مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

التعارف، ودردشة يومية (صباحيات)

المشرف: حنا خوري

صورة العضو الشخصية
د. جبرائيل شيعا

المدير العام
مشاركات: 19003

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#1 » السبت نوفمبر 20, 2010 11:38 pm

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع
صورة

أسرة موقعنا الحبيب كولان سوريويي، أجرت مقابلة مع المحامي والكاتب نوري إيشوع.
المحامي نوري معروف كمحامي في الوطن وكاتب معروف مقيم في كندا، نشيط جداً في عالم الانترنيت، يكتب عن قضايا أجتماعية ومسيحية، ومتنوع باكتاباته الغزيرة، له أهتمامات ونشاط في حقل المجتمع السرياني.
أُسرة كولان سوريويي تُرحّب بك أجمل ترحيب وتُقدّم لك الأسئلة التالية. يُرجى التفضّل بالإجابة عليهـا مشكـــورا


بدايةً أسمحوا لي أن أقول :كم هو قاسٍ و صعب ان تجتاز الظلمة في ليلةٍ حالكة و في ازقة تملؤها الحفر بدون فانوس أو شمعة, كم هو شاق و متعب ان تتسلق الجبال الشاهقة و انت لا تحمل حبلاً, كم هو خطير و مرعب عندما تُجبر على قطعِ نهرٍ كبير و أنتَ لا تُجيد السباحة, عزيزي و أخي الدكتور جبرائيل, أنتم و الذين يخدمون في هذا المنبر الرائع, أصبحتم شموعاً لا تنطفئ بكم و من خلالكم بددت ظلمات الجهل دون رجعة, بجهودكم و تفانيكم تسلقنا قمم الجبال الشاهقات و دكينا قممها, بتضحياتكم و سهركم اللامحدود بنيتم جسوراً و قدمتم قوارب نجاة استطعنا من خلالها الأنتقال الى الطرف الآمن و الى ضفة العلم و المعرفة, بصدقكم و ايمانكم و محبتكم للغتكم و قوميتكم, فتحتوا مدارسَ لغة سريانية أحرفها من ذهب, نقلتم كنائسَ حية شعارها الأيمان نستطيع مشاهدتها بلمحة البصر و نحن جالسون في بيوتنا, هدفكم نبيل و تطلعاتكم سامية الا و هي نشر المحبة و المعرفة و ذلك من خلال مواضيعكم الروحية المنتقاة و المنقولة بأمانة, لأن الله محبة!!
أسمح لي عزيزي و صديقى أن أقف أحتراماً لشخصك الكريم و لكل الأخوات و الأخوة القيمين على هذا المنبر, لانكم أصبحتم زيوتاً لا تنضب لكل مشاعل منتديات موقعنا كلنا سريان كما أتقدم بمحبتي الصادقة لكل الأعضاء و الزوار الكرام الذين يغنون الموقع بواضيعهم و كتاباتهم القيمة!!
السؤال 1 :
من هو نوري إيشوع، حدّثْنـا عنك مع لمحة عن حياتك ولو بالتفصيل؟

نوري إيشوع, سرياني, من عائلة سريانية كانت تضم الوالد و الوالدة و 6 أخوة و شقيقتين, ولدتُ في قرية تلجهان التي تقع بين القامشلي (زالين) و القحطانية (قبري حيووري) الى جهة الشمال و هي تبعد عن الحدود التركية 500 م فقط خمسمائة متراً و الواقعة على تلة كبيرة و هي الأقرب الى تركيا, و التي يقطنها مناصفة القسم الجنوبي أكراد, و القسم الشمالي سريان, من والدين فاضلين, عشقا الأرض و قدما لها عمرهما بمحبة و تضحية فائقتين, والدي مراد إيشوع و والدتي حاوى كوركيس رحمهما الرب و أدخلهما فسيح جناته مع الأبرار و الصالحين, تعود أصولهما الى قرية مدو(ميدن)-تركيا. مثلهما مثل آلاف العائلات السريانية, هربا من يد الغدر و من مذابح السيفو آبان الحرب العالمية الأولى, تلك المذابح اللأنسانية التي طالت شعبنا الآمن في طور عبدين و غيره من المناطق السريانية-المسيحية في تركيا و حصدوهم دون رحمة, و مثلوا فيهم أبشع تمثيل.
صورة
أمام منزلنا في القرية.jpg
أمام منزلنا في القرية.jpg (20.14 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً

((صورة أمام منزلنا في القرية))
حاصل على اجازة في الحقوق من جامعة دمشق, عملتُ محامياً لمدة تزيد عن 13 عاماً
. في عام 1998 جمعني الرب مع زوجتي الآن بولين أسكندر في مدينتا الجميلة القحطانية ( قبري حيووري) و التي كانت قادمة من كندا لزيارة الأهل, فتزوجنا و هاجرتُ الى كندا عام 1999, نشكر الرب و نركع له على نعمه التي لا تُحصى و لا تُعد و أعطانا ثلاثة صبية, أعمارهم اليوم : كريستيان 11, فيليب 9 و مارك-كبرييل 5.
مع العائلة أمام كنيستنا منتريال.jpg
مع العائلة أمام كنيستنا منتريال.jpg (23.56 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً

مع العائلة أمام كنيستنا منتريال.jpg
مع العائلة أمام كنيستنا منتريال.jpg (23.56 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً

(( صورة للعائلة أمام كنيستنا في مونتريال 25/12/2009))
السؤال 2 :
عالم الطفولة واسع وهـام في حياة الإنسان. حدّثنـا عن طفولتك والمجتمع الذي عشت فيه؟ يـا ريت تُبين لنا بعض الفروقات في حياة الطفولة والحياة اليومية مع هذا الجيل.

للطفولة عالمها الخاص, عالم يجمع النقيضين و لا يكتمل بدونهما فهو : عالم البراءة و العفوية, عالم الأختلاف و التراضي, عالم المحبة و الكره الزمني, عالم الشقاء و السعادة, عالم الصدق و الكذب الوقتي, عالم الفرح و الحزن, عالم الشفافية و القسوة.
ترعرعت في أجواء الطبيعة الريفية الجميلة و الرائعة و رضعتُ من رحيق ازهارها, و حلمت بين ثنايا جمالها, جمالي لياليها الصافية المفروشة بلألئ ضوئية أسمها النجوم و سيدها القمر, أحلامنا كانت جميلة, جمال شروق الشمس في صباح مشرق ورائعة, روعة غروبها عند الغسق المتلون بشقائق النعمان التي تفرش أرضها بقماشٍ مخملي متناسق. طفولة هادئة و مفعمة بالحيوية الطفولية العارمة الى ان شاءت العناية الألهية ان تأخذ منا الوالد و نحن في عمر الورد, كنتُ حينها في الثامنة من عمري و كان شقيقي الأصغر الدكتور نبيل اليوم ((طبيبة عينية)) في الثانية من عمره, فبدأ مشوار الشقاء و الحزن, فكبرنا مع رنين مناجل الحصاد مع الوالدة رحمها الله و أشقائي الأكبر مني, الوالدة التي ربتنا على الصدق و المحبة و الأيمان, بعد فراق الوالد, أصبحت الحياة أقسى و أصعب و لكن نقول كل الشكر للرب على معونتا في مشوارنا الذي كان مليئاً بالأشوااك, و هنا لا يسعني إلا أن أتذكر تعاون الأسرة ككل و خاصة شقيقي و أستاذي الياس رحمه الرب, الذى أعطى بدون حدود و ضحى تضحية رب الأسرة المتفاني لانه كان قد قارب على انتهاء دراسته في دار المعلمين حينها و أصبح معلماً في القرية لعشرات السنوات و كنتُ أحد تلاميذه.
عزيزي الدكتور جبرائيل,
شتان بين الطفولة التي عشناها و عاشها أقراننا و بين طفولة اليوم , طفولتنا كانت قائمة على المحبة و التعاون و التسامح و كانت تسودها علاقات صداقة عفوية صادقة و بالفطرة, طفولة تعلمنا أحترام الوالدين و الأخوة الأكبر منا, طفولة تعلمنا بها أحترام الأكبر منا سناً حتى و لو لم يكن من العائلة!
أما اليوم فقد فقدت الطفولة أحترامها, أحترام الوالدين, أحترام الأخوة و الأخوات, أصبحت طفولة بالغة, علاقات جنسية في عمر الزهور, كذب, أفتراء, أنانية, كره, ضياع و ضغط نفسي نتيجة تفكك العائلة و بعدها عن الأيمان الحقيقي.
طفولة منادتها بحقوقها من خلال ما تتعلمه في المدارس و خاصةً في بلاد الأغتراب فعلا سبيل المثال : في مدارس كندا مكتوب فوق باب كل صف في المدارس ما هي حقوق التلميذ و ما هي و اجباته و أحداها اذا ضربك أحد الأباء فاتصل ب 911 أي البوليس, فتصور الفروق الشاسعة بين طفولتنا و طفولة الذين قبلنا و طفولة اليوم و شتان ما بين الأثنين, رحم الله الطفولة!!!
السؤال 3 :
بالتأكيد تذكر أصدقاء ورفاق جيلك أين منهم اليوم؟ وما هي العلاقات التي كانت تربطكم واليوم ببعض ؟ وماذا تقول عن لقاءنا بعد فترة طويلة؟

الصداقة حياة, محبة و احترام, ترابط و تواصل روحي أخوي, لذا من الصعب جداً لا بل من المستحيل أن تطفئ شمعة الصداقة الحقيقية ما دمنا أحياء نُرزق. كنتُ منذ طفولتي انساناً عفوياً محباً محترماً الآخر, لذا كانت تربطني علاقات صداقة مع كثيرين من أبناء جيلي و استمرت علاقتي بهم الى ان هاجرت الى كندا و اذكر منهم (أعتذر من البقية لعدم ذكر اسائهم) لان القائمة طويلة و لا تسع لها صفحات حوارنا هذا و هم : (أصدقاء الطفولة) الدكتور عبدالمسيح أفرام بيفازو (طبيب عظمية في القامشلي), حبيب حبصون صومي,
صورة
مع صديقي حبيب صومي.jpg
مع صديقي حبيب صومي.jpg (13.44 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً

((مع صديقي حبيب صومي))
أسكندر ميرزا (هولندا- انشقادي) و لقد زرته في عام 2001, عبدالكريم عباس ملكي (عميد ركن) في وزارة الداخلية السورية, صبري محمد عبدالرحمن و غيرهم, أصدقاء الأعدادية و الثانوية: الدكتور جبرائيل شيعا, الدكتور ايوب الياس ايوب, الدكتور يعقوب (جاك) دنحا, حبيب عبدالأحد و غيرهم الكثير, و اصدقائي خلال خدمة العلم, الملازم الأول دحام الحمد (ديرالزور), أصدقائي خلال ممارستي لمهنة المحاماة : المحامي حواس الأحمد, المهندس المعماري شكري حمزة, الأديب و الكاتب المعروف أبراهيم محمود, الدكتور كريم كريم..........و لقد استمر تواصلي مع الأكثرية و لكن بعد هجرتي, توقفت كل خطوط الأتصال نتيجة الغربة و مشاكلها و همومها, و لكني أمل بان الصداقة باقية و سوف يتم التواصل ثانية و في المستقبل القريب. و انني أعتز بصداقتي مع أولاد أختي و هم: المهندس جورج حنا
مع ابن المهندس جورج حنا ونعيم ملكي.JPG
مع ابن المهندس جورج حنا ونعيم ملكي.JPG (84.97 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً

((مع ابن أختي المهندس جورج حنا في الوسط و ابن خالتي نعيم ملكي يقيم في نيوجرسي ((أمريكا)) على اليمين))
و الدكتور رومولوس حنا و المطرب السرياني فكري حنا و كذلك صداقتي مع شقيقي الأصغر الدكتور نبيل!!
صورة

صورة

مع شقيقي نبيل.JPG
مع شقيقي نبيل.JPG (58.3 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً

((مع شقيقي الدكتور نبيل على اليسار))
أما عن لقاؤنا الذي تأخر اكثر من ثلاثين عاماً أقول : أخي و صديقي الدكتور جبرائيل, هناك مثال عامي يقول: من المستحيل ان يلتقي جبلين, و لكن هناك أحتمال التقتاءالأنسان بأخيه الأنسان مهما طال الزمن, انني سعيد جدا بهذا اللقاء الذي لم يكن صدفة, و لم يكن لقاء عادياً, لان يد الرب موجودة في كل أعمال البر و الخير, التقينا بعد ان كانت رؤانا واحدة, التقنا لان هدفنا نحن الأثنين سامٍ و مشروع, الا و هو نشر رسالة الفادي, العمل على معاً و مع كل سرياني غيور على لم شمل السريان تحت خيمة المحبة و التسامح, التقينا و نعم اللقاء لنرفع أصواتنا في وجوه الذين يحاولون دك اساسات كنيستنا, التقينا لنقل و بصوتٍ عالٍ لا لأضطهاد السريان بجميع مسمياتهم, التقينا لنقول لقوى الشر كفاكم شراً و توقفوا عن تشريد و نهش لحوم خراف المسيح المسالمة و المباركة. و انني فخور جداً و أعتز بصداقة شخص مثلك, شهم و غيور على لغته و أمته و كنيسته.
السؤال 4 :
مـا هي المدارس التي تعلّمْتَ فيهـا. ومن كان من المدرسين الذين لهم أثر في حياتك العلمية ؟

درستُ الأبتدائية في مدرسة القرية,
و بما ان شقيقي الأكبر كان كاتباً بالعدل في المالكية, لذا أنتقلتُ الى هناك و أكملتُ دراستي الأعدادية و الثانوية في أعدادية و ثانوية يوسف العظمة, ثم سجلتُ في كلية الحقوق (جامعة دمشق عام 1979 و كنتُ في نفس الوقت أعمل معلماً وكيلاً في مدرسة القرية مع شقيقي الذي كان مديراً للمدرسة حينذاك

صورة
مع تلاميذي مدرسة تل جهان.JPG
مع تلاميذي مدرسة تل جهان.JPG (90.84 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً

((صورتي مع تلاميذي في قرية تل جهان))
الى أن حصلتُ على (اجازة في الحقوق), اما من هم المدرسين الذين تركوا؟ أحترم المقولة التي تقول من علمني حرفاً سرتُ له عبداً. فكل المعلمين و المدرسين الذين علموني أثروا بطريقة أو بأخرى في حياتي العملية و لكن الذين تركوا بصمات لا تستطيع سنوات هذا العمر أن تمحوها هما شقيقي الله يرحمه الأستاذ الياس,
شقيقي ألياس.JPG
شقيقي ألياس.JPG (25.33 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً

((شقيقي و استاذي في الصف الخامس و مدير المدرسة التي علمتُ فيها معه المرحوم الياس))
صورة

الذي كان معلمي في الصف الخامس الأبتدائي,و كان له دوراً ابوياً في حياتي و حياة أشقائي و يعود له الفضل في تحصيلي العلمي, و مدرس آخر ترك اثراً كبيراً في نفسي و هو المربي الفاضل اليان طنوس الذي علمني في الصف السادس و أتذكر بعد انتهاء المدرسة و بعد ان ودعنا تبعته و انا أبكي و لمسافة أكثر من 3 كيلومترات و هو بطريقه الى الطريق العام باتجاه القامشلي, و قد زرته في قريته التابعة لمحافظة حمص في عام 1995 و مكثتُ عندهم يومين كاملين.

السؤال 5:
من باب الأهتمام بالتراث السرياني، ما هي العادات والتقاليد التي تركت أثر فيك وعلى من حولك؟


التراث, يرتبط أرتباطياً لا يقبل التجزئة بالتأريخ و أي تراث أو تأريخ, فالتراث السرياني أثر تأثيراً كبيرا في تاريخ االعالم القديم و المعاصر و خاصة الدول المجاورة, و هذا واضح و جلي من الأوابد و الآثار الموجودة حتى تاريخ الساعة و لم تستطع لا عوامل الطبيعة و لا الأيادي الملوثة بطمسِ معالم التاريخ من هدم و سرقة هذا التراث و كل قوى الشر لن تقوى عليه, السريان برعوا في الطب و الموسيقا و العلوم و الفلك و كانوا الأوائل في أختراع الحروف الأبحدية, السريان أعطوا مكانة سامية للمرأة تفوق المكانة التي أخذنها في القرن الواحد و العشرين, فكانت العالمة, الطبيبة و الملكة (زنوبيا), السريان كان لهم الفضل بأختراع الزراعة و شق الترع و الطرق, السريان هم الذين أدخلوا الألحان الملائكية الى الكنيسة, اما العادات و التقاليد التي تركت أثراً في مجتمعاتنا ككل هي روح التعاون و المحبة خاصة في مواسم الحصاد و الذين كانوا يترجمونها عن طريق حلقات الرقص, و الأغانية التراثية التي كانت تشحذ الههم و تبعث النشاط و الأندفاع و ذلك على أصوات المناجل و دك الأجران لتقشير القمح بحلقة مكتملة تدور في بيوت القرية بشكل يومي و كل ليلة, كذلك من العادات و التقاليد التي تركت أثراً في نفسي المشاركة في الأفراح و الأحزان , كالمعايدات أيام الأعياد و التعازي أثناء الوفاة, فالعائلة و الجماعة كانت كلوحة موزاييك رائعة الجمال.
السؤال 6 :
أذكر لنا عن حياتك العملية، أين وماذا عملت، والآن في أي مجال تعمل وكيف؟

بعد أن أنهيتُ دراستي الجامعية في عام 1983, التحقتُ في خدمة العلم و كنتُ برتبة ملازم و عملتُ قائداً لفصيلة دبابات وبعد أنتهاء مدة الخدمة التي هي سنتين تم الأحتفاظ بي لمدة ثلاثة أشهر و ترفعتُ الى رتبة ملازم أول.
صورة
أنا برتبة ملازم.jpg
أنا برتبة ملازم.jpg (11.77 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً

(( في خدمة العلم و برتبة ملازم))
بعد أن انهيتُ خدمتي العسكرية سجلتُ في نقابة المحامين في الحسكة في عام 1986 و تدربتُ في مكتب المحامي الأستاذ الفاضل محمد نذير مصطفى, الذي كان يتسم بأخلاق و أمانة عاليتين و كان يستحق و بجدارة حمل لقب استاذ في المحاماة, و لقد أولاني أهتماما كبيراً و تعلمتُ منه الكثير الكثير و لن أنسى خدماته لي ما دمتُ حياً! بعد التمرين فتحتُ مكتباً للمحاماة في مدينة القامشلي و مارستُ هذه المهنة الرائعة بالرغم من متاعبها و مشقاتها و مطباتها و شوائبها لأكثر من 13 عاماً.
أما بعد هجرتي الى كندا, بدأت العمل بعد أسبوعين من وصولي أشتغلتُ في شركة للتدفئة اللامركزية في مونتريال لمدة 2 سنتين و ثلاثة أشهر, بعدها تابعت دراستي اللغة الفرنسية لمدة سنة تقريباً و من ثم انتقلتُ الى الجامعة ((جامعة مونتريال في كيبيك) UQAM) و حصلتُ على دبلوم في قوانين الهجرة الكندية, و من ثم سجلتُ في المعهد العالي اندريه لوراند للدراسات الأختصاصية في مونتريال و حصلتُ على دبلوم ثانٍ في قوانين الجمارك الكندية
-عملتُ نائب رئيس الجمعية الهايتية (هايتي) للمهاجرين في مونتريال عام 2003
اليوم أعمل و منذ عام 2006 في قسم الجمارك في شركة عالمية اسمها UPS و علاقاتهم و اتصالاتهم مع جميع دول العالم و خاصة الولايات المتحدة الامريكية, كندا و المكسيك.
تابعت عدة دورات مكثفة في اللغة الأنكليزية
حاصل على اجازة و ترخيص من وزير العدل في مقاطعة كيبيك- كندا لتوثيق و تصديق كافة الوثائق لاعطائها الصفة الرسمية لدى الدولة الكندية منذ عام 2003 و الى تاريخ اليوم.
***كنتُ عضواً في تجمع مسيحيي الشرق الأوسط في كندا لمدة سنتين و التقينا خلال هذه الخدمة مع رئيس وزراء المقاطعة و رئيس وزراء كندا, و نقلنا لهما المذابح التي يتعرض لها أخوتنا خاصة في العراق و مصر و كذلك ما تعرض له قداسة البابا شنودا الى معاملة غير لائقة في مطار لندن من تفتش و تدقيق في معلومات هويته, و أررسلنا رسائل الى الحكومة الأنكليزية أستنكرنا ما تعرض له قداسته.
*** كنتُ عضواً في حزب العمل الديمقراطي في المقاطعة.
*****و اليوم أنا عضو في الحزب الليبرالي ((حزب الأحرار)) و ذلك منذ سنتين و الذي ترأس رئاسة الوزارة في كندا لسنوات عديدة و هو اليوم الحزب المعارض لحكومة المحافظين بقيادة السيد ستيف هاربر, رئيس الوزراء الحالي للحكومة و سوف يخوض حزبنا انتخابات الرئاسة خلال أسابيع قليلة.
السؤال 7 :
ما هي أهم المحطات الحاسمة التي اثرت على مسيرة حياتك بالايجابي أو السلبي؟

حياتنا, هي محطة واحدة و لكنها متشعبة الطرق و متنوعة المواقف, و عند هذه المواقف الكثيرة قد نلتقي بالسعادة أو قد يسبقنا اليها الحزن, فمن المواقف التي كان لها أثراً كبيراً علي و على العائلة ككل, هو تذكر الرب للوالد و نقله الى السماء و نحن في عمر الورود فكنتُ في الثامنة حينها و أخي الأصغر نبيل كان في الثانية تقريباً, فقدنا الوالد في لحظات كنا فيها بأمس الحاجة الى حنان الوالدين و تواجدهما معاً بالقرب منا.
أما الموقف الثاني الذي أثر علي تأثيراً سلبياً كان قرار الهجرة, هجرتي للأهل و الأصدقاء, هجرة الأرض و الوطن بما فيه : ذكرياتنا, أصدقائنا, زملاء العمل, ناهيكم عن ضياع سنوات أتعابنا, من دراسة و عمل.
السؤال 8 :
أنت كحقوقي مارست مهنة المحاماة فترةٍ لأباس بها، كيف بدأت بهذه المهنة؟

أخبرنا باي مجال كنت تعمل، وعن القضايا التي واجهتها من خلال ممارستك في هذه المهنة.
منذ طفولتي و بحكم ولادتي في قرية يوجد فيها مخفر للشرطة باعتبارها قرية حدودية, قرية كغيرها من القرى, تكثر فيها قضايا الظالم و المظلوم, قرية يتحكم بها الشرطي المرتشي الذي يقف الى جانب الملاك و أصحاب الجيوب المليئة, كل هذا زرع فيً حب الدفاع عن المظلومين, الوقوف الى جانب الضعفاء, أسترجاع االحقوق المغتصبة, و لكن لم أكن اعلم كطفل كيف و ما الذي عليً فعله لأتخذ صفة المدافع أو الحامي عن هؤلاء المغلوبين على أمرهم, و عندما كبرت عرفت و للوهلة الأولى بان رجل القضاء وحده الذي يستطيع و بصورة قانونية أتخاذ موقف المدافع, و من هنا بدأت خطة حياتي العملية بدراسة القانون و ممارسة مهنة المحاماة.
أما المجال الذي عملتُ به و القضايا التي واجهتها : في سورية بشكل عام على عكس دولاً عربية كمصر, لا يوجد محامٍ مختص بنوع من القضايا و لكن يستطيع المحامي أن يقبل نوع القضايا التي يحب الترافع فيها و بهذا يستطيع أن يتخذَ خطاً معيناً دون تسميتها أختصاصاً,. انا شخصياً عملت في جميع المجالات و توكلتُ في جميع القصايا منها: الجنائي, الجزائي, المخالفات, العقارات, الأرث, الزواجات و ما يتبعها من طلاق و نفقة, اعالة, اراضي زراعية, عقارات سكنية. أحوال مدنية كتغير أسم مثلاً و غيرها من القضايا, و قد كان لدي مئات القضايا, و قد تدرب في مكتبي كمحامٍ أستاذ عدة محامين, أذكر منهم المحامي الأستاذ فريد يوحانون شقيق الأستاذ الياس يوحانون نائب رئيس المجلس الملي في القحطانية (قبري حيووري) و المحامي الأستاذ ياسر محمد الكن و غيرهما, متمنياً للجميع النجاح و التوفيق.
السؤال 9 :
أنت من المهتمين بالتراث السرياني الكنسي والشعبي. فماذا قدّمْت بهذا الخصوص؟

التراث السريان كما قلت هو مرتبط ارتباط وثيق بكل واحد منا لانه أفكار أجدادنا و أعمالهم التي رسمت الخطوط العريضة في ماضينا و حاضرنا, لذا الأهتمام لا بل الشغل الشاغل لنا يجب أن يكون بالدرجة الأولى تراثنا, تاريخنا و عاداتنا و تقاليدنا التي علينا أن نفتخر و نعتز بها, لقد أخذت هذه الثروة حيزاً كبيراً من كتاباتي, فكتبت مقال بعنوان الأراميين: شعب و تاريخ و حضارة, نُشرت في جريدة أغترابية في مونتريال أسمها الناس و التي لا زلتُ أكتب فيها و هنا أتقدم بأجمل تحيات للأستاذ فكتور كالوس رئيس و صاحب الجريدة و الى الأب الفاضل آبون ميقرو صبري صبرا رئيس التحرير و الأستاذ آلان كعدة المشرف العام و لكل العاملين فيها, كما نشرت عدة مقالات تتعلق بلغتنا و كنيستنا المقدسة في جريدة فينسيا و أتقدم بتقديري لهذه الجريدة بشخص رئيس تحريرها الأستاذ قارو صليبيان,
أما خلال فترة خدمتي في المجالس السريانية : ففي القامشلي : شكلنا لجنة أدباء السريان و عملنا جائزة لأفضل قصيدة من خلال أحتفالنا بعيد تأسيسها سنوياً و لا زال السريان يحتفلون بهذا العيد سنوياً, أقمنا حفلات تراثية من خلال لجان الكنيسة كلجنة الأسرة الجامعية التي كنتُ مشرفاً عليها كعضو مجلس ملي.
أما في كندا, أحتفلنا بعيد اليوم السرياني الأول بجهود الأخ و الصديق كابي يوسف, أقمنا أمسيات تراثية قدمنا فيها عاداتنا, كالأعراس, و قدمنا فيها أنواع كثيرة من أكلاتنا الشعبية السريانية, كذلك قمنا بأحياء أعياد قديسينا و خاصة عيد شفيع كنيستنا السريانية الأرثوذكسية في مونتريال القديس مار يعقوب النصيبيي و لا زلنا نحتفل بعيده كل سنة.
وضع باقة ورود على ضريح الشهداء السريان مع راعي الأبرشية و رجال الدين و المؤمنين في أحدى ساحات مونتريال و أصبح تقليداً سنوياً نقف فيه دقيقة صمت على أرواح شهدائنا الأبرار و القديسين, و ذلك بأقتراح من الأخ المهندس يعقوب هارون الذي يُشكر عليه.
السؤال 10 :
ما هي الطموحات التي كنت ترسمها لمستقبلك منذ الطفولة. اذكر مـا تحقّق منها وما لم يتم تحقيقه؟

أما الطموحات التي رسمتها و تحققت منذ نعومة أظافري, كانت مقدرتي أو حقي و أستطاعتي و بحكم القانون وقف زحف الشرير و الظالم, مساعدة الضعيف و المظلوم. و لكن شتان ما بين الحقيقة و الواقع, بين العدالة من عدمها, بين الحق و الباطل, بين الواقع و الخيال, لان الكل يُشترى و يباع للأسف.
السؤال 11 :
أنت تمارس الكتابة، وقلمك لا يتوقف عن تدوين الكلمة. حدّثنا في أيّ مجال تكتب، وعن حياتك الأدبية‘ ومنذُ متى تكتب؟

منذ ان كنتُ في الثامنة عشرة من عمري, و باعتباري كنتُ معلماً في قريتي (تلجهان) لسنوات أربعة, و كان لدي الوقت الكافي, لذا بدأتُ بالمطالعة المستمرة و قد قرأتُ مئات الكتب, و قد ساعدني هذا على أن أملك مخزون ضخم من المعلومات, و بدأتُ منذ حينها بكتابة بعض الخواطر و القصائد النثرية و الشعرية. خمدت هذه الموهبة بين أكوام متاعب الحياة اليومية و العملية و خدمة العالم و نقابة المحامين و من ثم قضايا الموكلين. و لكن العواصف التي دكت و لا زالت تدك أساسات كنيستنا السريانية المقدسة, و القرارت العثمانية التي تتخذ من هنا و هناك و البعيدة كل البعد عن الرسالة الألهية السامية التي يجب أن يحملها كل كاهن, بغض النظرعن درجته الكهنوتية, و الحرمانات و التصدعات و الأنشقاقات, كذلك ما يتعرض له أهلنا و أخوتنا في كثير من الدول كالعراق و مصر, من مذابح و تهجير قسري, و هتك أعراض, جعلني لا بل حملني عن التعبير عن أستنكاري, و شجبي لهذه الأعمال اللأمسؤولة تجاه كنيستي, و شعبي و كتاباتي أعتبرها صرخة للذئاب التي أتخذت صورة أنسان و بدأت تجول و تصول بين قطعان خراف المسيح البارة و تقتل و تذبح بها, كتاباتي هي صرخة لوقف الأعمال الهمجية التي تطال شعبنا في كل مكان, لذا بدأتُ أولى مقالاتي في الأعوام 2005-2006 و تناولت من خلالها الأمور الكنسية, أما في اي مجال أكتب : كتبتُ مقالات في تاريخنا السرياني, مقالات تناولت المسيحيين فى العالم العربي و الأسلامي من أضطهاد و قتل, مقالات تناولتُ قضايا روحية كهنوتية و كنسية, مقالات اجتماعية كتبت بعض القصائد النثرية و الشعرية و الروحية ومنها قصائد تناولت أسماء قرى أعتز بها...
السؤال12 :
مـا هي أهداف قلمك من تدوين الحرف، ولماذا تكتب ؟

بالنسبة لي شخصياً : الكتابة هي معاناة, حزن و مواقف, الكتابة هي صرخة قلم عندما لا نجد آذان صاغية لنداءاتنا و استغاثاتنا على مصائب و عثرات حصلت أو سوف تحصل و تتعلق بشعب أو كنيسة أو عائلة و حتى شخص عزيز أو حتى مواقف حياتية. الكتابة, زخم هائل من المعلومات التي لا تأتي من فراغ, بل تتراكم و تختزن نتيجة المطالعة المستمرة.
الكتابة ايضاً هي محبة حقيقية نابعة عن قلب مفعم بالحب, حب الرب الإله, الكتاب تضحية, لما تحتاج اليه من وقت و جهد كبيرين.
نكتب عندما نكون في قلب المعاناة و تأرجحنا أمواج الحياة التي لا ترحم, نكتب عندما تجتمع قوى الشر في الشرق على أهلنا و أخواتنا و أخوتنا و تنهش بلحمهم, نكتب عندما نكون على تواصل مستمر مع الخالق نعيش في غمرة حبه و من كل قلوبنا و عقولنا و جوانحنا.

السؤال 13 :
ما هي الانجازات التي استطعت ان تخدم بها شعبنا السرياني من خلال قلمك ونشاطك؟

الكتابة, هي كطائرٍ يشدو و يغني ليحلق في سماء العقول و الضمائر الحية لتستيقظ من غفلة و لتهتف بصحوة و ليقولوا كفى هدر دماء الأبرياء في الشرق, الكتابة قطرة غيث تجتاز الأراضي الصخرية الصلبة لتعطي حياة لنبتة أو وردة, الكتابة تسبر الأعماق و تسيطر على القلوب لتملأها محبة و تصبح أفواه حية من خلالها نطلق صرخة مجروح و مظلوم في وجه الظالم و القاتل و السفاح. و كما يقول المثل العامي : ((الطلقة التي لا تصيب تثير دوياً مرعباً)), أقلامنا أن لم تصب سوف تترك أثراً رداعاً. أما الأنجازات التي نحاول أن نخدم بها شعبنا هي رسالة نوجهها لأصحاب القرار في شرقنا الجريح لحماية أخوتنا و أهلنا. و القلم سلاح فعال جداً لا يقل وقعه عن وقع السيف لا بل يفوق أي سلاح قوة و تأثير. و قيل في القلم :
قال ابن المقفع : القلم بريد القلب .
قال أفلاطون : الخط عقال العقل .
وقال اقليدس : الخط هندسة روحانية وان ظهرت بألة جسمانية
وقال بعض ملوك اليونان : أمر الدنيا تحت شيئين قلم وسيف .
السؤال 14 :
أنت تكتب وتلتقي مع الكثير من شرائح شعبنا السرياني، ما هي أهم القضايا التي تطرح للنقاش والحوار حولها( مايهم شعبنا السرياني)؟

عزيزي الدكتور جبرائيل,
لا يُخفى عليك, لا بل انت أحد الأصوات التي تنادي الى وحدة الكنيسة, انت أحد الأصوات التي تدعو الى إعادة الخراف الضالة الى الحظيرة, أنت أحد الأصوات التي تناشد الأكليروس على أختلاف درجاتهم الى حمل الرسالة الألهية بأمانة و أن يكونوا الرعاة الصالحين و أن يتمثلوا بالراعي الصالح الذي فدنا بدمه الطاهر.
هل رأيت مريضاً يجد الأدوية الناجعة لمرضى آخرين و لا يعالج نفسه.
لذا ايها العزيز:
القضايا التي تُطرح للنقاش و على الدوام هي الأعاصير التي تعصف بأساسات الكنيسة المقدسة, طرد خراف المسيح من الحظيرة الواحدة غصباً عنه و من أحبار أجلاء يحملون أسم رعاة ذو أستحقاق روحي, بُعد القيادة الروحية عن عامة المؤمنين و أصدارها قرارات مجحفة, ضاربة كل النداءات و الأستغاثات الداعية الى خير الكنيسة, عرض الحائط, تهميش العلمانين و أخذ أدوارهم في إدارة مؤسسات الكنيسة, عن طريق حكم دكتاتوري وحيد القطب, مناقشاتنا تدور حول مرض كنيستنا المستعصي و لكن نعود و نقول (( كنيستنا مريضة و لكن أبواب الجحيم لن تقوى عليها!!))
السؤال 15 :
أنت نشيط جداً في المجال الكنسي، حدثنا عن هذا النشاط وبالتفصيل، وما هي المهام التي استلمتها؟

بعد الفراغ الذي تركه المثلث الرحمات, المطران قرياقس, و بعد تعيين نيافة الحبر الجليل المطران متى روهم مطراناً على ابرشية الجزيرة و الفرات, فجعل شغله الشاغل تفعيل عمل المؤسسات الكنسية في الأبرشية من خلال تشكيل المجالس الملية في مدن الأبرشية و من ثم تشكيل مؤسساتها التابعة للمجالس, ففي عام1992-1993 أجتمع نيافته مع أعيان السريان في القامشلي لأختيار أعضاء المجلس الملي الجديد, و بعد أجتماعات متكررة و دراسة مستفيضة, وقع أختيار نيافته على ثلاثة عشرة عضواً و كنتُ أحدهم. و قد عملتُ من خلال المجلس الملي في لجان كثيرة فكنتُ:

1. مشرف على الأسرة الجامعية
2. عضو في لجنة مدارس السريان
3. عضو في لجنة حل الخلافات بين ابناء و بنات شعبنا
4. مسؤول عن تحصيل ايجارات أوقاف السريان
5. ممثلأ مع الأخ الأستاذ عبد الأحد عن نيافة المطران متى روهم وبكل ما يتعلق باوقاف السريان و ممتلكاتهم في القامشلي.

أما في كندا:
لقد شغلت امانة سر المجلس الملي للسريان الأرثوذكس في مونتريال دورة 2006
عضو في تجمع مسيحيي الشرق الأوسط في كندا
صورة

السؤال 16 :
طبعاً وأنت كمحامي ذو خبرة، كيف تقيم عمل اللجان الكنسية، وماهي هذه اللجان وهل تقوم بواجباتها
وأهدافها؟

الكنيسة هي جماعة المؤمنين و ليست كومة الحجارة, و لكي تتطور الكنيسة و تستمر و تسودها المحبة و الأحترام, كي يعلى بنيانها, يجب أختيار العناصر الجيدة للخدمة في مؤسساتها و لجانها و بتعاون الأكليروس, و لكن للأسف أختيار أعضاء تلك اللجان ضمناً المجالس الملية يتم بطرق ملتوية و تتدخل الوساطات و المحسوبيات, و ينفرد أصحاب النفوذ في هذا الأختيار و من ثم نقع في المحظور, أختلافات بين اللجان نفسها و بينها و بين المجالس الملية, أختلافات أعضاء المجلس الملي فيما بينهم أو بينهم و بين الأكليروس, التفرد في اتخاذ القرارات المصيرية أو مخالفتها و تنفيذ أفكارهم الشخصية التي قد تُبنى على المصالح الخاصة, و لنقف كلانا صديقي جبرائيل, و نلقي نظرة سريعة على وضع كنيستنا المقدسة في العالم السرياني فنرى دون مشقة : أنشقاقات و حرمانات في بلجيكا, انشقاقات في المانيا و تقسيمها الى ابرشيتين لا بل أكثر من ذلك التعدي السافر على نيافة الحبر الجليل حنا إيدين, هذا التعدي الذي يخالف أيماننا المسيحي و تعاليم فادينا يسوع المسيح لا بل يخالف أبسط القوانين الأنسانية الوضعية, يا عجبي!! رجل دين برتبة مطران و هو راعي أبرشية, يُضرب و يُربط و يُسرق و يُهان!!!!!!!!!
أما لجان الكنيسة فهي المجلس الملي و تتفرع عنه لجان عدة و تتبع تعاليمه و أوامره و هي تختلف بأختلاف المجالس الملية و الظروف التي يعيشها السريان : لجنة السيدات (( زيارة المرضى و اقامة محاضرات تخص المرأة بشكل خاص)), لجنة البر و الأحسان (( مساعدة المحتاجين من أبناء الطائفة)), لجنة الشباب ((زرع محبة الكنيسة في الجيل الصاعد, شد روابط الصداقة بين الشباب من خلال المعسكرات و الخدمة في الكنيسة)), لجنة التعليم الديني (( بناء جيل من الأطفال و الأشبال يعرف المسيح و تعاليمه وزرع بذور المحبة و الأيمان في قلبه)), لجنة الأوقاف (ادارة أوقاف الطائفة من ايجارات أو أعمار و ترميم)), لجنة المدارس ((متابعة المناهج التعليمية و مدى تطبيقها و سد احتياجات مدارسنا)), الأسرة الجامعية (( لقاء محبة و تعاون بين شبابنا و شاباتنا المثقف و ربطهم بالكنيسة من خلال هذه اللجنة)), لجنة الكشاف, لجنة حل الخلافات في الطائفة ((التدخل بين ابناء الطائفة و خاصة بين الزوجين منعاً من هدم بيت الزوجية)), لجنة المحاسبة أو اللجنة المالية ((ادارة الأمور المحاسبية للطائفة و تسجيل الصادر و الوارد)), اما في بلاد الأغتراب و في مونتريال على سبيل المثال كنا قد شكلنا لجنة جديدة لأستقبال و مساعدة الأسر السريانية المهاجرة الى مونتريال (( ارشادها الى دوائر الدولة, ارسال دليل معها لانها لا تجيد لغة البلد و لا تعرف طرقه و شوارعه, مساعدتها لايجار منزل...)) و غيرها من اللجان و حسب الحاجة.
السؤال 17 :
ماذا تطلب من رجال الدين، وماذا تقول لهم؟

تأسس الكهنوت منذ البدء كباقي أسرار الكنيسة المقدسة, وهو تاج الأسرار لأن بدون هذا السر لا يمكن للكنيسة أن تستمر و تكبر و يقول الرب في رو 6:1 "وجعلنا ملوكاً وكهنة"
أن الذي يطلب و ينشد الخدمة الكهنوتية لا بد أن تتوفر فيه شروط و فضائل معينة حتى يستطيع أن يحمل هذه المهمة الألهية السامية, أقول سامية لأن الرب أعطى سلطاناً للكهنة لم يعطيه لبشر, سلطاناً فاقَ كل السلطات الأرضية, لقد أعطاهم الرب سلطاناً لمغفرة الخطايا .18" الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في السماء.وكل ما تحلّونه على الارض يكون محلولا في السماء".
و لكن ما هي هذه شروط و فضائل الكهنوت؟
خدمة الكاهن هي خدمة ملائكية, نقية, طاهرة و محبة أي على الخادم أن يكون مشغوفاً بمحبة يسوع, بحيث لا تستطيع كل مغريات العالم أن تشغله عن هذه المحبة, كذلك محبة الراعي للمؤمنين, و هذه الفضيلة تعتبر بديهية لأنها تنبع من محبته للرب و قد قالها الفادي لبطرس:"" أتحبني؟ أرع حملاني"" و على الكاهن أن يُقًدًس ذاته ليستطيع أن يحمل صفة الراعي الصالح لرعيته و يقودهم الى مراعي المسيح, و الذي يصلها لن يرى الجوع و العطش. أن يكون الكاهن مبشراً بالكلمة لأنه كالنبي الذي يعلن كلمة الله و يبشرها للناس و يحثهم على تطبيقها. أن لا ينتظر مدح سامعيه لأن"" أبي الذي يرى في الخفاء يجازي.... ""و على الكاهن أن يكون متواضعاً و متسامحاً , مواظباً على القراءة و المطالعة, لأن بوعظاته الصادقة و الصادرة من قلبٍ مؤمن مملوء بمحبة المسيح, يستطيع ان يقود جموع كثيرة الى التوبة و العيش حياة طهارة مع الله, الكاهن هو كالزارع الخبير الناجح الذي يزرع أراضٍ لها بداية و لكن دون حدود و يسقي هذا الزرع بمياه الحياة الروحية, فتمتلئ حقوله ورود و زنابق و رياحين تفوح بعطرها الفواح النقي على كل الذين يمرون من خلالها, و سوف يُسبًحون الخالق و الآله الحقيقي الذي به وحده تستطيع أن تدخل حقوله الروحية. الكاهن يجب أن يكون أباً روحياً للجميع يحتضنهم بعطفه و حنانه اللامتناهيين حتى ولو عادوه، و موقفه الأبوي النبيل هذا سيحمل الكثيرين على الأعتراف و التوبة. على الكاهن أن يكون رجل سلام و صلاح بين الناس جميعاً. الكاهن هو طبيب لكل داء و هو الذي وحده يحمل الدواء, دواء الكلمة الروحية التي لا يقوى عليها أي داء. على الكاهن أن يكون مدرسة أدبية يزرع من خلالها لغتنا في صدور الأطفال الذين هم جيل المستقبل, فأحترام الكاهن هو واجب ديني و أنساني مقدس, إذا كان الكاهن مهما كانت درجةِ كهنوته يستحق هذا الأحترام, و الذين يستحقونه كثيرون.
أقول لكهنتا و قادتنا الروحين على أختلاف درجاتهم: ننشادكم ايها الأباء الموقرين, أوقفوا هذا النزف في جسد المسيح الجريح, أعيدو الخراف الضالة الى الحظيرة, توقفوا عن إصدارات قراراتكم التي لا تمتد بصلة الى الرسالة الرعوية الألهية السامية التي تحملونها, كفاكم أستغلال سلطاتكم الروحية لتحقيق مصالحكم الشخصية, أرحموا شعبنا السرياني.
و لكن أعيد و أقول بهمة بعض كهنتنا الشرفاء و الذين بحق هم رعاة حقيقين سوف تصمد كنيستنا في وجه الرياح العاتية التي تحاول دك أساساتها.
السؤال 18 :
ما رأيك في مشاركة العلمانيين في إدارة وخدمة الكنيسة؟

أخي جبرائيل,
اذا عدنا و تصفحنا قانون المجالس الملية للسريان الأرثوذكس في العالم السرياني أجمع, نرى للوهلة الأولة بأن العلمانين هم الذين يديرون الكنيسة, و لكن أي إدارة؟ إدارة على الورق, أقول على الورق أو بالأسم لأن أصحاب النيافة المطرانة كلٌ في أبرشيته, أعطاه القانون الحق في أن يكون رئيس كل المجالس الملية الموجودة في أبرشيته! و هنا بيت القصيد : لأن أنعدام الديمقراطية في كنيستنا, و أتخاذ أحبارنا الأجلاء صفة و سلطة دكتاتورية, بهذه الصفة يصبح كل مطران, الآمر الناهي في أبرشيته و من هنا بدأت الخلافات بين العلمانين و الأكليروس, و من هنا صدرت قرارات الحرمان , و من هنا تم توقيف كهنة عن الخدمة و الى أجل غير مسمى, و نتيجة هذا القرار الآحادي القطب أنقسمت الكنيسة السريانية المقدسة و تراجعت الى الوراء عشرات السنين بدلاً من تقدمها و ازدهارها.
أما رأي فأقول : قداسة سيدنا البطريرك, بعد لثم اياديكم, أحبارنا الأجلاء : أنشروا كلمة البشارة و كونوا رعاة صالحين و فتشوا عن الخروف الضال كما فعل الهنا و فادينا الذي أشترنا بدمه الطاهر, نرجوكم أزرعوا المحبة بين أعضاء الجسد الواحد بدلاً من زرع الفتن و الأنشقاقات, تواضعوا وبادروا الى مسامحة الذين أخطأوا اليكم, ليعم الخير و البركة في كنيستنا و بين جموع المؤمنين, دعوا العلمانينين يقودون ادارة مؤسسات الكنيسة و كونوا مرشديهم الروحين, وأرشدوهم الى زرع بذور التقوى و الأيمان في الكنيسة بدلأً من اتخاذكم سلطة الدكتاتور الذي يجب أن يُطاع على صوابٍ كان أو على خطأ!!!

السؤال 19 :
متى وكيف اتّخذْتَ قرار الهـجرة ؟ وهل كانت هناك صعوبات في الوصول إلى كندا ؟

من أصعب القرارات التي نتريث في اتخاذها هو أنسلاخنا عن عائلتنا التي ترعرعنا بينها, أصعب القرارات هو بعدنا و بأيدينا عن أقرب المقربين الينا, أخوتنا و أخواتنا, أصدقائنا و زملائنا, ذكريات طفولتنا و مستقبلنا, و أنفصالنا عن من نحب و بأيدينا.
صورة

((أحدى صور خطبتي لأم أولادي عزيزتي بولين مع المرحومة والدتي على اليمين و المرحومة شقيقتي الكبرى أم جورج)) في قبري حيووري.
كنتُ من الذين يقفون بقوة ضد هجرة أحبتنا, و بعد تمحيص و تدقيق و مراجعة, و بعد أن وصلت العدالة الى درجة الحضيض : قضاة جدد لا يستحقون لا من قريب و لا من بعيد حمل هذا الأسم لأنهم لا يحملون الصفات الحميدة التي يجب أن يتحلى بها رجال القضاء, ناهيكم عن الكثيرين من القضاة القدامى الذين تمادوا و بصورة علنية بخرق القانون, و جعلوا الباطل حقاً و الحق باطلاً, كذلك قبول تسجيل محامين في نقابة المحامين بالرغم من تاريخهم الغير مشرف و صفاتهم البعيدة عن النزاهة و الأستقامة و الصدق. جعلني أفكر في الهجرة بشكل جدي و كان ذلك في عام 1995 و في عام 1997 ألتقيتُ بزوجتي كما ذكرت سالفاً (الكندية الجنسية)) و من قبري حيورري بالأصل
صورة

و تزوجنا و هاجرت بعد أن نزفت مقلتاي دماً لان الهجرة بالنسبة للمهاجر هي موت أدبي, موت عائلي و أنفصال روحي عن الذين تحبهم, الهجرة معاناة و غربة و هي بالنتيجة عالم جديد مجهول.
بالنسبة لصعوبات الهجرة, فلم يكن هناك أي صعوبات بل بالعكس كانت هجرتي سهلة لان زوجتي الكندية الأصل طلبتني بصفة رسمية من السلطات الكندية التي وافقت وفقاً لقوانينها بلم شمل العائلة.
السؤال 20 :
هل لك علاقات مع مؤسّساتنا الثقافية والأدبية السريانية، وكيف تقيم أعمالها وبرامجها؟ وهل شاركت في منتديات وندوات أدبية ثقافية. أين ومتى؟

عزيزي الدكتور جبرائيل,
أقولها للأسف ليس لدينا كسريان مؤسسات ثقافية أو أدبية, اما اذا كنت تقصد بعض مؤسساتنا و لجاننا و على مستوى الأبرشيات, فأصواتها و صداها محصورة بين جدران مساحاتها و لم تتجاوز الى الطرف الأخر. لا لأنها لا تملك القدرة و الوسيلة و لكن لا تجد تربة خصبة تستطيع أن تزرع فيها, و لا تجد آذان صاغية تسمع بصدق.
أما مشاركتي في ندوات و محاضرات, لقد أشتركت في عدة محاضرات عندما كنتُ مشرفاً للأسرة الجامعية في القامشلي وفي أخوية مار يعقوب النصيبيني , كان آخرها اللقاء الرائع الذي جمعنا و الأسرة مع نيافة المطران مار يوليوس عبدالأحد كلو شابو الذي زارنا مشكوراً قادماً من دمشق مقر البطريركية في دمشق بعد أن عقد صلح مع المؤمنين في السويد و نقل لنا نيافته بُشرى هذا الصلح الأخوي و كان سعيداً بما أنجز, و أتذكر حينها رحبتُ بنيافته و أثنيت بأسم الأسرة على التسامح و المحبة التي عمت كنيستنا في السويد.
أما في كندا فقد كنتُ لمدة سنتين أميناً للمجلس الملي و قد ألقيتُ بهذه الصفة عدة كلمات و بمناسبات عدة, و لكن أكثر أهم الندوات التي شاركتُ بها و انا الذي أدرتها كانت في صالة كنيستنا في مونتريال و كنتُ حينها عضو في تجمع مسيحي الشرق في كندا, هذه العضوية التي أستمرت لمدة سنتين, و كان الضيوف: محامٍ كندي من المقاطعة, رئيسة العائلة في المقاطعة و الدكتور رؤوف آياس طبيب قلبية في مونتريال و زميل لي كعضو تجمع مسيحي الشرق الأوسط, و سبب هذه الندوة الهامة كان, كيفية الوقوف في وجه قرار الحكومة في المقاطعة في الغاء تدريس الديانة المسيحية في المدارس و تدريس تاريخ ستة أديان, فقط تاريخ هذه الأديان دون التطرق الى الأمور الروحية الإيمانية, و من هذه الأديان البوذية و المسيحية و الأسلامية و غيرها. و عمت المظاهرات شوارع مدن المقاطعة ضد هذا القرار و لكن للأسف دون جدوى و هذه المادة أصبحت تُدرس في المدارس منذ ايلول 2009.
السؤال 21 :
أنت كمتفرج على تلفزيونات أمتنا السريانية، كيف تقيم برامجها وبماذا تنصحها؟

التلفزيون السرياني مهما كانت عيوبه و أخطائه, فهو العيون التي نرى من خلالها, و الآذان التي نسمع منها, لا بل هي سراجٍ يسلط الضوء على تاريخ و أمجاد أجدادنا, و هو صوت حي لمحاربة كل من يحاول طمس تاريخنا أو الحاق الأذى بأهلنا اينما كانوا, و لكن الذي أريد أن أقوله للقيمين على تلفزيوناتنا السريانية, قفوا على مسافة واحدة من جميع السريان على أختلاف أسماؤهم و مذاهبهم و معتقداتهم, أعطوا مشاعل السريان الأحياء منهم نفس حقوق الذين رحلوا عن هذا العالم, لان المشعل هو مشعل قديمٌ كان أم حديث!!
ضعوا الخلافات جانباً في تعاملكم مع أخيكم الآخر و وحدوا الجهود لخدمة السريان و قضاياهم و خاصة المصيرية منها, و صونوا تاريخهم و أجعلوا منابر التلفزيون كنائس حية و مدارس ناطقة بلسان المسيح و لتدخل الى كل بيت و نحصد من خلالها المحبة, التسامح, الوحدة ة العلم و لينعم من خلالكم الجميع من ثمار البشارة, متمنياً لتلفزيونات السريانية التقدم و الأزهار و للقيمين عليها الحكمة و القوة و الصحة و العمر المديد ليبقوا على الدوام المنارة التي نهتدي جميعا من خلالها الى مصلحة أمتنا و كنيستنا.
السؤال 22 :
أنت كناشط وكاتب في مواقعنا السريانية، ما هي ملاحظاتك الايجابية والسلبية وبماذا تنصحها، وكيف تقيمها وماذا تريد منها؟ و ما هو دورها في توصيل الكـــلمة؟ وفي توحيد الصف السرياني وتقوية اللوبي السرياني؟

الصحافة, سلاح ذو حدين, حد الصدق و الصراحة و الجرأة في نقل الحدث و أتخاذ موقف حازم من الخطأ و من كل الأعمال اللأنسانية التي تمارس من الأنسان ضد أخيه الأنسان, و الحد الثاني هو حد الطامة الكبرى بغمض اعينها عن حقائق مصيرية, حد المواقف الجبانة بالرغم من ضربات الظلم القاسية و خاصة اذا كان هدفها ابادة شعب كان و لازال اللبنة الأولى للحضارة و للعلوم الأنسانية, حد الجبن و الضعف الذي تطغى عليه عقدة الخوف التي زُرعت فينا من خلال عادات شرقنا الجريح و التي لا زلنا نحملها و علينا انخاذ موقف صارم و التخلص منها, حد اتخاذ موقف النعامة و قناعاتنا بان الصياد لن يرانا ما دمنا لا نراه, حد التهاون و اتخاذ بعض الخطط و الشعارات الخلابة للتهرب من مسؤولياتنا ومنها على سبيل المثال لا الحصر كسياسة الموقع أو التلفزيون أو الجريدة, و التظاهر باحترام الآخر و مراعاة شعوره و هو الذي يذبح و يقتل و يشرد أخوتنا و أهلنا.
مواقعنا نشكر الرب, أكثرها تحمل رسالة سامية تقوم بنقلها بأمانة و صدق, مواقعنا أكثرها تعتبر بحق الهاتف الآلي الأحدث بنقل أخبار شعبنا و تغطية نشاطاتهم المتعددة لحظة بلحظة و بالصوت و الصورة,.
مواقعنا يشكر القيمون عليها و لكنها مقصرة لا بل مقصرة جداً في توحيد الصف السرياني لا لأنها لا تعمل و انما قبل أن تعمل على توحيد الصف السرياني عليها مجتمعةً أن تتحد و تتوحد أو على الأقل عليها وضع خطط مشتركة هادفة و ذلك عن طريق تنظيم لقاءات دورية نصف سنوية أو حتى سنوية لتوحيد الرؤى و تحديد الأهداف منعاً للتضارب في الآراء و المواقف.

السؤال 23 :
الشباب هم أعمدة الوطن، كيف تقيم دور الشباب السرياني، وكيف تريد أن يكون؟

الشباب هم أعمدة الوطن كما تفضلتم و أقول هم أعمدة الكنيسة المقدسة و هم حفاظ التراث و القومية و لكن: دورهم شبه معدوم سواءً من خلال خدمتهم في مؤسسات الكنيسة و لجانها أو من خلال تشكيلهم اتحاد كما هو حال أتحاد الشباب السريان, السبب لا يعود الى نقص القدرات لدى شبابنا و لا الأفتقاد الى المؤهلات العلمية, لا بل بالعكس شبابنا مثقف, واعٍ, يستطيع تحمل مسؤولياته و بجدارة و لكن المشكلة تكمن في بُعد شبابنا عن الكنيسة, ضعف ارتباطهم باللغة و القومية و السبب يعود الى الأهل أولاً لعدم تشجيعهم على النهل من لغتنا و من ايمان كنيستنا!!
صورة

((مناولة أولادي كريستيان على اليسار و فيليب على اليمين مع نيافة المطران ايليا باهي و الأب الربان يعقوب يعقوب)) في ايار عام 2010
و أقول عزيزي الدكتور جبرائيل:
هل تستطيع أن تحصد دون أن تزرع؟ و من ثم المسؤولية تقع على الكنيسة كأكليروس لأنشغالهم بمصالحهم الشخصية و بتحضير دفاعاتهم القانونية ضد أخوتهم من الأكليروس و ضد ابناؤهم الروحين, و من هو الخاسر في النهاية؟ نحن جميعاً.
السؤال 24 :
للهجرة سلبيات وإيجابيات. ما هو دورها في مستقبل السريان؟

وماذا تريد من الكنيسة أن تفعله للسريان؟ وما هو مستقبل السريان بعد كل ما يجري حولنا في هذا العالم ؟
العزيز الدكتور جبرائيل,
صديقي و أخي,
شعبنا في المهجر مشتت, منزوي على نفسه, قد لا يكون بعيد عن الكنيسة و لكنه بعيد و بعيد جداً عن مسيحه, و الذهاب الى الكنيسة أصبحت عنده عادة أسبوعية تتكرر كل يوم أحد و الغرض الرئيسي من الذهاب ليس الصلاة و التعبد بقدر انه الفرصة الوحيدة للقاء الأصدقاء و الأهل في صالة الكنيسة بعد القداس و الدليل على ذلك وصول الأكثرية الى الكنيسة في النصف الساعة الأخيرة من القداس, و سوف أعطيك مثالاً حياً نعيشه في مونتريال التي تضم 600 عائلة سريانية أرثوذكسية و لكن للأسف لا نرى في الكنيسة ايام الآحاد الا أعداد قليلة لا يتجاوزون الخمسين شخصاً. و هم نفس الحاضرون كل أحد.
عزيزي, أكثرية شعبنا في المهجر يعيشون في شبه ضياع, علاقات قائمة على الخصومات و عدم الأحترام, تنافسات على ترأس مؤسسات الكنيسة و المجالس الملية, دكتاتوريات فردية و حجوزات علمانية لأموال الكنيسة, كانما هذه الأموال ورثوها عن أجدادهم شرعاً و قانوناً, ناهيكم عن قلة أحترام لرجال الدين مهما كانت درجاتهم الكهنوتية و الدليل, التعدي الصارخ على نيافة المطران حنا آيدين في المانيا و كان لكم في ذلك صرخة نجدة في مواقعنا السريانية , و انكم مطلعين عن قرب على هذه المصيبة الكنسية كما ورد ذكره سابقاً!!!.
أما كنيسة المهجر, فهي مريضة, ينقصها رعاة حقيقون يسيرون على خطى راعيهم الصالح و فادي البشرية و لكن هؤلاء عددهم قليل جداً, لان أكثريتهم يخدمون مصالحهم الشخصية, و يعتبرون الكهنوت وظيفة يجمعون بها بين السلطة و الجاه و المال ايضاً, و نتيجة لهذه المصلحة الشخصية عمت الخلافات أغلبية الأبرشيات و أصبحت مسرحاً للصراعات و المشاحنات و صدرت قرارات عثمانية هنا و هناك و حرمانات و تجريد من الحقوق الكنسية, لا لأن هؤلاء المحرومين جدفوا على الروح القدس بل لانهم وقفوا في وجه نيافته أو نيافتهم و لم يوافقوهم الرأي سواء كانوا على خطأ أو على صواب, متناسين بانهم هم ايضاً اناس قد يُخطؤوا أو يصيبوا, و نتيجة هذه المواقف اللامسؤولة الصادرة من بعض رجال الدين أو من علمانيين, تقاذفت كنيستنا موجات التصدعات و التراشق بالأتهامات, والعالم السرياني يتفرج ليرى من الذي سينتصر و يدك اساسات الكنيسة؟
شعبنا السرياني في بلاد الأغتراب, سوف ينصهر في الجيل الثالث على أبعد تقدير, و ذلك لتقصير الكنيسة السريانية ككل في فتح مدارس لغة سريانية, وضع مناهج مستقبلية و على المدى البعيد, لزرع اللغة و القومية و الأيمان المسيحي في صدور أطفالنا الذين هم بحق أعمدة المستقبل.

السؤال 25 :
ماذا تعني لك أولاً كلمة: السريان، ثانياُ: الكنيسة السريانية ؟

كلمة سريان تعيش في أعماقي و تعني لي:
حياة لحضارة خالدة
فللك و طب و موسيقا و قانون و حروف ابجدية
نبع حي لا ينبض لبذرة حية اسمها تاريخ
السريان رسالة محبة و قوة و شموخ
و أخيراً السريان جذور, جاثمة في أعماق الأرض و لا تنفصل عنها الا بموت الأثنين معاً!
السريان نجوم وضاءة في أعالي السماء لا يمكن أطفاء أشعاعاتها الا باسقاطها و عندها و بأسقاطها سوف ينهار العالم!!
أما الكنيسة السريانية فهي :
أول رسالة بشارة
ايمان متواصل قبلت المسيح و حملت رسالته بقلوب خاشعة
إيمان و تسامح و محبة
بذرة مباركة غطت كل الأراضي الشاسعة و أخترقت بايمانها صميم الصخور و نفذت من خلالها
الكنيسة السريانية بداية و استمرارية!!

السؤال 26 :
للكنيسة السريانية دورٌ كبير في الحفاظ على التراث واللغة السريانية .
كيف ترى هذا. ومـا هو دورهـا اليوم في مستقبل الأمة السريانية؟

لقد ترك لنا الأباء الأقدمين (الأجداد) كنوزاً سريانية غنية جدا, و كان للكنيسة دوراً رائداً في الحفاظ على تراثنا و لغتنا السريانية, و كان أعلامها مشاعل نور و علم و ايمان في اليوم الذي كان فيه العالم يغرق في بحور الجهل و الظلمة, و جامعاتهم و مدارسهم في تلك العصور السريانية الذهبية خير شاهد على ذلك, و بهم و من خلالهم رُفعت صروحاً علمية ستبقى شامخة, و لولا هؤلاء الفطاحل, لذهبت لغتنا في مهب الريح.
أما اليوم و منذ سنوات مضت, دور كنيستنا دور ثانوي يكاد لا يذكر و وضع لغتنا و تراثنا اليوم هو محزن, و نستطيع القول بان هناك فقط مبادرات فردية لا تًذكر, و الأسوء من هذا و ذاك تشتت السريان في بلاد الأغتراب و تقصير الكنيسة ككل في القيام بتحمل مسؤولياتها بقلوبٍ مفعمة بالايمان و فقدانهم للغيرة على اللغة و القومية!
السؤال 27 :
أنت كمُحامي وناشط على جميع الأصعده، ماذا تقول عن تشكيل برلمان سريـاني عـالمي وكيف ترى ذلك .؟ و إنّنا لا نرى لوبي سرياني، ما هو دور المؤسّـسات والشباب لتشكيل وتقوية لوبي سرياني عــــالمي؟ وماذا تقول لأبناء شعبنا وعن قضية أمتنا السريانية؟

أخي و صديقي الدكتور جبرائيل,
قبل أن نفكر في البرلمان السريان العالمي علينا إيجاد أرض صلبة لا حدود له, لتوحيد الجهود من خلال المحبة الحقيقية للقومية و الكنسية, علينا أن يكون شعارنا التضحية و نبذ الأنانية.
قبل أن نفكر في تشكيل برلمان سرياني عالمي, علينا أن نتوجه برجائنا الى الذين يسيطرون على مؤسسات كنائسنا و انفردوا باتخاذ القرارات المصيرية التي تمس الشعب السرياني في العالم اجمع, و تمس الكنيسة المقدسة الجامعة, يفكوا الخناق عن رقاب تلك المؤسسات.
قبل أن نفكر بتشكيل برلمان سرياني عالمي, علينا فك حجوزات أموال الكنائس التي أصبحت في بنوك بعض الأشخاص المسيطرين من شعبنا و السبب واحد لا ثاني له : فاما أنا رئيس المجلس و أدير المؤسسات و أما أموال الكنائس المحجوزة لدي هي ورثتي و ورثة أجدادي!!
قبل أن نفكر ببرلمان سرياني عالمي علينا أن نحاول تطبيق الديمقراطية في كنيستنا, و نتوقف عن اتخاذ موقف القطب الواحد و على العامة تنفيذ قرارات هذا القطب الدكتاتوري حتى و لو كانت ضد مصلحة الكنيسة و ضد متطلبات هذا الشعب.
قبل أن نفكر في البرلمان السرياني العالمي, لنقف وقفة واحدة و نقول لقادتنا الروحيين كفانا تشتتاً و انقسامات, ألم يحن الوقت لنكون القدوة الحسنة للعالم كما كان أجدادنا!
السؤال 28 :
كلمة أخيرة، كيف تقيم موقعنا الحبيب كولان سوريويي، وأنت إداري نشيط فيه، وماذا تقول لأبناء أمتنا السريانية من خلال هذا الموقع ؟

موقعنا موقع كلنا سريان, حديث المولد و لكنه ثابت الجذور, كلنا سريان, عمره فتي و يانع و لكنه أثبت قوة و شموخ, موقع أحتفلنا منذ أشهر بعيد ميلاده الأول و لكنه كان السباق فكرم أخوته التوائم بالرغم من تكبده الوقت و المال و بذله الجهود التي بها تم انجاح هذا العمل المثمر.
كلنا سريان, لم يكمل عامه الثاني و لكنه أصبح من المواقع التي يعتز بها كل سرياني على مختلف تسمياته, و أصبح أحد المنابر الصارخة في وجه الظالم, و سلط الأضواء على ما يتعرض له أخوتنا و شعبنا في العالم العربي و الأسلامي و خاصةً في عراقنا الجريح و هذا كله تم نتيجة الجهود المضنية لأدارة الموقع, و نتيجة طبيعية لعملهم الدؤوب ليكون منبر صرخة ألم في وجه السفاح و أعوان ابليس.
أقول لأبناء شعبنا من خلال هذا المنبر الحر(موقعنا كلنا سريان) يلزمنا صحوة ضمير, نفتقد الى التخلص من عقدة الخوف التي لا زلنا نحملها من الشرق, عقد الخوف التي تقلقنا و نحن بمنأى عن المارد و الكابوس الذي يحمل أسم القاتل.
أقول لأمتنا السريانية: كفانا أنشقاقات و أنقسامات, كفانا قرارات و حرمانات, الم يحن الوقت للأجتماع تحت خيمة اللغة الواحدة؟ الم يحن الوقت للم الشمل و الأيمان بالكنيسة المقدسة الواحدة الجامعة.
أقول لأمتنا السريانية: لنضع الخلافات جانباً و لنصرخ في و جه الظالم و بصوت واحد و نقول : كفاك قتلاً و أضطهاداَ و تشريداً لخراف المسيح المسالمة!!
و ختاماً, أقول أتقدم بخالص تقديري و أحترامي لصديقي و أخي الدكتور جبرائيل شيعا, هذا المشعل الذي لا يُطفئ و هذا المنارة التي لا تكل لانارة الطريق أمام سفن السريان التي تتوجه الى شواطئ موقعنا كلنا سريان لتنشد هناك الأمن و الآمان و تغرف منه العلم و الأيمان , و تقف من خلاله موقف الأبطال الشجعان و تغزو بعلومها عالم الشيطان و تصرخ في وجه الظالم و تقول له كفاك قتل طغيان, حان ايها الذي تحمل صورة الأنسان و أنت سبقت بأفعالك المشينة حتى غريزة الحيوان, لقد حان الآوان الوقت لتقطع أطرافك أو تترك المكان لأهل الدار و المكان!!
و لأدارة موقعنا كلنا سريان و للأعضاء و الضيوف و الزوار محبتي و باقة وردة أقدمها لكم حمراء بلون حبة الرمان!!
المحامي نوري إيشوع
كندا-مونتريال في 17/10/2010

أجرى المُقابلة الدكتور جبرائيل شيعا عبر الأنترنيت تشرين الأول 2010 م
الملفونو نوري يفتح قلبه لكل المحبين، من يرغب أن يسأل أو يستفسر الباب مفتوح


المرفقات
نص المقابلة المحامــي نوري ايشوع.docx
(1.24 MiB) تم التحميل 102 مرة
مناولة أولادي كريستيان وفيليب.JPG
مناولة أولادي كريستيان وفيليب.JPG (106.17 KiB) تمت المشاهدة 2064 مرةً
صورة

صورة العضو الشخصية
الدكتور رومولوس حنا

عضو
مشاركات: 33

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#2 » الأحد نوفمبر 21, 2010 5:45 am

خالي العزيز الحبيب المحامي نوري ايشوع الراقي...
صدقني يا خال كلماتك وسردك الرائع والسلس والمؤثر لتاريخ تنشئتك وحياتك في الوطن والمهجر ادمعت عيوني.
هذا هو خالي واخي وصديقي الذي عرفته ولن انساه ابدا. صادق , خلوق, صدوق, محب , مفعم بالاحساس والحنان, مبدع في عمله ومبدع في حياته ومبدع في صداقاته وعلاقاته والاهم ابداعه في غيرته على شعبه وكنيسته.
أنت يا خال كنت فريد من نوعك في الوطن وانشالله ستكون فريد من نوعك في المهجر. فالطبع يغلب التطبع وانت طبعك واخلاقك وتربيتك معروفه ولا تحتاج كي يشهد لك بها احدا لانها امر واقع. ومن لا يصدق كلامي هذا فليقرأ تاريخك وليقرأ كتاباتك. شهادتي بك مجروحه يا خال.
دمت ودامت عليك وعلى عائلتك واولادك الصحه والسعاده واتمنى لك يا خال المزيد المزيد من النجاح والتوفيق.
ادام الرب هذا القلم الغيور الرائع , وشكر خاص للصديق العزيز د. جبرائيل شعيا على هذا الحوار الراقي

ابن اختك رومولوس
تذكر أنه في بعض الأحيان لا تنال ما تريد وربما تكون محظوظا في ذلك!
لا تأسفن على غدر الزمان فلطالما رقصت على جثث الأسود كلاب!!
لا تحسبنّ برقصـها تعلـوا على أسيادها فالاسودُ أسودٌ والكلابُ كلابُ!

البسمه عنوان الرقه والذوق السليم فأجعلوها ملازمه لكم!

صورة العضو الشخصية
بهيج شمعون حنو

عضو
مشاركات: 2315

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#3 » الأحد نوفمبر 21, 2010 9:17 am


بالتوفيق والنجاح كاتبنا ومحامينا السرياني الاستاذ
honn: honn:
honn: نوري ايشوع honn:
honn: honn:
كم هو جميل وانت تتصفح صفحات الانترنيت والكتب وغيرها من وسائل الاعلام

وترى اسماء سريانية تلمع وتثبت نفسها وبجدارة في كل المجالات

وها هو اخينا المحامي النشيط نوري ايشوع فهو يكتب بدون كلل وملل

وفي كافة المجالات من قانون وشعر واحداث تهم شعبنا في كل اسقاع العالم

للاخ الاستاذ نوري ايشوع كل الحب والتقدير والاحترام واتمنى لك مزيد من

التألق والتقدم في مسيرتك ووفقك الله في كل مشاريعك المستقبلية ونشد

على اياديك كي يبقى دائما قلمك يكتب ويكتب ويكتب عن الماضي والحاضر

والمستقبل كي لا تضيع حضارتنا بكل ما له من معنى فمسؤليتكم كبيرة جدا

والتحديات اكبر فلا تكلو ولا تملو ا بل انشرو كلمة الحق

سلامنا لك وللعائلة وللاولاد وفقكم الرب في مسيرتكم لكي تبقى اقلامكم نيرة دائما

ولك مني كل الحب والتقدير والاحترام وشكرا وباقة ورد سريانية
اما انت اخينا
honn: honn: honn:
honn: د.جبرائيل شيعا honn:
honn: honn: honn:
لك منا كل الشكر والتقدير والاحترام على ما تبذله من جهد تجاه موقعنا الغالي

فلا تكل ولا تمل والرب يكافئك بما تقوم به لكي ترفع من شأن الموقع

والسريان في العالم ولكي نتعرف على جميع الاخوة المبدعين

في كل مجالات الحياة فلكم مني باقة ورد فواحة بعبق السريان ......

sta: بهيج شمعون حنو
المرفقات
w6w200504150037583b30f2ui5.jpg
w6w200504150037583b30f2ui5.jpg (37.24 KiB) تمت المشاهدة 2357 مرةً
مع محبتي الخالصة
صورة

صورة العضو الشخصية
المحامي نوري ايشوع

إدارة الموقع
مشاركات: 1206

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#4 » الأحد نوفمبر 21, 2010 5:11 pm

أخي و صديقي الدكتور جبرائيل,

من يتصفح موقع كلنا سريان, يرى دون مشقة الأنامل الذهبية التي برعت في نقش منتدياته, من يتوقف عند جداوله لا يرتوي من مياه ينابيعه الرقراقة, من يمر في سهوله لا يكل و لا يمل من حصاد علومه و معارفه الراقية و المسؤولة, من يقرأ أسماء صانعي هذا الموقع الرائع و أعضائه و زواره يرسمها أسماء لامعة نقية لا تشوبها الشوائب!

أخي الدكتور جبرائيل,

كم هو رائعٌ بناؤك, كم هي كبيرة و مضنية أتعابك, كم هو جميل شخصك, كم هي حزينة غيرتك على لغتك و أمتك و شعبك, كم هي عظيمة محبتك للجميع! أنت كالذهب الخالص الذي لا تشوبه الشائبات و لا تؤثر عليه عوامل التعرية, الدكتور جبرائيل شيعا, هو هو لم و لن يتغير.
أشكرك صديقي العزيز على هذه المقابلة الرائعة التي سمحت لي من خلالها أن أعبر عما يجول في خاطري من خلجات تعكر صفاء قلبي و عقلي لما تتعرض له كنيستنا المقدسة و لغتنا الجميلة, و شعبنا الأبي!!!

الرب يحفظكم و العائلة الكريمة و جعلكم مشعل نور لا ينطفئ لما فيه خير أمتنا و كنيستنا!!

تقبلوا محبتي الخالصة و احترامي!

أخوكم المحامي نوري إيشوع
آخر تعديل بواسطة المحامي نوري إيشوع في الأحد نوفمبر 21, 2010 11:37 pm، تم التعديل مرتان في المجمل.

صورة العضو الشخصية
اندراوس ملكي

عضو
مشاركات: 1288

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#5 » الأحد نوفمبر 21, 2010 7:54 pm

taw: taw: taw: احونو سوريويو جبرائيل الغالي على نشرك هذه المقابلة القيمة والرائعة مع الكاتب السرياني الغيورالمحامي نوري ايشوع ros5:
بالحقيقة لقد قرأنا حوار صريحاً وآراء بناءة لمعالجة الكثيرمن القضايا الانحطاطية التي بقيت بدون معالجة وباتت مرضاً مزمناً تحتاج الى جهود كبيرة فوق مانتصوره لمعالجتها وقد تركت وتترك في هذه الأيام الكثير من أثارها السلبية على مسيرة نهوض أبناء شعبنا بكافة التسميات في الوطن والمهجر إن لم نتحرك جميعاً بقلب واحد وفكر واحد يحس بالمسؤولية تتشبك الآيادي بإيمان ومحبة وإخلاص
كفانا أقوال وأقوال وأقوال لابد من أفعال أفعال أفعال على أرض الواقع ...........
لقد وضعت سنيغرو ميقرو نوري يدك على الجرح في الكثيرمن مصائب وعثرات أبناء شعبنا الأبي والانقسامات والصراعات والخلافات في مؤسسسات وهيئات كنيستنا السريانية المقدسة
لكن لمن تنادي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لقد تركت الوطن تأملاً بأن ترى راحة بال أكثر في المهجر لكن كانت ولازالت وكبرت وازدات الهموم والقضايا أكثر .......
أنت تعرف ياأخي بالروح أن الأسرة هي نواة المجتمع فماذا تنتظر من مجتمع يفكك هذه النواة ؟؟؟

( أما اليوم فقد فقدت الطفولة أحترامها, أحترام الوالدين, أحترام الأخوة و الأخوات, أصبحت طفولة بالغة, علاقات جنسية في عمر الزهور, كذب, أفتراء, أنانية, كره, ضياع و ضغط نفسي نتيجة تفكك العائلة و بعدها عن الأيمان الحقيقي.
طفولة منادتها بحقوقها من خلال ما تتعلمه في المدارس و خاصةً في بلاد الأغتراب فعلا سبيل المثال : في مدارس كندا مكتوب فوق باب كل صف في المدارس ما هي حقوق التلميذ و ما هي و اجباته و أحداها اذا ضربك أحد الأباء فاتصل ب 911 أي البوليس, فتصور الفروق الشاسعة بين طفولتنا و طفولة الذين قبلنا و طفولة اليوم و شتان ما بين الأثنين, رحم الله الطفولة)!!!

بشينو بشلومو احونو سنيغرو ميقرو سوريويو ناهيرو نوري ايشوع
halo: cro2: ros5: olaf:
ܒܫܝܢܐ ܘܒܫܠܡܐ ܟܽܠܰܢ ܣܽܘܪ̈ܝܳܝܶܐ

صورةصورة
صورة
اللهّم امنح العلم لمن يحب العلم
مار أفرام السرياني شمس السريان وكنارة الروح

فيكتورية شمو

عضو
مشاركات: 75

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#6 » الأحد نوفمبر 21, 2010 10:14 pm

مقابلة رائعة جدا لكاتبنا ومحامينا السرياني
الاستاذ نوري إيشوع
بالتوفيق والنجاح
رَبَّنَا jes: يُبَارِك حَيَاتِك وَيُعَوِّض تَعَبِك
وشكرخاص للأخ د. جبرائيل شعيا على جهوده الجبارة
م. فيكتوريا شمو

صورة العضو الشخصية
إسحق القس افرام

نائب المدير العام
مشاركات: 8160

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#7 » الأحد نوفمبر 21, 2010 11:01 pm

أقول لأمتنا السريانية: كفانا أنشقاقات و أنقسامات, كفانا قرارات و حرمانات, الم يحن الوقت للأجتماع تحت خيمة اللغة الواحدة؟ الم يحن الوقت للم الشمل و الأيمان بالكنيسة المقدسة الواحدة الجامعة.
أقول لأمتنا السريانية: لنضع الخلافات جانباً و لنصرخ في و جه الظالم و بصوت واحد..
اضم صوتي إلى صوتك يا اسنغرو كاشيرو نوري إيشوع
مقابلة رائعة جداً
سَلَام الْمَسِيْح مَعَكُم
تودي ساكي اوسيو جبرائيل على هل الحوار الذي من خلاله تقربنا من اخينا وحبيبنا الرائد والمحامي نوري.
صورة
بالنجاح والتوفيق
cro: فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ cro:
صورة


صورة العضو الشخصية
المحامي نوري ايشوع

إدارة الموقع
مشاركات: 1206

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#8 » الأحد نوفمبر 21, 2010 11:13 pm

أبن أختي الغالي الدكتور رومولوس, ros5:

من منا لا يحلم و هو يستيقظ في يومِ ربيعي باكر على صوت الكناري؟ من الذي لا يفرح لرؤية حديقة ورود رائعة الجمال تبهر العين و تفرح القلب؟ من منا لا يضحك لبسمة الطفولة؟ من منا لا تبهجه رؤية الأحبة؟
منذ أن عرفتك, منذ الصغر, أفرح لمحبتك التي تنشرها حتى على الذين لا يستحقونها! ابتسامتك حديقة ورود غناء تبهج صباحنا الحزين! كلماتك و حضورك بلسم للألام التي نعاني منها في غربتنا القاتلة! حضورك الدائم بلسم عزاء لأحزاننا التي أثقلت كاهلنا و نحن نرى و نسمع جرائم لا انسانية, لا أخلاقية تُطال أخواتنا و أخواننا في كل مكان!
أحترامك لنفسك و الذي من خلاله تعكس احترامك للأخرين يغمر الجميع بحبٍ أخوي طاهر, صادق, صدق كلماتك و مواقفك و أعمالك الخيرية!

أبن أختي العزيز, مرورك يشجعني و يعزيني و يملأ جوانحي بهجة و فرحة!

أشكر محبتك و رب المجد يحفظك و يحفظ عائلتك و أولادك و غطالكم بثوبِ أمنه و سلامه!

خالك الذي يحبك نوري إيشوع

صورة العضو الشخصية
المحامي نوري ايشوع

إدارة الموقع
مشاركات: 1206

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#9 » الأحد نوفمبر 21, 2010 11:35 pm

أخي و عزيزي بهيج شمعون حنو ros2: ,

((ونشد على اياديك كي يبقى دائما قلمك يكتب ويكتب ويكتب عن الماضي والحاضر
والمستقبل كي لا تضيع حضارتنا بكل ما له من معنى فمسؤليتكم كبيرة جدا
والتحديات اكبر فلا تكلو ولا تملو ا بل انشرو كلمة الحق))

جميل و رائع حضورك, كلماتك تعبر عن غيرة و قادة لأمة عريقة, للغة و كنيسة مقدستين, بتشجيعكم و محبتكم نستطيع تجاوز الصعاب, و نزرع السهول و نزيل خيمة الضباب! بشدكم على ايدينا تنسال أقلامنا بحور محبة تغمر الأحباب, صرختنا معا في وجه الظالم تفرح الألباب و تغلق في وجه الثعالب و الذئاب الأبواب! بصلاتنا معاً لأهلنا في العراق سوف يستجيب لنا ملك الملوك و رب االأرباب و سوف يعم السلام بين الأهل و الأصحاب!
أشكرك أخي العزيز بهيج على مرورك و تشجيعك و محبتك!

ربنا و الهنا يسوع المسيح يحفظكم انت و العائلة تحت خيمة أمنه و سلامه!

و تقبلوا محبتي و تقديري!

أخوكم المحامي نوري إيشوع

صورة العضو الشخصية
المهندس إلياس قومي

مراقب عام
مشاركات: 3569

مقابلة مع المحامــي والكاتب السرياني نوري إيشوع

مشاركة#10 » الاثنين نوفمبر 22, 2010 2:44 am

الأستاذ المحامي نوري إيشوع
كم من جهدٍ بذلته وأنت تقوم بأعداد الأجوبة على هذه التساؤلات
التي في الحقيقة لم يبقى لنا مكان كي نسأل عنه؟!
تلك الأسئلة التي قدمها الأخ الدكتور جبرائيل لتشمل كافة مراحل حياتك
وعملك وكل ماهومن نِتاجك الأدبي.
ولأقول لك: إنَّ الكثير منا ، لابل الغالبية مررنا بذات الطفولة،
ولو قدْ يختلف المكان، والزمان والحدث. إلا إنها بالنتيجة تاريخٌ مشتركٌ
لشعبٍ يعيش على ذات الأرض، ويحتضنه ذات الوطن، الذي نحبه جميعنا.
إطمئن فأنه أحدٌ لمْ يلدْ وفي فمه ملعقة من ذهب
كما يقول المثل العامي.
اشكرك على جرأتك التي لاتزلف فيها ولامواربة؟!
كما أشكرك على وضوح إيجاباتك .
ولو أن لي ملاحظة على بعض من ردودك ؟!
فهل الشاشة العنكبوتية كما يسمونها،
هي المكان المناسب لطرح قضايانا الروحية ؟!
أنت تعلم إنها مفتوحة للجميع، وقد تقول لي ليس من أسرار.
لكن أقول لك كل عمل مهما كان غير
ذات اهمية يحمل سراً في داخله؟!
فكم بالحرى لعلاقة المؤمن برجالات الكنيسة،
التي منحها الرب سلطاناً منه؟!
لا نريد التعتيم على الخطأ هذا أكيدْ؟!
ولكن - وأنتَ المحامي القدير - الذي تعلم جيداً،
إن هناك طرقاً واضحة في رفع القضايا والدفاع عنها؟!
وما من قضية إلا وتجد لها حلا. لكن ضمن الأطر الصحيحة،
وماكان يوما، عمر الشعوب وحالة تقدمها، يُقاس بجيلٍ واحدْ.
ومابلغه الأخرون من تقدم وتطور لم يحدث بطرفة عين؟!
لستُ ضد نشر الفكر!! لكن لستُ متفقاً مع كثير من المواقع، وما أكثرها حقيقةً،
والتي على مايبدو إننا لمْ نعرف كيف نستفيد من هذا التقدم العلمي والتقني،
ولا كيفية التعامل معه؟!
يترأى لي لو دققنا: لرأينا كيف الكثير من حولنا وخاصة في بلاد الأغتراب،
أستطاعوا الأستفادة من هذه الشاشة، في حل مشكلات علمية، صعبة، ومعقدة،
وحتى المسائل العادية لطلاب المدارس الثانوية والجامعية في الوصول والبحث
لمايبتغونه من خلال الكتب ، وتحديث لبرامج تحدد مكتشفات جديدة ،
ولربما لعِقارتٍ وأدويةٍ ومجراتٍ بعيدة .
وليس كما فعلنا نحن....؟! لنحولها معاول للهدمٍ وليس للبناء،
فرحنا نطارد رجالاتنا في شتى مواقعهم، لأرباكهم ولأحداث ضعفٍ في نِتاجاتهم
لتنعكس سلباً علينا، مبررين لأنفسنا، ومغلفين طروحاتنا الضيقة تلك،
تحت تسميات النقد، والحرية، والديموقراطية،
التي على مايبدو لم نعيها في حقيقتها التي وجدت لأجلها؟!
شكرا لك وليبارك الرب مسيرتك وماتصبو إليه.
آخر تعديل بواسطة المهندس إلياس قومي في الأربعاء نوفمبر 24, 2010 2:14 am، تم التعديل مرة واحدة.

العودة إلى “المقابلات والحوار”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائران

cron
jQuery(function($) { 'use strict'; $('.stat-block.online-list').attr('id', 'online-list'); $('.stat-block.birthday-list').attr('id', 'birthday-list'); $('.stat-block.statistics').attr('id', 'statistics'); $('.collapse-box > h2, .stat-block > h3').addClass("open").find('a').contents().unwrap(); $('.collapse-box, .stat-block').collapse({ persist: true, open: function() { this.stop(true,true); this.addClass("open"); this.slideDown(400); }, close: function() { this.stop(true,true); this.slideUp(400); this.removeClass("open"); } }); var $videoBG = $('#video-background'); var hasTopBar = $('#top-bar').length; function resizeVideoBG() { var height = $(window).height(); $videoBG.css('height', (height - 42) + 'px'); } if (hasTopBar && $videoBG.length) { $(window).resize(function() { resizeVideoBG() }); resizeVideoBG(); } phpbb.dropdownVisibleContainers += ', .profile-context'; $('.postprofile').each(function() { var $this = $(this), $trigger = $this.find('dt a'), $contents = $this.siblings('.profile-context').children('.dropdown'), options = { direction: 'auto', verticalDirection: 'auto' }, data; if (!$trigger.length) { data = $this.attr('data-dropdown-trigger'); $trigger = data ? $this.children(data) : $this.children('a:first'); } if (!$contents.length) { data = $this.attr('data-dropdown-contents'); $contents = data ? $this.children(data) : $this.children('div:first'); } if (!$trigger.length || !$contents.length) return; if ($this.hasClass('dropdown-up')) options.verticalDirection = 'up'; if ($this.hasClass('dropdown-down')) options.verticalDirection = 'down'; if ($this.hasClass('dropdown-left')) options.direction = 'left'; if ($this.hasClass('dropdown-right')) options.direction = 'right'; phpbb.registerDropdown($trigger, $contents, options); }); });

تسجيل الدخول  •  التسجيل