

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية
صورة

أسرة موقعنا الحبيب كولان سوريويي أجرت مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية الملقب أبو كورية المقيم في بلجيكا. الملفونو عيسى هو نشيط في مؤسسات شعبنا السرياني ونشيط في عالم الانترنيت، يكتب عن أمتنا السريانية.


ميقرو د. جبرائيل شيعا
شكرا للموقع الجاد كولان سوريويي الذي يعمل جاهدا لوحدة السريان في العالم، والذي أتاح لي الفرصة لأقول كتابياً ما يجول بخاطري من أفكار ومشاعر، شكراً لإداريي الموقع دون استثناء للغيرة التي يبدونها لإنجاح هذا المشروع.


أسرة كولان سوريويي ترحب بك أجمل الترحيب وتقدم لك هذه الاسئلة التالية:
السؤال 1 : حدثنا عن شخصيتك ميقرو عيسى حنا كورية، من هو عيسى وقربه لنا ؟ لمحة عن حياتك منذ الولادة حتى وصولك إلى بلجيكا؟

نشأت في أسرة سريانية متوسطة الحال ببلدة هادئة ( قبري حيوري) كجميع الأطفال في ذاك الوقت. طفولتي كانت مع تراب، هواء، أشجار، وطيور القرية، ومع أطفال أصبحوا رجالاً وأباء" ما زالوا يحتلون موقعهم في الذاكرة والقلب من المستحيل أن ينفصلوا عنها فهم جزء منها، وكذلك تلك الأشجار ونسيم تلك الأزقة الذي ما زالت رائحته تفوح من كل من لامسه.
والدتي تقول: بأنني ولدت منتصف تموز و’تقسم على هذا لكن بالضبط لا تعلم إن كان هذا في الخامس عشر أو السادس عشر من عام ثمانية وخمسون وتسعمائة وألف. لي من الإخوة اثنان (نعمان و ابراهيم) ومن الأخوات اثنتين (فريدة و ناريمان)، وأنا البكر بينهم. متأهل من السيدة خانمة يعقوب ولنا من الأولاد أربعة أورشينا، أورنينا، كورية، أورراما.
أبو كورية مع زوجته.jpg
أبو كورية مع زوجته.jpg (86.3 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً

ابو كورية مع العائلة والأولاد.jpg
ابو كورية مع العائلة والأولاد.jpg (226.58 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً

أنهيت التعليم الإبتدائي والإعدادي في ذاك المكان الذي احتل الذاكرة ولا يرضى الرحيل وهذا ما أريده.
لتخفيف العبء المادي قررنا معاً الأسرة وأنا أن ألتحق بدار المعلمين العامة بحمص المدينة التي تفتحت فيها براعم القلب وأحلام الشباب، اتسعت فيها مداركي وطموحاتي، بالنسبة لي في ذاك العمر كان صعباً أن أعيش في مدينة كبيرة، بعيداً عن الأهل وفي مدرسة داخلية، هناك تعرفت على أصدقاء جدد أفتخر بصداقتهم حتى اللحظة وأنهيت الدراسة عام 1978م، وتحملت مسؤلية أن أعيش وحيداً تلك الفترة لوحدي. عملت في التعليم في قبري حيوري وريفها ثلاثة عشر عاما... بعد أن ملأت’ كياني ووجداني وزوادتي من كل تلك البانوراما الرائعة للبلدة والأصدقاء والهواء والأشجار، والكينة التي كانت تحتل المركز من ساحة المنزل، الكينة والمنزل لا يفارقاناني واحتلا مركز القلب مني، وبعد أن ’شحنَتْ حواسي الخمس وودعت الأعزاء والأحبة غادرت’ تلك البلدة وحيداً إلى فضاء الله الواسع دون وجهة محددة إلى أن حط بي الرحال في بلد من أجمل بلاد العالم على الأقل بالنسبة لي واحتضنتني بروكسل وفتحت قلبها لي كعاشقة وما زلنا على ذاك الود.

السؤال 2 : عالم الطفولة واسع وهام في حياة الإنسان حدثنا عن طفولتك ورفاق جيلك؟
تتفتح لواعج القلب عندما أتحدث عن الطفولة مع الأصدقاء في الغربة، و’تبكيني أحيانا، فطفولتي رغم البؤس الذي كان يحيط بالأسر المتوسطة، إلا أن هناك أمورا رائعة لا ’تنسى، فالبساطة التي كنا نحياها أثرت في مستقبلنا لأنها ما زالت تلازمنا بعد أن وصلنا من العمر حد البلوغ، وبالنسبة لي أرى بأن تلك البساطة هي نعمة من نعم الله حبانا بها، ورفاقي ما زالوا محل اعتزاز وفخر، أحيانا عندما نلتقي ننسى بأننا كبرنا ونتخاطب وكأننا ما زلنا أطفال، طبعاً بود، وتربية واحترام ’معظمنا كانت تمنعنا تربيتنا من أن نعيش حياة الطفولة بمفهومها الحالي، كان الآباء ’يعاملوننا منذ الصغر كالبالغين، لم أعش الطفولة كالأطفال اليوم. وأحاول أن أجعل أطفالي يعيشون حياتهم إن استطعت كالأطفال، وأحيانا أبالغ في ذلك وكأنني أرى نفسي بهم، وأعاملهم الآن كما كنت أتمنى أن ’أعامل في الطفولة.

السؤال 3 : هل تذكر اصدقاء الطفولة بالاسماء، وما هي العلاقات التي كانت تربطكم واليوم ببعض؟
أصدقاء الطفولة هم بقية من العمر من الحياة يعيشون معي في معظم لحظات الصفاء والسعادة التي تنتابني، معظمهم من الحارة التي أمضيت أكثر من نصف عمري بها، رغم أنني كنت أرغب بالتحفظ في ذكر الأسماء خشية أن أسهو عن ذكر بعض الأسماء إلا أن الصديق جورج إيشو والذي ما زال يحيا في مرتع الطفولة والأخ جرجس حدو الذي أمضينا معا كالإخوة معظم أيام الدراسة سواء في قبري حيوري أو حمص والأستاذ الدكتور المرحوم كبريئيل صليبا والسادة أديب عتي، لحدو صبري، جورج حنا، الإخوة لحدو، سليمان، ويعقوب يوسف.

السؤال 4 : ما هي المدارس التي تعلمت فيها، ومن كان من المدرسين الذين لهم تأثر على حياتك العلمية؟
درست المرحلة الإبتدائية في مدرسة الجلاء الخاصة للسريان في قبري حيوري ومن أشهر معلمي تلك الفترة كان الملفونو داوود حنا رحمه الله معلم عدة أجيال في البلدة، انتقلت بعدها إلى المدارس العامة بسبب إغلاق المدرسة الخاصة إلى أن أنهيت دراستي الإعدادية، وأتممت دراسة دار المعلمين العامة في مدينة حمص.

السؤال 5 : أنت تهتم بالتراث السرياني، فما هي العادات والتقاليد التي تركت أثر فيك وفي المجتمع الذي عشت فيه؟
التراث السرياني هذه الجوهرة التي لا نعرف قيمتها، ويتغنى بها كل من هب ودب، ويتشدق بهذا التراث الذي لو نطق لتبرأ من معظم اللذين يتحدثون باسمه. بتصوري أن التراث السرياني هو مجموعة تعاليم الكنيسة السريانية الخالدة وتعاليم المعلم الأول وما تركه لنا الأباء من كتب فلسفية وتربوية لا ’تقدر بثمن فمن لم يتطلع على تلك الدرر كيف له أن ينبري للدفاع عنها وهو أبعد ما يكون منه. وكم من التجاوزات ’ترتكب بحجة الدفاع عن وحماية ذاك التراث. أرفض أن يكون أمياً مهماً طالت تجربته أن يكون مديراً لإحدى مؤسساتنا الكنسية أو المدنية فهو يسيء للسريان ولذاك التراث من حيث لا يعلم! أو من حيث يعلم وهنا الطامة الكبرى! ارى أن التراث السرياني إنما ’يحمى و’يحافظ عليه من قبل مثقفي هذا الشعب. فمن يرى نفسه قادراً على حماية هذا التراث فليعمل بما جاء في الإنجيل الذي يختصر محتويات موسوعات علمية كثيرة، وأقولها عن دراسة وافية لثقافات العالم المختلفة. وما ترك في أثرا من هذا التراث هو الوصايا العشر والتطويبات التي ’تقوم سلوك الأفراد والجماعات والأمم.
صورة من أحتفال.jpg
صورة من أحتفال.jpg (203.16 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً


السؤال 6 : أذكر لنا عن حياتك العملية، أين وماذا عملت، والآن في أي مجال تعمل وكيف؟
بعد إنهاء الدراسة عملت في التدريس لمدة ثلاثة عشرة عاماً، وفي المهجر عملت لمدة ثلاثة عشر عاماً كمربي تربوي ورياضي في أحد النوادي البلجيكية. ومنذ ما ’يقارب العشر سنوات أعمل في تجارة الذهب في العاصمة بروكسل.

السؤال 7 : ما هي أهم المحطات الحاسمة التي اثرت على مسيرة حياتك بالايجابي أو السلبي؟
من المحطات الحاسمة التي مررت بها كانت نيل ثقة والدي بصوابية القرارات التي كنت اتخذها بشأن الأسرة أو بشأن أموري الشخصية، وهذا أخيراً حصلت عليه، على ثقة والدي رحمه الله.
أما اللحظة الحاسمة الأخرى التي اتخذتها فكان قرار الهجرة والذي ما زال يبعث الدفء والسرور في قلبي حتى بعد مرور خمسة وعشرون عاماً على رحيلي الأول لأنني متيقن بأنني شاركت قليلا" في السعادة التي تمتع بها والدي وإخوتي في المهجر.
أما القرار الذي اتخذته واعتبره سلبيا بالنسبة لي كان تقديم استقالتي من سلك التربية في بروكسل والإتجاه إلى الأعمال الحرة، كنت أتمنى لو بقيت لأساعد الشباب المحتاج لرعاية وتأمين مستقبل مقبول لهم.

السؤال 8 : متى وكيف أتخذت قرار الهجرة، وهل كانت هناك صعوبات للوصول إلى بلجيكا وكيف؟
اتخذت قرار الهجرة بعد دراسة الوضع، الظروف، والبيئة التي كنا نحياها، وتراكمات من التجاوزات من قوى تسلب حقوقاً من المفروض أن تتمتع بها أو أنها من حقك، ولما لم يكن بالإمكان مجابهة تلك القوى رغم الإعتداءات، عليك إما أن ’تغلق فمك و’تذَل، وإما أن تغادر، وهذا كان الطريق الأسلم والأصح، وكان القرار صائباً تماماً، ولو عاد الزمن للوراء لاتخذت هذا القرار ثانية بل لكنت أسرعت باتخاذه، إلا أن وللأسف هناك من أبناء شعبنا مَن تشبع برغبة الإعتداء تلك ويحاول ممارسة تلك السادية على أبناء شعبه في الغرب، لكن هيهات. طبعا واجهتني صعوبات كأي مهاجر لكنني أحاول أن أنساها في هذا الجو المشبع بالحرية والتفاؤل والنقاء.

السؤال 9 : أنت تمارس الكتابة وقلمك لا يتوقف عن تدوين الكلمة، حدثنا عن حياتك الأدبية، منذ متى تكتب، وما هي أهداف قلمك؟
بدأت الكتابة عندما كنت يافعاً كالأعشاب الندية في فصل الربيع في تلك البلدة الهادئة في الشمال قبري حيوري وكانت الكتابة خجولة كخجل الأطفال حيث كنت ’اخفي ما أكتبه عن أقرب الناس إلي. كان عالماً خاصاً لم أكن أسمح لأحد بالدخول إليه محتفظاً به لنفسي وسعيداً. وفي دار المعلمين العامة بحمص تجرأت وبتشجيع من بعض الأصدقاء الذين كشفت لهم أوراقي أن أراسل إحدى المجلات لكي تنشر بعضاً مما كتبت، وكانت فرصة لي لأمتحن جَوْدَة ما أكتب، راسلت مجلة الحسناء بقصيدة على أمل النشر، وغمرتني الفرحة وأنا في عز المراهقة أن أرى اسمي مطبوعاً في الصفحة الثقافية للمجلة، هذا منحني قدراَ كافياَ من الثقة بنفسي للإستمرار في الكتابة، كالمطر الذي يساعد النبتة الطرية على النمو. كان هذا عام 1976م ومنذ ذلك التاريخ نبتت هذه النبتة و ما زالت تكبر كل يوم ويشتد عودها.
ما أهدف إليه من الكتابة أخي جبرائيل هو أن أدون ما أشعر به بطريقة أدبية، ما أريد أن ’اوصله للأخر كتابياً، ’أصبح مسؤولاً عن كل كلمة أدونها، فأحدهم يقول (الكلمة كالرصاصة لا تطلقها سدى") والقدرة على إيصال أفكارنا للأخر ليست سهلة فدون القراءة وزيادة محصول المفردات اللغوية سينضب منبع الكلمات وبالتالي ستكرر المفردات في معظم الكتابات وهذا غير ’محبذ، فلنتصور بأن منبع الكلمات إناء وأنت تغرف من هذا الإناء باستمرار فلا بد لهذا الإناء أن ينضب، وبالتالي من خلال المطالعة سيمتلىء بمفردات أخرى وجديدة وسَينير’ الذهنَ و’يوقد’ الذاكرة، أنا من كتاباتي أحاول الحث على القراءة، وإيصال ما أفكر به للأخر.

السؤال 10 : هل شاركت في منتيدات أدبية ثقافية أين ومتى؟
اشتركت في إحياء أمسية شعرية في أخوية العذراء ب قبري حيوري 1987م بقصيدة بعنوان: "صفحة من دفتر العشق" وهي الآن موجودة في ارشيف القسم الأدبي في موقع كولان سوريي، وكذلك في ارشيف مجلة الوطن العربي التي تصدر من باريس. واشتركت كذلك عام 1990 بمسابقة "يوسف الخال للشعر" على مستوى الوطن العربي والعالم لكتاب العربية التي ’تنظمها مؤسسة يوسف الخال للشعر في لبنان. ولما كنت قد وصلت حديثاً لبروكسل ولدي الوقت الكافي لترتيب أوراقي الشعرية وحسب الشروط المطلوبة أرسلت ديواني للجنة المكلفة باختيار ودراسة الدواوين المرسلة، بعد فترة تلقيت رسالة من اللجنة ’تعلمني بأن الديوان الذي أرسلته ’ادْرجَ رسمياً في المسابقة، وستعلمني بالنتيجة فور صدورها. كان هذا بالنسبة لي نجاحاً أن تعترف لجنة دولية بما أكتب و’يدرج رسمياً بالمسابقة. وتلقيت رسالة لاحقة من اللجنة تحثني على الإستمرار في الكتابة وبالتوفيق في مسابقة قادمة، أما الآن فأنا في صدد العمل على طبع ديواني الأول .

السؤال 11 : ما هي الطموحات التي رسمتها لمستقبلك، أذكر ما تحقق منها وما لم يتحقق بعد؟
الطموح يعادل الرغبات، ولكل منا رغبات وأحلام يتمنى تحقيقها، لكن البيئة والظروف التي كبرنا فيها عملت على خنق تلك الطموحات، لذا بقيت دفينة النفس. وكل النشاط الذي كنا نتمتع به وكان المحرك الأساسي لتحقيق ذاك الطموح وتلك الرغبات بقي دفين النفس كالأفكار التي كانت تنتابنا ولكنها كانت تخشى الخروج من الذاكرة و’معانقة النور خوفاً من اغتيالها، كان مَخاضاً دون ولادة. فأي طموح نقي وشرعي سينمو في بيئة يعشعش فيها الفساد والرشوة والمحسوبية والعشائرية وكل القيم المبتذلة، سيعملون على إجهاضه. وهنا يتبادر إلى ذهني مثل سويدي يقول: "عندما تمد اصبعك للقمر لا يرى الأحمق إلا اصبعك". فقط كنا ’نخرج للوجود الطموحات التي تصل لرأس الأصبع، أما الطموحات الكبيرة فكنا بشكل إرادي أو لا إرادي نحاول أو يحاول المجتمع طمسها، إلا ما ندر.
الوقت بات متأخراً لتحقيق الطموحات الكبيرة، فتشكيل أسرة، وتربية الأطفال على القيم الإنسانية الرفيعة وأن يكونوا جديرين بلقب (إنسان).
لعل وعسى نرى آمالنا تتحقق بفلذات أكبادنا، وكل ما تحقق لنا من طموحات كانت بسيطة لا ’تذكر.
أبو كورية مع الأولاد.jpg
أبو كورية مع الأولاد.jpg (203.27 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً


السؤال 12 : هل لك علاقات مع مؤسساتنا الثقافية والأدبية السريانية؟ كيف وما هي المؤسسات التي تتعامل معها؟ وكيف تقيم أعمالها وبرامجها في بلجيكا وفي العالم؟
نعم لي علاقات و شاركت في نشاطات مؤسساتنا الثقافية والإجتماعية، حتى مع تلك التي لم أشاركها أرائها، لأنني أؤمن بأن مؤسساتنا كلها لي، لست’ من أصحاب الرأي القائل بأن هذه المؤسسة أو ذاك النادي لتلك الفئة أو ذاك الحزب فكل مؤسساتنا هي للجميع دون استثناء فتنظيمات شعبنا وبأسمائها المختلفة هي غنى" لنا. هناك تضارب في الأفكار لكن هناك نقاط مشتركة أكثر وما يجمعنا هو أكثر مما ’يبعد أحدنا عن الآخر!
هناك نقطة أريد توضيحها: حتى أؤلئك الذين نختلف معهم يقومون أحياناً بأعمال إيجابية، علينا أن نقدم لهم يد المساعده و’نثني على عملهم، لا أن نضع العراقيل في طريقهم رغم معرفتنا بأنهم يحاولون تقديم شيء جيد لشعبنا، وأن ’نسيء لعملهم ونعمل على إحباط ما يقومون به، لاننا نختلف معهم بالرأي.
في بدايات وصولي لبروكسل شاركت في إصدار مجلة السلام وكانت المجلة محلية وجادة وكانت تضم مجموعة من الكتاب المقيمين في بروكسل، كانت تَصدر بثلاث لغات (السريانية والعربية والفرنسية).
شاركت كذلك مع شباب غيور على هذا الشعب في تأسيس جمعية التضامن السريانية البلجيكية المهتمة بشؤون السريان في بلجيكا وكانت أبوابها مشرعة للجميع، ومن خلالها تم تكوين فرقة للكورال شاركت في إحياء حفلات مع بعض النوادي الأوروبية من مختلف المدن البلجيكية. لكن مع الأسف لم ’يكتب لها الإستمرار، ونحاول بعثها من جديد. وكان لنا نشاطات رياضية حيث أقمنا دوري لكرة الطاولة، ونشاطات للأطفال والكبار، وما زالت الجمعية تستمر في نشاطاتها .
وكنت عضوا في المجلس الملي لكنيسة مار يوحنا المعمدان لفترتين، ولما كان النظام الداخلي للمجالس الملية الصادر عن البطريركية لا يسمح لأي كان أن يبقى في المجلس لأكثر من دورتين متتاليتين، قررت عدم المتابعة وافساح المجال لآخر ربما بإمكانه وبالتأكيد تقديم الأفضل. ففي أمريكا أيضاً لا ’يسمح للرئيس إلا بفترتين متتاليتن، رغم جيوش المستشارين الذين يحيطون به، لا في أمريكا فقط بل في كل الدول الأوربية والحرة. فهل الدول التي يتغير رؤساءها باستمرار تتطور بشكل سريع ولافت؟ أم تلك الدول التي يبقى رؤساءها قابعون على أنفاس شعوبها .
وأعمل حتى الآن مع لجنة التلفزيون سورويو تي في كمراسل، وكذلك عضو في اللجنة الإدارية للإتحاد السرياني الأوروبي في بروكسل. أما تقييمي لتلك المؤسسات أرى بأن كل مؤسسة تعمل ما يترتب عليها من نشاط وما يمليه عليه واجبها اتجاه هذا الشعب والتاريخ سيقيم عملهم.
أما الإعلام فله الدور الأكبر في تطوير الشعوب، من كان يحلم قبل نصف قرن أن يفتح التلفزيون و’يطل عليه المذيع ويقول له بلغة الأم: " شلومو"،ها تحقق ذاك الحلم وعلينا أن نرعاه كالوليد لا أن نضع العصي في الدواليب. ونحن في لجنة التلفزيون ’نحاول باستمرار تطوير عملنا ونضع نصب أعيننا أماني الشعب السرياني بمختلف تسمياته في العالم.

السؤال 13 : أنت كمتفرج على تلفزيونات شعبنا السرياني، كيف تقيم تلفزوناتنا السريانية المتعددة، وبماذا تنصحهم؟
كمشاهد للتلفزيونات الوليدة الناطقة باللغة السريانية واللاتي أعتبرهن إخوة في النطق والنسب، والتربية. علينا كمشاهدين أن نمنحهن الرعاية والتشجيع والدعم المادي، إلى أن يشتد عودهن. هذا لا يمنع أن نوجه بعض النقد البناء اللازم بقصد تطويرهن، لا بقصد الإحباط والحط من قدرهن، ولتكن المنافسة (شريفة)، وليكن الهدف للقيمين عليهن تقديم الأفضل للمشاهد، لا أن يكون التنافس بقصد النيل من بعضهن.
أبو كورية والعائلة في احتفال.jpg
أبو كورية والعائلة في احتفال.jpg (185.89 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً


السؤال 14 : أنت كنشيط وكاتب في مواقعنا السريانية، كيف تنظر لمواقعنا وما هي ملاحظاتك الايجابية والسلبية وبماذا تنصحهم، كيف تقيمها وماذا تريد منها؟
إدارة المواقع ومنذ اليوم الأول لنشأتها رسمت لها أدواراً وأهدافاً تعمل كل على حدة لتحقيها، أرجو أن تكون الأهداف الموضوعة هو تقديم الأفضل للقارىء وهذا ما ’يساعد على تطوير الموقع وتطوير ذوق مرتاديه. أما قدرة هذه المواقع على توحيد الصف السرياني وهو هدف سام أرى بأننا بعيدون عن تحقيق هذا الهدف، لكن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة. أما عن اللوبي السرياني فهو الخطوة التالية بعد الوحدة.
أبو كورية مع زوجته وأبنه.jpg
أبو كورية مع زوجته وأبنه.jpg (95.8 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً



السؤال 15 : الشباب هم أعمدة الوطن، كيف تقيم دور الشاب السرياني، وكيف تريد أن يكون؟
الشباب في المهجر هم عماد شعبنا الذي نبني عليه الأحلام، هم مستقبلنا علينا أن نفسح المجال لهم للعمل لا أن نكبت مواهبهم ومعرفتهم فبذلك نقوم دون قصد منا بتوجهيهم بطريقة غير مباشرة للإبتعاد عن همومنا ومشاكلنا. الشباب وحدهم القادرون على حمايتنا من الضياع وبمشاركة بسيطة مع خبرات من سبقوهم. علينا الإهتمام بهم ورعايتهم وأن نكون مستعدين لتقويم عملهم إن ارتكبوا أخطاء أثناء العمل وهذا شيء طبيعي، وبدمج هذا الشباب في العمل الديني أو القومي أو أي مؤسسة ثقافية.
بدمجهم هذا نساعد شبابنا على الحفاظ على أنفسهم بطريقة غير مباشرة من خلال الإنخراط بعمل قومي أو كنسي أو اجتماعي، وبطريقة مباشرة وأساسية لهدف المحافظة على تراثنا و’هويتنا.
أبو كورية مع .....jpg
أبو كورية مع .....jpg (92.42 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً

صورة

السؤال 16 : للكنيسة السريانية دور كبير في الحفاظ على التراث السرياني وعلى الجذور واللغة السريانة، كيف ترى هذا؟
الكنيسة هي أحد المنابع الأساسية للتراث السيرياني، هي التي حافظت على اللغة السريانية من خلال الصلوات والطقوس الدينية، لذا من الضروري أن نعمل على تطوير آليات الكنيسة حسب جغرافية الكنيسة ومكان تواجدها. فبعض مما كنا نقوم هناك لا يمكننا هنا، وبعض مما كنا نحلم أن نفعله هناك ولم نتمكن فبالإمكان عمله هنا. كل هذا لتطوير مؤسسة الكنيسة وآليات عملها، كونها الأيقونة الوحيدة التي تجمعنا بنورها.
أبو كورية مع زوجته وأبنه.jpg
أبو كورية مع زوجته وأبنه.jpg (95.8 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً


السؤال 17 : ما هو دور الكنيسة السريانية اليوم في مستقبل الأمة السريان، ماذا تريد من الكنيسة أن تفعله في هذا المجال؟
الكنيسة السريانية هي الحاضنة الرئيسية لنا، نحن كالطيور والكنيسة هي الأرض المقدسة مهما حلقنا بعيداً وفي الأعالي لا ’بد أن نعود إلى ذاك الحضن الدافىء. الكنيسة هي الأم المقدسة لكل المؤمنين بالكتاب المقدس. الكنيسة ليست ’ملكاً لشخصاً أو لجماعة مهما علت أصواتهم بملكيتها. فالكنيسة هي والدتنا جميعاً والمحافظة على استمراريتها واجب مقدس.

السؤال 18 : أين ترى العلمانيين في الكنيسة السريانية اليوم وفي المستقبل؟
ماذا تقصد بالعلمانيين عزيزي جبرائيل ؟ تقصد أولئك اللذين يضعون برامج وخطط ومناهج قبل أي خطوة يقدمون عليها! إن كنت تقصدهم!
أرى أن ’نسلم لهم زمام الأمور وسنرى بعد مدة ليست بالقصيرة إشراقة الكنيسة المتوهجة كالعهود الأولى لنشأتها. أمنية أن يكون في الكنيسة علمانيين غيورين عليها.
أبو كورية  مع القس ... و ...jpg
أبو كورية مع القس ... و ...jpg (125.98 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً


السؤال 19 ماذا تعني لك كلمة السريان؟
السريان ...........كلمة مقدسة، وأرجو من كل مؤمن يرتاد الكنيسة السريانية أن يعمل جهد طاقته كي يكون مستحقا لنيل هذا اللقب، هذه الكلمة المقدسة التي ’تطلق عليه.

السؤال 20 : ما هو مستقبل السريان بعد كل ما يجري حولنا في هذا العالم؟
الأخ جبرائيل هذا سؤال صعب ومن الصعب أن أجيب عليه فأنا لست ’مفكرا ’يشار إلي بالبنان لكن سأحاول أن أبدي ما أفكر به بهذا الشأن فالسريان في الشتات الذين هاجروا أو ’هجروا يفوق عددهم عدد الذين بقي منتصبا في أوطاننا الأصلية، التي تحكمها قوى الظلام (العراق مثلا") بالأمس ’هوجمت كنيسة سيدة النجاة 01/11/2010 و’قتل 52 مؤمناً من إخوتنا ومن ضمنهم قسين (كاهنين) في حي الكرادة في بغداد. ومن قبل في كفر نجع حمادي في مصر. ماذا سنفعل: نشجب، نستنكر، وبعد..... مجزرة ثالثة ورابعة قادمة في العراق أو مصر أو......... كالمجازر التي سبقت، نتجاهل المستقبل، نفكر بالحاضر بعض الوقت وعلى الأغلب بالماضي ونفتخر به، إلى متى سندرس المستقبل ونضع البرامج لكي نحمي أنفسنا في الشتات والوطن الأصلي للسريان؟ إلى متى سنستفيد من دروس الويلات التي صبت جام غضبها علينا وستستمر، بالتأكيد لا مستقبل ’مشرق بلا ضحايا، وتجارب البشرية خير مثال على ذلك. فهل نحن شعب جاهز لتقديم الضحايا والشهداء، لا أقول أن نضحي بأغلى ما نملك (الحياة) وهذا أسمى ما نستطيع أن ’نضحي به، بل أن ’نضحي بالمال أو الوقت على الأقل، وهذا ما لا يفعله ’معظمنا أيضاً. لكن نستطيع أن ’نقدم النصيحة، أي مستقبل نرى لأمة لا يجيد معظم أبنائها ثقافة التضحية. فالغرب لم يصل إلى ما وصل إليه من تطور علمي و ضمان صحي واجتماعي وثقافي عن طريق الشجب والإستنكار والنصيحة، بل قدم ما يزيد على مئتي مليون شهيد.
متمنياً مستقبلاً مشرقاً للأمة السريانية.

السؤال 21 : ماذا تقول لأبناء شعبنا وعن قضية أمتنا السريانية؟
من شدة أوقات الفراغ وعلاقتي بالعمل الإجتماعي في صفوف مؤسسات شعبنا، وصلت إلى نتيجة بأن معظمنا بعيد عن التربية المسيحية التي نفتخر بأننا تربينا على أسسها.
وسأبدأ من نفسي أو بالأحرى من عائلتي، ومن شاء ليطبقها على نفسه، فوالدي تربى في قرية تركية بعيدة عن المدنية، لا استثني أي قرية في طور عبدين، في بدايات القرن الماضي لم يكن ’يوجد في هذه القرية دراجة ولا راديو ولا ’مسجل ولا أي وسيلة من وسائل الثقافة والترفيه. وكان أمياً لا ’يجيد أي لغة غير السريانية وتلك أيضاً لم ’يجدها كما يجب، والثقافة المسيطرة والقوية في تلك القرى لم تكن الثقافة السريانية. لكننا الآن نعلم بأن الثقافة المسيطرة والقوية في بيئة معينة هي التي تفرض شروطها وقوانبينها وتفرضها بالقوة على الأخرين وتحاول دمجهم واشباعهم بها، ولما كانت ثقافة تلك القرى غير مسيحية فتشبع بتلك الثقافة، وكذلك والدتي، كانوا يحافطون على مسيحيتهم فقط أيام الآحاد بالذهاب للكنيسة دون أن يفهم معظمهم شيئا مما ’يقال فيها من صلوات أو تعاليم، وإلا فمن أين أتى الكذب والثأر والبربرية هل هذه هي تعاليمنا. لقد حصلنا عليها من تلك الثقافة الدخيلة علينا، ولدتُ، تربيت في مدارس غير مسيحية ومعظم طلاب المدارس غير مسيحين وقرأت تاريخاً غير مسيحي فقط كنت أذهب للكنيسة صباح الأحد ليعرف الآخرين بأنني مسيحي (كلمة عامة) فالآخر لا ’يفرق إن كنت سريانياً أو أشورياً، كلدانياً، كاثوليكيياً، بروتستانياً، أورثوذكسياً. ها هو المثال أمامنا العراق قوى الظلام لا ’تفرق بين تلك التقسيمات ولا تعترف بها مثلنا. وأصبحت’ بالغا" و علمتُ أخيراً ومن خلال التصرفات التي أحياها بأن الثقافة التي تشبعت بها لم تكن مسيحية ونلت قسطاً من الراحة بعد أن اكتشفت سبباً من أسباب تخلفنا.
علينا على السريان أن يتشبعوا بالتربية المسيحية ويثوبوا إلى رشدهم و’يبعدوا تلك الثقافة الدخيلة علينا منذ قرون ويعودوا إلى ثقافتهم الأم. وهذا نصف الطريق أو بدايته.

السؤال 22 : للهجرة بشكل عام إيجابيات وسلبيات، ما هو دورها في مستقبل السريان؟
الهجرة، البعض يعتبرها نقمة والبعض الآخر نعمة، والبعض هاجر والآخر ’هجر. الإيجابيات والسلبيات موجودة في كل فرد منا وتتم دراسة الهجرة للأسباب التي تمت من أجلها و للخلفية الثقافية التي نتمتع بها، ومن عدة نواح. وأكثر الذين هاجروا منذ ربع قرن وأكثر، كونوا أنفسهم مادياً بما يليق بالأسر الكريمة من أن تعيش حياة هانئة بعيداً عن البحث عن لقمة العيش فحسب. فالأطفال كبروا في تربة نستطيع أن نقول عنها صالحة، أو سليمة، وهذا يعود إلى مفهوم كل واحد منا عن التربة السليمة ففي الغرب الحياة ليست بسيطة كما كنا نحياها أو يحياها أباؤنا. الجميع كان يعلم ’هناك ماذا يتعشى الآخر تقريباً.
نوايا الإنحراف كانت موجودة فينا لكننا كنا نخشى أن يعرف الآخر بما فعلناه أي أننا كنا نعمل وفق ردود الفعل لا لأننا كنا نريد الكمال. فمن انحرف في هذه البلاد كان جاهزاً للإنحراف في الوطن الأم لكن التقاليد والأعراف كانت تلجمه. وفي الغرب لم يعد وجود لتلك القيم والأعراف وثقافة الجيل السابق لم تكن كافية وجاهزة لتربية جيل على القيم الإيجابية في الغرب. فمعظم المهاجرين ومن جنسيات مختلفة اختلاطهم في هذه البلاد هو مع حثالة الشعب الغربي في الحانات والمقاهي ودور اللعب والتسلية، من يأخذ اطفاله إلى المسرح، أو الأوبرا، إلى ملاعب الأطفال، أو يقرأ له كتب الأطفال قبل النوم، إن كان نفسه لا ’يجيد القراءة من يتصل بالمدرسة التي يرتادها أطفاله للسؤال عن نتائجهم أو عن مشاكلهم؟ هناك البعض لكنهم قلة.
من له أصدقاء من معلمين أو مدراء عامون أو سياسين أو من طبقات لها تأثير في إدارة الحي لا المجتمع؟ هناك البعض دائماً لكن هذا لا يكفي.
علينا أن ننظر للمستقبل، و’نشارك أطفالنا شباب الغد أمانيهم وطموحاتهم، ونبقى أكثر ’قرباً إليهم. وفي الغرب بإمكاننا بالتأكيد أن ’نقدم للمهاجرين وللباقيين في الأرض البعيدة أفضل مما نستطيع لو بقينا هناك. هذا يعود إلى مستلمي الملف!

السؤال 23 : ماذا تعني لك الكلمات التالية: القرية التي ولدت فيها قبري حيوري، زالين (القامشلي)، حمص، حلب، دمشق بروكسل المدينة التي تقيم فيها الآن في بلجيكا؟
قبري حيوري :الكلمة الأولى، النور الأول، الصديق الأول، العشق الأول.
قبل أن تكبر قبري حيوري وقبل أن يلجها من هب ودب، وعندما كانت تلك القرية طفلة رائعة بهية، أيام الأب خوري سليمان، الملفونو داوود، الملفونو نهرويو توما، اؤلئك وأمثالهم، عرفوها بالعالم وكان العصرا ذهبيا، تلك كانت قبري حيوري .
أما زالين فكانت أم المدن، كانت ربيعاً دائماً، تراني أتحدث عن ماض جميل هيهات أن يعود، وكيف للنهر أن يعود إلى المصب.
حلب عزيزي الدكتور جبرائيل كانت محطة استراحة لي أثناء تنقلاتي.
حمص المدينة الرائعة التي شهدت أيام الشباب الأولى وفيها تفتحت براعم القلب، وفيها تعلمت المطالعة ومنها بدأت خطواتي الكتابية الأولى .
بروكسل_ بلجيكا عوضتني عن قبري حيوري الطفلة، بروعتها وجمالها، وبساطتها وحرية التفكير، حلت العقد كمعظم مدن الغرب وفهمت’ معنى الإنسانية هنا في بروكسل فقط، وفيها فقط عرفت’ قيمة كلمة "انسان". شكراً لله الذي منحني الفرصة لأرى كل بهاء بروكسل ومن لا يرى هذا في كل ’مدن الغرب! هذا شأنه.

السؤال 24 : هل أنت راضي عن مسيرتك، وأين وصلت، وما الذي كنت تريده منها؟
الحياة ليست سهلة، متاعب وصعاب ومشاق من كافة النواحي، وهناك لحظات رضى تأتي ’تنسي معظم تلك المشاق. وليس من السهل أن تكون راضياً عن كل ما قمت به في مسيرتك. ففي طريق الحياة ورود وأشواك، خطأ وصواب، خير وشر، ابتسامات ودموع. علينا دائما اختيار الطريق القويم لأجلنا أولاً، ولأجل الآخرين ثانياً. لكن من أين لنا أن نعرف هذا الطريق دون الإستفادة من تجارب الآخرين ولما كنا شعباً لا يحب القراءة بشكل عام للأسف ولا يعرف شيئاً عن تجارب الأقدمين لذا ’نعاني وسنبقى نعاني إلى ما شاء الله. فالحياة التي ’نقدم فيها شيئاً للآخر، أو نزرع الإبتسامة على شفاه الآخرين فقط هي الحياة التي عشناها. فبقدر ما نجلب السعادة لأكبر قدر من الناس بقدر ما تكون سعادتنا. أحاول أن أعمل شيئاً بقدر امكانياتي المحدودة، وأكون راضياً عن نفسي بقدر قدرتي على تقديم يد العون للآخر.

السؤال 25 : ماذا تقول عن دور مؤسسات ومنظمات شعبنا في القضية السريانية وعن الهوية السريانية، وبماذا تنصحهم القيام به بهذا الخصوص؟
أما عن دور المؤسسات والمنظمات وكيفية الحفاظ على ’هويتنا وقضيتنا، فالقائمون عليها أدرى، فعليهم الإختلاء لأنفسهم، يقول الكاتب الإيرلندي الساخر واللاذع برنارد شو:
"عندما أريد التحدث مع رجل عاقل أخلو إلى نفسي" .
فليختلي القيمون على تلك المؤسسات، على هذا الشعب، أحياناً بأنفسهم، وتقييم أعمالهم ومدى قدرتهم على العطاء فإن اقتنعوا بانفسهم وبقدرتهم على العطاء أكثر من الآخرين فليستمروا في العطاء إلى أن يستطيعوا وإلا فليفسحوا المجال للآخر أو على الأقل وهذا أضعف الإيمان الحوار معه لمعرفة أفضل السبل للمحافظة على قيمنا وتراثنا وحماية لغتنا من الإندثار ورفع شأن ’هويتنا وإسماع صوتنا في المجتمع الدولي.

السؤال 26 : ماذا تقول عن تشكيل برلمان سرياني عالمي؟ وكيف ترى ذلك؟
لدينا برلمانات تكفي لكل العالم، ففي كل قرية ومدينة أوروبية لدينا عدة برلمانات ملكية، فحتى بقرية لا يتعدى السريان فيها أكثر من خمس عائلات فيها برلمانان. علينا أن نقول أو نردد دائما بالروح بالدم نفديها للأبد ومن يقول غير هذا فهو يغرد وحيداً خارج السرب ولا يحق لشخص في معظم الحالات الوقوف على الحياد. وبما أننا كلنا ذو جذور سريانية فإن الإختلاف معه في الرأي بالنسبة لمعظمهم هو في خانة الأعداء ويعتقد جازماً بأنه بالقضاء على الطرف الآخر ستحل مشاكل السريان. هذا الحقد الذي يملأ قلوب البعض لا يشفي غليلهم إلا بسحق الطرف الآخر!
أسأل نفسي إن لم يكن كل هذا الحقد جهلاً في رؤوس من في قلوبهم كل هذه البشاعة في التفكير؟
فنحن نتجه للقضاء على بعضنا البعض لا القضاء على أسباب الإنقسام والتخلف والتشرذم، مَرَضْ وَهَوَسْ حب العظمة تمكن منا ولن نتخلص من هذا المرض بين ليلة وضحاها رغم أننا نعيش في عصر وأرض ديمقراطية معظمنا قادرون على إدارة مشاكل السريان قاطبة ولا نستطيع إدارة مشاكل أولادنا فلذات أكبادنا .
تشكيل برلمان سرياني في المهجر لا كالبرلمانات الحالية، برلمان ’يعبر عن تطلعات هذا الشعب لدورة محددة بحيث يفسح المجال للأخر وبشكل ديمقراطي وحضاري كي يقدم خدماته أيضاً لا أن يبقى هذا البرلمان للأبد .

السؤال 27 : ما هي الانجازات التي استطعت ان تخدم بها شعبنا السرياني من خلال نشاطاتك المتنوعة ونشاطك الأدبي (القلمية)؟
ليس لي انجازات ’تذكر، فما قدمته ككثير من المقيمن القدماء بعض الخدمات للقادمين الجدد من العائلات السريانية سواء بشكل فردي أو عن طريق جمعية التضامن السريانية البلجيكة. وبعض النشاطات الرياضية والترفيهية للأطفال والشباب السرياني من خلال عضويتي في الجمعية. وأعمل حتى اللحظة في تقديم ما أتمكن منه لتطوير عمل تلك الجمعية وأحاول التغلب على بعض العراقيل والصعوبات التي تواجهنا، ومنذ انشاء التلفزيون سوريو أحاول قدر استطاعتي العمل على تطوير عمل لجنة التلفزيون في بروكسل مع الرفاق.
أما نشاطي الأدبي فأحاول العمل على رصد ما ’نعاني منه من مشاكل بشكل أدبي من خلال القصيدة أو القصة القصيرة وإلقاء الضوء عليها لعل وعسى أن يجد من بيده مقاليد الإدارة أن يجد لها حلا".

السؤال 28 : أنت كمعلم أجيال ماذا تقول لأجيالنا الصاعدة في الوطن وبلاد المهجر؟
أرى الأمل والذكاء ’يشع في عيون معظم الشباب، وأرى مستقبلا مشرقاً للشعب السرياني إن فسحنا لهم المجال للعمل دون تأثيرات قبلية وعشائرية من طرف الأهل والأقارب، وخاصة إن تسلح هذا الشباب بالثقافة. وأقول بشكل مباشر لهذا الشباب بأن التسلح بالقراءة والمطالعة للأدب العالمي وملاحقة التطورات السياسية العالمية اليومية سيمكنهم من التغلب على الكثير من التعقيدات التي ’تعاني منها شعوبهم وستتفتح أذهانهم وسيتمكنون من إدارة المؤسسات الدينية والثقافية والإجتماعية بشكل حضاري. وأوكد على نقطة بأن الدراسة الجامعية لا تكفي لأن الواحد منا يقرأ لكي ’ينهي دراسته للعمل في المجال الذي اختاره، لكن الحياة وما فيها من تعقيدات ليست ذالك المجال وحده بل هناك مجالات أخرى علينا أن نقرأ المزيد لنعرف عنها أكثر ولتكون سلاحاً بيدنا وقت الحاجة.

السؤال 29 :ماذا علمتك الحياة وهل حققت المستقبل الذي حلمت به؟
علمتني الحياة أن العمل بإخلاص هو شرف.
علمتني الحياة أن أكون صديقاً لأولادي منذ الصغر .
علمتني الحياة أن أكون مسؤولاً عن كل كلمة أنطقها أو أكتبها.
وعندما ’احقق ما أصبو إليه لن يعود هناك للحياة طعماً:
فأجمل الأيام تلك التي لم نعشها بعد.
وأجمل الأحلام تلك التي لم نحققها بعد.
وأجمل الكلام ذاك الذي لم نقله بعد.

السؤال 30 : كلمة أخيرة، كيف تقيم موقعنا الحبيب كولان سوريويي، وأنت عضو نشيط فيه، وماذا تقول لأبناء أمتنا السريانية من خلال هذا الموقع ؟
كولان سوريويي تختصر هاتين الكلمتين كل الكلمات.
والموقع كما أراه وكما قلت سابقاً، بأنه موقع من المواقع الجادة مهتم بقضايا السريان في العالم، ويجذب الأقلام الجادة لصفوفه، ويجذب كذلك الرجال الغيورين على السريان رغم الإختلافات البسيطة في الرأي وهذا لا ’يفسد للود قضية. والأقلام النسائية أغنت هذا الموقع بباقات الورود التي تنثرها أقلامهم مما جعل الموقع واحة يفوح شذاها على القراء.
الأخ الدكتور جبرائيل أشكرك على الوقت الكبير الذي تستهلكه ليرفرف الموقع بحلته الجميلة هذه وأشعر بالمجهود العظيم الذي تبذله وإدارة الموقع لرفع شأن القضية السريانية وإيصالها إلى مستويات رفيعة أدامكم الله أصحاء .

اجرى المقابلة الدكتور جبرائيل شيعا مع االكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية عبر الانترنيت.
تشرين الثاني 2010م


الملفونو عيسى يفتح قلبه لكل المحبين، من يرغب أن يسأل أو يستفسر الباب مفتوح.
المرفقات
untitled.JPG
كورية ابن الملفونو عيسى
untitled.JPG (4.35 KiB) تمت المشاهدة 2609 مرات
أبو كورية مع الأولاد.jpg
أبو كورية مع الأولاد.jpg (203.27 KiB) تمت المشاهدة 2728 مرةً
ملفونو عيسى حنا كورية.jpg
ملفونو عيسى حنا كورية.jpg (17.87 KiB) تمت المشاهدة 2732 مرةً
صورة

صورة العضو الشخصية
المحامي نوري ايشوع

إدارة الموقع
مشاركات: 1206

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#2 » الأحد ديسمبر 05, 2010 8:36 am

الأستاذ الفاضل عيسى حنا أبو كورية ros2: ,

سلامة و نعمة

تجتاحنا بهجة عارمة, و تغمرنا سعادة فائقة و نحن نرى شخصيات سريانية كأمثالكم, تحمل غيرة وقادة, محبة كبيرة و فكر نير تجاه كنيستنا المقدسة, تحزن لما يتعرض له ابناء شعبنا في كل مكان و خاصةً في عراقنا الجريح, جراح انقساماتنا, جريح جرح انشقاقاتنا, جريح جراح بتر اعضاء جسد المسيح بايادي نعتبرها روحانية, ناهيكم عن نهش لحم هذا الجسد بانياب وحوشٍ برية و بربرية مارقة, خرجت بحقدها من مغاور الفسق و القتل و الأضطهاد كما تفضلتم و ذكرتم الجرائم البشعة و اللأنسانية التي تعرضت لها كنيسة سيدة النجاة في العراق و احداث نجع حمادي في مصر و غيرها الكثير.
لقد سعدتُ بهذه المقابلة الجميلة و الصادقة, متضرعاً الى رب المجد ان يحفظكم و افراد العائلة الكريمة لتبقوا كما انتم أحد الأصوات الصارخة و بقوة في وجه الظلم و أولاد الظلمة!
و اسمح لي أن أتقدم بتقديري و احترامي للجندي السرياني, أخي و صديقي الدكتور جبرائيل شيعا الذي تعهد بحمل سيف كلمة الرب لمقارعة ابليس و اعوانه, على هذه المقابلة الرائعة راجياً الرب ان يحفظه و عائلته لبيقى صقراً يرفرف بقلمه السرياني فوق سماء الحق ليضع النقاط على حروف التاريخ!

تقبل محبتي و تقديري و الرب يظللكم تحت جناح أمنه و سلامه

أخوكم المحامي نوري إيشوع
كندا-مونتريال

صورة العضو الشخصية
إسحق القس افرام

نائب المدير العام
مشاركات: 8160

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#3 » الأحد ديسمبر 05, 2010 11:03 am

بعد الدعاء والسلام من الرب يسوع المسيح الذي هو مرشدنا ومعلمنا ومعذينا نقول:
علمتني الحياة أن العمل بإخلاص هو شرف.
علمتني الحياة أن أكون صديقاً لأولادي منذ الصغر .
علمتني الحياة أن أكون مسؤولاً عن كل كلمة أنطقها أو أكتبها.
وعندما ’احقق ما أصبو إليه لن يعود هناك للحياة طعماً:
فأجمل الأيام تلك التي لم نعشها بعد.
وأجمل الأحلام تلك التي لم نحققها بعد.
وأجمل الكلام ذاك الذي لم نقله بعد
بهذه الكلمات الجميلة والتي هي بطاقتك الشخصية ملفونو عيسى حنا كورية، تعرفنا عليك اكثر واكثر
ولقد سرت بهذه المقابلة الرائعة جداً
سَلَام وَنِعْمَة رَبَّنَا تَكُوْن مَعَكُ ومع عائلتك الكريمة. وفقك الله.
صورة
تودي ساكي اوسيو كاشيرو جبرائيل على هل المقابلة والتي من خلالها تبحث عن كتاب، شعراء، محامين، معلمين، اطباء، ومهندسين وغيرهم والتعرف عليهم من خلال صفحات موقعنا الحبيب كولان سريويه.
cro: فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ cro:
صورة


صورة العضو الشخصية
اندراوس ملكي

عضو
مشاركات: 1288

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#4 » الأحد ديسمبر 05, 2010 6:56 pm

تودي ساكي احونو سوريويو جبرائيل على هذا الجهد الكبير الذي تبذله على الدوام من اجل تعريفنا بهذه الكوكبة السريانية المثقفة التي خدمت ولاتزال تخدم مؤسسات وهيئات الكنيسة المقدسة والأمة السريانية بكافة التسميات ومنهم أخينا وابن بلدتنا قبري حيوري الكاتب السرياني والمربي القدير الملفونو عيسى حنا ابو كورية .

بشينو بشلومو ملفونو ميقرو عيسى اسمك وذكرياتك ونشاطاتك الأدبية راسخة في ذاكرة الكثير من أبناء السريان في هذه البلدة المتواضعة التي أعطت الكثير الكثير من أمثالك الغيورين على كنيستهم المقدسة وأمتهم السريانية العريقة أعطوا ولازالوا يعطون بدون مقابل في مجالات مختلفة كل حسب معرفته وثقافته ومهنته ومركزه وحسب قدراته في المكان الذي يعيش فيه من اجل النهضة والوحدة والتقدم والازدهار .
عندما كنت طالباً في مرحلة الثانوي في الثمانينات رأيتك ولمست نشاطاتك في المدرسة العربية وفي مؤسسات الكنيسة واتذكر جيداً صورتك جيداً وانت مدرباً لمادة التربية العسكرية لغيرنا من الطلاب في المدرسة في قبري حيوري .
سعيد جداً بهذا الحوار الشيق الذي اجراه معك السرياني الهمام والغيور جبرائيل
وسررت بصراحة اجاباتك وأكثربصدق مشاعرك نحو أغلب قضايا أبناء شعبنا الأبي بكافة التسميات
وأعجبني فكرك النير والمثقف وروحك الديمقراطي في التعامل مع الآخر والاستماع إليه وهذه من الايجابيات التي اكتسبتها من الثقافة الغربية .
أسئلتي المتواضعة ملفونو ميقرو عيسى
- حسب ما قرأت في المقابلة الشيقة وفهمت منها أنك لم تندم أبداً على اتخاذ قرار الهجرة من الوطن .....
لكن هل محبة الوطن وذكريات الطفولة والأحبة ألا تدغدغ مشاعرك لزيارته انت وأفراد العائلة ولو لمرة واحدة إن لم تفكر بالعودة له وتستقر فيه من جديد في يوم من الأيام ؟؟؟
- الم يجرب الملفونو عيسى كتابة الشعروالقصة القصيرة باللغة السريانية الحبيبة مرة من المرات ؟
بشينو بشلومو ملفونو ميقرو ابو كورية
halo: cro2: ros5: olaf:
ܒܫܝܢܐ ܘܒܫܠܡܐ ܟܽܠܰܢ ܣܽܘܪ̈ܝܳܝܶܐ

صورةصورة
صورة
اللهّم امنح العلم لمن يحب العلم
مار أفرام السرياني شمس السريان وكنارة الروح

المهندس نعمان صومي

عضو
مشاركات: 110

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#5 » الاثنين ديسمبر 06, 2010 1:37 am

انتابني شعور لم ادرك كنهه واحسستُ بنشوة غريبة لذيذة تغزوني وانا اقرأ هذه المقابلة الراقية، فصراحة وجرأة في التعبير وشفافية في القول وورونق جميل في السرد، كما تمتزج في حنايا الاجوبة رقرقة الصدق والمحبة والطيبة، وهذا ليسى غريبا على الجار الغالي عيسى حنا الذي استحق ان يحتل مكانة مميزة وسط القلوب. ros3: ros3: .
احسستُ وانا اقرأ هذه المقابلة بانني في قبري حيووري اركض في ازقتها، اتسلق اشجارها، (ادخل بيوت الجيران دون استئذان) والعب كرة قدم مع اصدقاء الطفولة في تلك الباحة ما بين المدرسة وبيت خال شعي، وذكريات كثيرة ومتنوعة قفزت امامي واحسستُ بانني هذه الليلة مع اصدقائي في تلك المدينة التي سميناها يوما قصري حيووري..
اجل ايها الجار العزيز(عيسى ابو كورية) غيرتك الوقادة على شعبنا وكنيستنا، وصدقك في التعامل مع الاخرين في القول والعمل وضعاك في المرتبة التي يفخر المرء بمعرفتك وجيرتك. ros3: ros3: .
البسك الله ومع من تحب اثواب الصحة والسعادة والهناء.. cro: . وتصبح على وطن.. cro:
واسمح لي ان اقدم اشكر الجزيل للدكتور جبرا شيعا الذي يتحفنا بهكذا مقابلات..
مع مودتي واحترامي. ros3: .

شمعون يوسف

عضو
مشاركات: 45

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#6 » الاثنين ديسمبر 06, 2010 12:21 pm

الملفونو عيس حنا ابو كورية
مفردة جميلة
وفي الحقيقة قرأت له في القامشلي قسم الكتاب

متمكن من الأدب بشكل جميل وكل كتاباته الأدبية جديرة بالقراءة

أتمنى لك التوفيق
ros6:

صورة العضو الشخصية
بنت السريان

عضو
مشاركات: 7129

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#7 » الاثنين ديسمبر 06, 2010 12:43 pm


cro2:
رجالات الامة السريانية العريقة تنطلق تباعا بحكمة نسر السريان الاخ الدكتور جبرائيل المبارك
شكرا جزيلا لكم أيها الأخ لقد عرفتمونا عن قرب بشخصية الاستاذ القدير عيسى حنا كورية
شخصية سريانية اصيلة تنعم بروح الغيرة الوقادة على كنيستنا السريانية العريقة
الكنيس السريانية التي تضم رجالات اصحاب افكار نيرة ونظرة مستقبلية واعية
حوار له ميزته الخاصةبشخصية الاخ عيسى المبارك
صاحب المنطق والافكار السديدة
شكرا لكم اخينا عيسى
ونتمى لكم العمر الطويل لتنعم بتحقيق امنيتك في الحلم الجميل
وطن الامة السريانية
والسير قدما من اجل رفع شأن امتنا السريانية
يرعاكم الرب
taw:
اختكم
بنت السريان
صورة

صورة العضو الشخصية
عيسى حنا أبو كورية

عضو
مشاركات: 197

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#8 » الاثنين ديسمبر 06, 2010 3:38 pm

الأعزة:
ليست كلمة الأعزة كافية لأعبر عن مدى السعادة التي أكنها لكم.
فما لكم بالقلب من ود هو أكبر مما أستطيع أن أطبعه على الورق.... وبعد.
الأخ المحامي اللامع نوري ايشوع :
حرصك الذي أشعر به على هذا الشعب من خلال متابعاتي لما تكتب وتألمك لوضعه الحالي ، ’يزيد تعلقي بقراءتك و’يزيد اسباب التعرف عليك أكثر ،أدامك الله لامعا دائما في سماء السريان.


المحترم الأخ اسحق القس أفرام:
هذا التواضع الذي تتمتعون به، ’يضفي رونقا على تكتبون ،وتعقيبكم على المقابلة إنما هو تشجيع لكل الشباب للعمل على تطويرمؤسسات هذه الأمة،أطال الله عمرك وألبسك ثوب ابصحة.


الموقر أندراوس ملكي:
متابعتك لما أكتب شجعني على أن أتابع بدوري كتاباتك ونشاطاتك في قبري حيوري أو كما أحبَ تسميتها الأخ المهندس نعمان صومي قصري حيووري،لك كل الشكر لما تبذله من جهد في خدمة الكنيسة والشعب السرياني .
أما بخصوص سؤاليك فأقول :
أولا ، الإنسان هو كتلة من المشاعر والأحاسيس التي هي غذاء للروح ، ومن لا يملك هذه المشاعر لا أعلم إن كان يستحق أن ’نطلق عليه تسمية +إنسان+ بالطبع تلك المشاعر تدغدغني من حين لآخر ، لكن النقطتين اللتين تضمنهما سؤالك فأنا أفضل أن أفصل بينهما، _الوطن_ وذكريات الطفولة والأحبة، وعلى كل منا أن يفصل بين هاتين النقطين ولشدة تقاربهما نكاد نعجز عن التفريق بينهما،فالوطن يا صديقي إن كان شعارات عاطفية ملأتنا.. ولا ’تطعمنا إن جاعوا أطفالنا ، ولا ’تشفيهم إن مرضوا،وووو.....إلى ما لا نهاية، هذا الوطن يا صديقي أنا براء منه، أما إذا كان الوطن على النقيض من هذا فأنا على استعداد للتضحية بالغالي والنفيس من أجله وما أقوله الآن ليس عاطفيا بل بالضبط ما أعنيه، أكرر بالغالي والنفيس.أما ذكريات الطفولة والأحبة فقد استعمرت كل تلك المشاعرالتي تحدثت عنها والتصقت بكياني ولا ترضى الرحيل ولا أريدها أن ترحل .
ثانيا ، لست متمكنا من الكتابة بلغة الأم ، أقرأها وأكتبها لكنني لا أسمح لنفسي أن ’أشوه هذه اللغة المقدسة بنصوص لا تليق بها ، وأرجو ممن لا يجد نفسه قادرا على إغناءها بكتاباته أن يحذو حذوي ويستمتع بما يكتبه المتمكنين منها .
أعشق تلك اللغة. وأشكرك ثانية. .



الجار العزيز المهندس نعمان :
قرأت تعقيبك على المقابلة ’ واسعدني مرورك جدا"،
وبقراءتي لتعقيبك على المقابلة أيقظت في نفسي أحاسيس جميلة كانت دفينة في الإعماق ،وقبل محاولتي الرد عليك ارتسمت ابتسامة صامتة على شفتي ،فرح يغمرني عندما ألقاك من الأعماق ، وهذا قد لا أستطيع أن أقوله لك لو التقينا وجها لوجه ، هذا لا ’يقال ،إنما هذا ’يكتب.
فكلما أعود بالذاكرة لقصري حيوري على الأغلب تكون واحدا من الذين تلتمع صورتهم في الذاكرة ، أتذكر نموك الجسدي والفكري منذ ثلاثين عاما ، كنا جيرانا،والبيت ’يلاصق البيت ، وعلاقة العائلتين لم تشوبها شائبة حتى الأن، وأشكر الله على هذه العلاقة الأخوية الصادقة التي ربطنتا معا حتى اللحظة .
لي ملاحطة ،منذ فترة لا أقرأك ، أرجو أن تكتب إن سمحت لك ظروفك و’تشارك في خدمة هذا العالم.
تحياتي لك وللعائلة الموقرة.

صورة العضو الشخصية
george gourie

عضو
مشاركات: 32

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#9 » الاثنين ديسمبر 06, 2010 5:06 pm

تَحِيَّة سِرْيَانِيَّة, وَبَعْد :
هذا ما كنت اتوقعه من الصديق الكاتب الملفونو عيس بن كورية وابو كورية العظيم المتخرج بتفوق من دور المعلمين والنشيط وذوي الحركة الخفيفة في مجال التعليم الواثق من نفسه ولكن اطلب منك المزيد والمثابرة على الكتابة بشتى انواعها * وكم احمد الرب على تواجد مثل هذه المواقع الجميلة ليستطيع كتابنا الاعزاء امثال ابو كورية لاغنائها بافكارهم البناء والمنيرة ولاظهار مواهبهم * ولا انسى جملة صغيرة عندما قالها لي الملفونو عيس وكان بجانبه الاستاذ الكبير الموقر جرجيس حدو عندما خرجت من مادة في الامتحان الشهادةالاعدادية ـ قل لي يا جورج هل اقوم بحجز سرير لك في دور المعلمين ـ الجواب لم اتذكره ولكنه من الوكد دق على الوتر الحساس جدا *
اقول واطلب لك التقدم وا لنجاح والتوفيق في كتاباتك القادمة وفي حياتك العملية والبيتة والشهادات العالية لااولادك الاذكياء حتما والى الامام مع اهلك جميعا
جورج حنا
ماذا ينتفع الأنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه
الاستاذ جورج كورية

صورة العضو الشخصية
أبو يونان

المدير الفني
مشاركات: 3210
اتصال:

مقابلة مع الكاتب السرياني الملفونو عيسى حنا كورية

مشاركة#10 » الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 9:04 am

إن خلت أمة من رجالها تلاشت
وهنيئا لأمة أنجبت رجالاً مثل أديبنا
الملفونو عيسى حنا كورية
وهذه المقابلة قربته لنا أكثر
وعرفنا صراحته وجرأته وهذا ما تحتاجه أمتنا في الوقت الحاضر
شكراً لك ملفونو عيسى على هذه المقابلة ونتمنى لك التوفيق
وشكرنا الجزيل للدكتور جبرائيل على إجراء هذه المقابلة

صورة
صورة
صورة

العودة إلى “المقابلات والحوار”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron
jQuery(function($) { 'use strict'; $('.stat-block.online-list').attr('id', 'online-list'); $('.stat-block.birthday-list').attr('id', 'birthday-list'); $('.stat-block.statistics').attr('id', 'statistics'); $('.collapse-box > h2, .stat-block > h3').addClass("open").find('a').contents().unwrap(); $('.collapse-box, .stat-block').collapse({ persist: true, open: function() { this.stop(true,true); this.addClass("open"); this.slideDown(400); }, close: function() { this.stop(true,true); this.slideUp(400); this.removeClass("open"); } }); var $videoBG = $('#video-background'); var hasTopBar = $('#top-bar').length; function resizeVideoBG() { var height = $(window).height(); $videoBG.css('height', (height - 42) + 'px'); } if (hasTopBar && $videoBG.length) { $(window).resize(function() { resizeVideoBG() }); resizeVideoBG(); } phpbb.dropdownVisibleContainers += ', .profile-context'; $('.postprofile').each(function() { var $this = $(this), $trigger = $this.find('dt a'), $contents = $this.siblings('.profile-context').children('.dropdown'), options = { direction: 'auto', verticalDirection: 'auto' }, data; if (!$trigger.length) { data = $this.attr('data-dropdown-trigger'); $trigger = data ? $this.children(data) : $this.children('a:first'); } if (!$contents.length) { data = $this.attr('data-dropdown-contents'); $contents = data ? $this.children(data) : $this.children('div:first'); } if (!$trigger.length || !$contents.length) return; if ($this.hasClass('dropdown-up')) options.verticalDirection = 'up'; if ($this.hasClass('dropdown-down')) options.verticalDirection = 'down'; if ($this.hasClass('dropdown-left')) options.direction = 'left'; if ($this.hasClass('dropdown-right')) options.direction = 'right'; phpbb.registerDropdown($trigger, $contents, options); }); });

تسجيل الدخول  •  التسجيل