أعبر...... بقلم ريما ايشوع

يعنى بالأدب ـ الشعر ـ الخواطر ـ ..الخ

المشرفون: المهندس إلياس قومي،وديع القس

ريما ايشوع
عضو
عضو
مشاركات: 194
اشترك في: الجمعة يوليو 16, 2010 7:20 pm

أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة ريما ايشوع » الأربعاء أكتوبر 01, 2014 12:09 am

أعبر.....
صورة
أبحث عن العبور
تسبقني العتمة
تتسلل الى الفراغات
تجرني للهزيمة
أنا لا يغريني النهار
أشعل شمعة
سأرقص مع شمعة
أي احتفال هو هذا؟
رقصة نار
رعشة انحلال
و مستنقع ماء
يطوف عند القدم
و أنا أدخل زمن الغرق
لا، أنا أرفض الاختناق
أتمسك بالنار
بالنار أتمسك
أه، ما أشهى الأحتراق!
أنا أنتشي بالنار!
و لكن عجباَ،
كيف الاحتراق هذا
يدعوني للنشوة هذه
و أنتشي
بالنار
أنتشي
و بالأحتراق
أنتشي
و مع جنون النشوة
أجد العبور
و أعبر!!

ريما ايشوع
المرفقات
شمعة.jpg
شمعة.jpg (11.41 KiB) تمت المشاهدة 3546 مرةً
آخر تعديل بواسطة ريما ايشوع في الخميس أكتوبر 02, 2014 8:06 pm، تم التعديل 5 مرات في المجمل.

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18978
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

Re: أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الأربعاء أكتوبر 01, 2014 9:54 pm

اديبتنا ريما الحاضرة الغائبة كم انتظرناكِ لتساهمي معنا في نشر الكلمة
نتمنى أن لا تغيبي عنا
فليشعل كل إنسان شمعة كي تنير الدنيا من حولنا
حتى يتبدد الظلام

اشعلوا شموع الفرح
اشعلوا شموع السلام
ros2: ros4: ros6:
صورة

ريما ايشوع
عضو
عضو
مشاركات: 194
اشترك في: الجمعة يوليو 16, 2010 7:20 pm

Re: أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة ريما ايشوع » الخميس أكتوبر 02, 2014 6:13 pm

شكرا العزيز جبرا و كله من ذوقك!
أكيد انا لست بالاديبة و لكن احب احيانا أن اعبر عن أحاسيسي، أنا لا بيع لي بالادب! و بشان هيك أعدل ما أكتب، هههههه!

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

Re: أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الخميس أكتوبر 02, 2014 10:50 pm

أهلاً وسهلاً بعودة الأخت الأديبة والشاعرة ريما إيشوع إلى الموقع ..
رغم أنني لم أكن موجوداً عندما هي كانت ..
حضوركِ أسعدنا ..لديكِ حسٌ أدبي مميَّز .. أتمنى أن تستمرّي بالعطاء
لكِ كل الإعجاب والتقدير .. وفقكِ الرب .
فريد.

ريما ايشوع
عضو
عضو
مشاركات: 194
اشترك في: الجمعة يوليو 16, 2010 7:20 pm

Re: أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة ريما ايشوع » السبت أكتوبر 04, 2014 8:49 pm

شكرا للاخ فريد!

صورة العضو الرمزية
المهندس إلياس قومي
مراقب عام
مراقب عام
مشاركات: 3487
اشترك في: الجمعة إبريل 02, 2010 5:02 pm

Re: أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة المهندس إلياس قومي » الأحد أكتوبر 05, 2014 6:12 pm

[center]العبور في النار

كما تتراقص الفراشات ليلاً أمام مصادر الضياء
هكذا راحت شاعرتنا ريما تراقص مفرداتها تحت أمواج أعني تموجات
ضوء شمعة وهي تلف من حولها بحركة فلكلورية ، مسترسلة مع ذكريات ،
تتطلع باحثةً ، تفتشُ عن درب لهؤلاء من تنتمي إليهم وقد بعثرتهم أزمنة
الجهل والضياع والكراهية والقتل والموت، من راحت تخيم على تاريخ طويل
لأجيال ننتمي جميعنا إليها ، ولوطن جميعنا نعشقه ونحنُّ إليه .
تريد أن تتسلل من دائرة العتمة لتخرج الى النور ، لعلهم يدركونه ، رغم صعوبة
الوصول . لكن سرعان ماتتحول تلك الجنات التي لطالما حسبانها إلى نار
في غربة حارقة مرَّة. ورغم هذا ماتزال شاعرتنا تصرُّ أن تجتاز بقوارب الموت
في مستنقعات الخوف والرعب ..كما كان الأقدمون يجيزون أنفسهم في النار وهم
يتراقصون طربا بإعمدتها ولهيبها . إسقاطات من الماضي على مستويات مختلفة
في زمن مختلف بإيماءات أنثوية يشوبها صراخ من راحوا
يستنجدون عبر رفضها للأختناق فتضرب بذراعيها وكفيها الأمواج
طلبا للنجاة صور متسارعة متداخلة مثقلة
هي تتلوى منتشية بالنار وهؤلاء تتقاذفهم الأمواج ويصارعون الحيتان.
سواء من البشر أكانوا ، أم مما في أعماق البحار .
ترى هل كانت تخاطب ذاتها بما أسمته رعشة الأنحلال دون من يسمع سواها .
لتتمسك في هذه المرة بنار المحبة الإلهية فتعلن عن رفضها الموت
لتنبثق عبر ولادة جديدة وتنفتح أمامها بوابة الخلاص
حيث لا من وجع ولا من ألم ولا من بكاء .

هذا هو الشعر يا أختاه من يضعنا في حالة من الأبهام وهذه هي روعته ،
حينما نقف حيارى عما كانت تريد التعبير عن مكنونات تبقى في صدرها .
إلى أن يقوم ناقدٌ أدبي بتفكيك كل مضامينها ، ويسبر أعماق أغوارها .
وما أحسب أن ناقدنا الأدبي الأستاذ جورج سليم عبد الأحد . سيبخل علينا ،
وهو الكريم في عطاءاته . فتحية مودة ومحبة وتقدير لكَ أستاذ جورج .
وتحيةً لكِ من قلب أصابه ما أصابكِ .
لنقف صامتين أمام هذه القصيدة التي كم كان بودي تسميتها
honn: "العبور في النار " honn:
لك كل التمنيات بالتوفيق إذْ لاشيء أجمل من العبور من العتمة إلى النور .
فتدونين الأجمل مالديك وتبعثين في نفوسنا الأمل والرجاء .
العزيزة الشاعرة ريما إيشوع
honn: sta: honn:
سلمت يداك[/center]

صورة العضو الرمزية
جورج سليم عبد الأحد
عضو
عضو
مشاركات: 79
اشترك في: الاثنين ديسمبر 09, 2013 4:20 pm

Re: أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة جورج سليم عبد الأحد » الثلاثاء أكتوبر 07, 2014 9:16 pm

[center]تحية لصديقة طفولتي وجارتي الغالية ريما ايشوع على هذه القصيدة الصوفية المشبعة بالرموز والصور والطلاسم.

ولكي لا تمر قصيدة رائعة كهذه دون دراسة وتحليل نقدي محايد، فاني احيي اﻻديب والشاعر الياس قومي على ثقته الغالية بدراساتي النقدية فإني اعد بدراسة معمقة احاول أن افك من خلالها طلاسم رموز صوفية عكست معاناة شاعرة رقيقة تتقاذفها اﻻمواج فتحلق على أجنحة متكسرة تنشد العبور.

إلى لقاء قريب مع تحيات
جورج سليم عبد اﻷحد[/center]

ريما ايشوع
عضو
عضو
مشاركات: 194
اشترك في: الجمعة يوليو 16, 2010 7:20 pm

Re: أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة ريما ايشوع » الخميس أكتوبر 09, 2014 6:26 pm

الى الاخ الياس!
كالعادة انت تغني الموضوع بتعليقاتك القيمة.
أشكرك!

ريما ايشوع
عضو
عضو
مشاركات: 194
اشترك في: الجمعة يوليو 16, 2010 7:20 pm

Re: أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة ريما ايشوع » الخميس أكتوبر 09, 2014 6:29 pm

الى الصديق و الجار العزيز جورج!
اشكرك على التعليق الطيب و أقدر رغبتك في نقد ما كتبت!
لك تحياتي

صورة العضو الرمزية
جورج سليم عبد الأحد
عضو
عضو
مشاركات: 79
اشترك في: الاثنين ديسمبر 09, 2013 4:20 pm

Re: أعبر...... بقلم ريما ايشوع

مشاركة بواسطة جورج سليم عبد الأحد » الأحد أكتوبر 26, 2014 8:37 pm

ريما ايشوع ابنة المالكية، شاعرة مثقفة ملمة بنظريات الفلسفة وعلم اﻹجتماع، سياسية بامتياز، مكافحة مناضلة، تسعى دائماً لتحقيق الهدف المنشود، ترتطم بجبال شاهقة وتتدحرج أحياناً إلى أعماق الوديان المظلمة لتعود من جديد منتصبة القامة تمشي.

تطغى على كتاباتها الرمزية والصوفية، تبحر عميقاً إلى النفس البشربة لتسقط معاناتها وآﻻمها في قالب شعري تكسوه الطلاسم والصور الجميلة، آملا أن أوفق في فك بعض رموزها وإسقاط الضوء على حياة شاعرة يكتنف حياتها الغموض ويسكن بين جوانحها اﻷلم.

في قصيدة " أعبر... "، للشاعرة ريما إسقاطات عديدة إستمدتها من الميثولوجيا الإغريقية وأركز هنا في دراستي النقدية على فكرة النار واﻹحتراق واﻹختراق. ورغم أن الميثولوجيا كانت تسترسل في الخيال الجامح، إلا أنها كانت تتحدث عن اشواق بشرية عفوية و تلقائية نحو الخير و الحق و الجمال.
إن فكرة النار شائعة في تراثنا اﻷدبي، وتعود لأساطير اﻹغريق حيث قام بروميثيوس بسرقة النار ، التي تعني النور والمعرفة والدفء ، قام بسرقتها من الآلهة وإعطائها للبشر.

تجولت كثيرا محلقا بين نيران اﻷدب والدنيا علني أجد نار ريما في قصيدتها " أعبر. ." فصادفتني في بحثي نيران متنوعة أقف عند بعضها:
نار المزلدفة وكانت توقد ليراها القادم من بعيد. نار اﻹستسقاء أو اﻹستمطار كقربان لهطول المطر.
نار الحرتين وهي نار بركان يثور بين الحين والآخر. نار السلامة وهي توقد للقادم من سفره.
نار الطرد وهي توقد خلف الشخص المغادر رغبة في عدم عودته ثانية. نار السليم وهي توقد للملدوغ والمجروح. نار الغدر للذي ﻻ يقدر المودة والوفاء. نارالغيرة ونار جهنم.

إن تكرار فكرة النار عند الشاعرة ريما ايشوع، ليس حشوا ومجرد تكرار ،وإنما ﻹسقاط فكرة رائعة من خلال بنية النار، التي عكف معظم الشعراء والأدباء في كل العصور على تسليط الضوء عليها، لما تفصح عنه من حرقة متجددة في وجدان الشاعرة التي تدخل في محراب القصيدة متجرعة اﻹحتراق ﻹختراق فضاء آخر (العبور ).
إن هذا اﻹحتراق الشعري تتفيأ الشاعرة ريما تحت ظلال لهيبه متخلصة من برودة الغربة والضياع، فتشدو الدفئ واﻹسترخاء.

" أبحث عن العبور
تسبقني العتمة
تتسلل الى الفراغات
تجرني للهزيمة
أنا لا يغريني النهار "

يمثل البناء التكويني للعالم حركة تضاد وصراع بين اﻷشياء. وإني أرى أن قصيدة " أعبر.." للشاعرة ريما، تمثل نموذجاً رائعا لثنائيات شعرية معبرة كثنائية، "العبور والهزيمة "، " العتمة والنهار "، " اﻹحتراق والنشوة "، لتنقلنا من خلالها إلى حالة وجدانية صوفية تستدعي منا التوقف لدراسة معانيها والكشف عن مكنوناتها.
إن الحضور القوي لهذه الثنائيات له دلالاته القوية في حياة الشاعرة، وليس كونه مجرد حضوراً فيزيائيا طبيعيا، وإنما هذا الحضور يعكس تجربة حياتية قاسية عايشتها الشاعرة وأسقطتها على قصيدتها.

فالضوء ( النهار )، رمز شعري تنضوي تحته كل صور الحياة ومباهجها ووجوهها السعيدة، بينما " العتمة " هي الطرف النقيض الذي يمثل كل صور السوداوية مثل الموت والحزن واﻷلم واليأس وفقدان الحبيب..
فالشاعرة ريما صرعتها الحياة ببؤسها وآﻻمها، فصارت حياتها مكبلة بقيود العتمة التي تجرها إلى هاوية الهزيمة. إنه منطق الظلام الذي ساد عالم الفقراء والطيبين والكادحين.

هذه المعاناة دفعت الشاعرة للهروب إلى الضوء. والضوء في حياة الشاعرة قصير العمر، سرعان ما كان يخبو ويتلاشى نحو الظلام.

" أشعل شمعة
سأرقص مع شمعة "

تتدارك الشاعرة ريما مخاطر العتمة وتأثيراتها على الروح والجسد، فتحاول إشعال شمعة وكأنها تريد أن تقول: أن اشعل شمعة خير من أن ألعن الظلام. وهذا قد يكون مخرجا مؤقتا للحالة المأسوية التي تخيم عليها.
وتعتبر الشمعة تعبيرا تصويريا دقيقا عن خشوع العابد أمام الله. فهي تظهر هادئة ساكنة وديعة،، وقلبها يشتعل اشتعالا بنار ملتهبة تحرق جسمها البارد الصلب، فتذيبه إذابة وتسكبه من فوهتها دموعا تنحدر متلاحقة تاركة خلفها هالة من نور، يسعد بها كل من تأمل بها أو سار على هداها.

تلتهب الشمعة وتضيء فتبدد الظلام وتبعث الحرارة والدفئ إلى من حولها، تتراقص وتتراقص معها الشاعرة:

" رقصة نار
رعشة انحلال
و مستنقع ماء
يطوف عند القدم
و أنا أدخل زمن الغرق
لا، أنا أرفض الاختناق "

إن " مستنقع ماء "، هو المكان الذي تتجمع فيه المياه الضحلة الراكدة، وتعيش فيه كائنات ميتة وكائنات حية تتغذى عليها. إنه واقعنا اﻵن ، مستنقع ضحل تعيش فيه كائنات دخيلة وأفكار تكفيرية مدمرة ﻻ ترقى بروحها حتى مستوى القدم.
وهذا طبيعي أن ترفض شاعرتنا الغوص في تفاهات هذا الزمن، فإن لم تستطع التغيير إيجابياً، فانها ستغرق وتختنق في أوحال الفكر المضمحل.

أتمسك بالنار
بالنار أتمسك
أه، ما أشهى الأحتراق!
أنا أنتشي بالنار!
و لكن عجباَ،
كيف الاحتراق هذا
يدعوني للنشوة هذه
و أنتشي
بالنار
أنتشي
و بالأحتراق
أنتشي
و مع جنون النشوة
أجد العبور
و أعبر!!

إن فكرة اﻹحتراق عند الشاعرة ريما نابعة من نارالوجد واﻷحاسيس الدفينة، لواقع مرير ومؤلم يتجلى من خلال تعابير وطلاسم النص الشعري المتضمن صورا ضبابية متنوعة، إنه البركان.

إن القصيدة بحد ذاتها تعتبر إنفجارا داخلياً في إتجاه اﻷفق البعيد لعالم الطهارة والصفاء وإلى فضاءات متحررة، تنحو نحو إشراقة اﻹختراق.
فبالاحتراق تتعرى المادة من كل شوائبها لتنكشف أنوارا تضيئ بوجهها الواقع المظلم والمعتم كما تكسب القصيدة نورانية وتألق.
إن هذه التعابير الساخنة التي إستخدمتها الشاعرة، تنتظم في شريط ملتهب في أحضان واقعنا الذي وصل الى وضعية مأسوية حيث صارت معه سهولة القصائد ولوعة الشعراء تصطدم بعجز الحكام وعنجهية التنظيمات المتطرفة.
وهنا تقترب الشاعرة من الواقع المرير والمشتعل بحرارة المعاناة والمأساة لتكتوي بناره كالكثيرين، علها تجد ما يطفئ لهيب حرقتها التي تشتعل في الوجدان وتطغو على كل اﻷحاسبس.

وختاماً فان قصيدة " أعبر.. " في ظل اﻹحتراق وآهات المتألمين، تأتي حقيقة لتروي الظمأ وتثلج صدورنا في ثنايا لحظات صوفية تتجاوز فيها العالم المرئي من خلال سفر روحي.
لذا فإن إحتراقها هو إختراق لعالم آخر،
عبور لعالم آخر تسمو فيه الروح،
ترقص، تطرب، تنتشي وتعبر.....


مع تحيات جورج سليم عبد اﻷحد
ستوكهولم-السويد

أضف رد جديد

العودة إلى ”شعر , نثر , وخواطر“