صفحة 1 من 1

لمحات مضيئة من حياة الخوري اسحق منصور/ ج 1

مرسل: الثلاثاء يناير 05, 2010 2:46 pm
بواسطة أبو يونان
[center]لمحات مضييئة من حياة فقيد
الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العراق
المرحوم الخوري اسحق منصور
[/center]


ولد الخوري اسحق منصور آل بيرو في قرية ميركي السريانية التابعه لدير مار متى الناسك في الموصل عام 1928 م . ومن اسره عريقة عرفت بتقواها وغيرتها المسيحية كقول الكتاب المقدس ( من ثمارهم تعرفونهم ) انها اسرة آل بيرو العريقة بتقواها وغيرتها السريانية المسيحية , فاخذ عنها كل المثل العليا والفضائل المسيحية والتي يفوح منها رائحة المسيح الذكية ورضع منها لبان التقوى والبر .
فترعرع مطبوعا عليها وظهرت فيه بوادر الخير والعطاء فنرى الفتى اسحق متميزا في حضوره الى الكنيسة وحبه العميق لها , ويذكر الكثير من اهل قريته والذين عاصروه عن ميوله الروحية المتميزة منذ طفولته وجنوحه للتقوى والعبادة .
ولما بدت عليه علائم النجابة والايمان ادخله والداه الى مدرسة دير مار متى ( اكليريكية الدير ) وبناءً لرغبته الشديدة ليتابع تحصيله العلمي والديني في الدير وخاصة الطقوس والالحان الكنسية وعلى يد المطران المثلث الرحمة (يوحنا منصوراتي) فتوغل في اعماق اداب اللغة السريانية الحبيبة والتي احبها الفقيد وتضلع في علومها مع ما تعلمه من العلوم الدينية الاخرى , وراح يرتشف العلم كالضمآن , وكأني به يشعر ان الله سيجعل منه شخصيه دينية ذات شأن ومرجع أمين لشؤون الكنسية .
لقد كان رحمه الله يتابع تحصيله الدراسي في الدير مثالاً يقتدى به صادقاً مع نفسه والأخرين , كثير العطاء , قوي الارادة , مخلص ودؤوب في عمله , وفي تعامله , صبور على كل شئ , انها المحبة تجسّمت في شخصيته , تواقا لعمل الخير , باذلاً نفسه للاخرين , هادئ بطبعه , قليل الكلام , وكثيرالافعال بَهيُّ الطلعة تتوسم على محياه صفة الايمان وظلت تلك الصفات متلازمة مع حياته الى النهاية وبناءا على توصية ادارة الدير التحق بعدها (باكليريكية مار افرام) في الموصل سنة 1945 ليواكب دراسة العلوم الدينية واللاهوتية والفلسفية -حتى تمت رسامته شماسا انجيليا سنة 1945 في كنيسة مار افرام سوريا راس العين وفي هذه الفترة من خدمته كراهب فيها , كان يشارك في إقامة الدورات الدينية للشبيبة هناك في مجال الطقوس الكنسية وألحانها .
وقد سمعنا منه ونحن شمامسته في الموصل في المدة الأخيرة قبل انتقاله إلى الخدور السماوية ومن خلال اللقاءات الاجتماعية والتي كانت مستمرة في داره والذي كان ملتقى الشمامسة والشماسات والمومنين من اسباب اختياره للقسوسية انه شاهد في حلمه يوما احد القديسين وهو يخبره بان الرب اختاره كاهنا ليواصل خدمة النفوس فكان له ما اراد وعلى اثر نشاطه الملحوظ والغيرة المسيحية الوقادة رقي الى درجة الكهنوت المقدس في ابرشية الجزيرة والفرات في سورية سنة 1954 وبوضع يد المثلث الرحمة المطران (اسطثاوس قرياقوس) ليكون راعيا على منطقة راس العين والعائدة الى ابرشية الجزيره والفرات فكانت حياته شعلة من النشاط حركه دؤوبة وجهادا متواصلا فكان الاب الراحل مشعل وضاء لرعيته كالاب على بيته , كان ابناء منطقته يرون في كاهنهم الموقر خير من يسترشدون بنصائحه وتوجيهاته السديدة في كل جوانب حياتهم ليكون لهم مرشدا واخا وابا ويذكر الى اليوم اهالي راس العين افضاله عليهم وماتركه من مآثر خالدة وفي حينها كان البطريرك زكا عيواص مطرانا على الموصل ومن خلال معرفته للاب القس اسحق من مزايا وصفات الكاهن التمس من قداسة البطريرك المثلث الرحمة يعقوب الثالث ان ينقل خدماته الى ابرشية الموصل وكانت الكنيسه بحاجه لخدماته بعد الفراغ والظروف التي كانت سائده انذاك وذلك سنة 1963 فشمر الراحل عن ساعداه ليعمل مع المطران زكا عيواص ليلا ونهارا ليزهرها بالشمامسة والشماسات وخدام كلمة الرب وكل مايتعلق بالنشاطات الدينية والاجتماعية والتي كانت الموصل باشد الحاجة اليها احب رعيته واحبته كثيرا واليوم نرى جليا ثمار اتعابه اليانعة هذه الجهود والاتعاب لاقت استحسانا من مطران الابرشية حيث وفي زمن قياسي استطاع ان يشكل جوقات الكنيسة وملاء مذبح الرب مزيدا الشمامسة والشماسات عاشت في وقتها ابرشية الموصل عصرها الذهبي واستطاع مع المطران زكا ان يتهض بالطائفة نحو العلى لتكون ابرشية الموصل ذات شان ويصبح المرحوم ابا واخا ومرشدا في كل الاحوال والظروف كان بيته مفتوحا يعج بالكثير من المومنين وقد اعطاه الرب نعمةً كبيرة يضع يده المقدستين على كل مريض يشفى من مرضه وكان في وقتة تصنع عجائب على يدية وبنا على هذه النعمه رقاه المطران زكا( قداسة البطريرك اليوم) الى درجة الخوري باحتفال مهيب وذلك سنة 1966 وتقلد بعدها الصليب المقدس سنة 1968 وكان يوم ترقيته عرسا روحيا للطائفة لقد تخرج على يد الفقيد العديد من الاباء والرهبان وهم اليوم يملؤن الدول العربية والاوربية بالتعاليم التي اكتسبوها من معلمهم لقد ظل الخوري اسحق وفيا لمبادئه مخلصا لرسالته المسيحية يقدمها مجانا لكل من يريدها ويستحقها مثلما قال السيد المسيح مجانا اخذتم مجانا اعطو شاءت العناية الربانة ان ينتقل الى الامجاد السماوية في ثاني يوم من صيام العذراء مريم 14 \ 8 \ 2002 ليشيع بموكب مهيب يحيط به ابناء الرعيه وخاصة الاكليروس والشمامسة والشماسات وعموم الطوائف المسيحيه والاسلاميه لما تركه من اثر طيب .
جماهير غفيرة احتشدت في الكنيسة وفنائها وحتى الشارع المؤدي لها كيف لا يكون هذا التكريم والراحل شارك الجميع افراحهم واحزانهم لقد كان شمعة محترقة امام الاخرين كقول ايوب الصديق : ( ان حياة الانسان على الارض جهاد ) وبعد أن مثّل دوراً رائداً على مسرح الحياة وبعد جهاد مليء بجلال الاعمال ارتفعت نفسه الطاهره الى باريها بعد ان قدم لابناء شعبه خدمه جليلة ستذكرها الاجيال .
نعم ليشارك الملائكه في السماء بصوته الشجي الذي امتاز به لتمجيد الحمل السماوي ... نسأل الرب أن يرحمه برحمته الواسعة ويشفعنا بصلواته ويسمعه ذلك الصوت العذب القائل :

[center]نِعماً ايها العبد الصالح .... كنت اميناً على القليل ....
سأعطيك الكثير .................. ادخل الى فرح سيدك[/center][/color]

لمحات مضيئة من حياة الخوري اسحق منصور/ ج 1

مرسل: الأربعاء يناير 06, 2010 9:54 am
بواسطة بهيج شمعون حنو
رحمة الله على روحه الطاهرة ومثواه جنات النعيم بين الابرار والقديسين

مشكور جدا اخينا العزيز الشماس ابو يونان

ادام الرب حياتك على نشرك سيرة

الاب الراحل الخوري اسحق منصور صلواته وبركاته معنا ..

لك مني كل الحب والتقدير

انا شخصيا فخور جدا بك وبكتاباتك الشيقة

وبكافة مقالاتك على موقعنا الحبيب

ادام الرب بحياتك لكي تبقى

منبرا وقدوة ونبراسا لموقعنا العزيز كولان سوريويي وشكرا


sta: بهيج شمعون

لمحات مضيئة من حياة الخوري اسحق منصور/ ج 1

مرسل: الأربعاء يناير 06, 2010 2:10 pm
بواسطة أبن السريان
سلام المسيح معك
أخي أبو يونان الحبيب
لك مني كل الحب والتقدير والشكر الجزيل
رحم الله أمرء عرف قدر نفسه والأب الراحل بالجسد عنا لكن روحه خالدة
وأعماله باقية في قلوب الكثيرين
لن يضيع تعب مهما صغر بل الرب يكافئ صاحبه بأضعاف مضاعفة
الرب يبارك بكل من يقدم لأخوته بلا كلل أو ملل
ماذكرته عن الخوري الراحل للخدور السماوية نفتخر به ونعتز به كما نتمنى من الجميع أن يحذوا حذوه
بركة الرب معك
أخوك: سمير روهم

لمحات مضيئة من حياة الخوري اسحق منصور/ ج 1

مرسل: الأربعاء يناير 06, 2010 3:59 pm
بواسطة د. جبرائيل شيعا
رحمه الله واسكنه فسيح جناته مع الأبرار والقديسين

تودي ساغي آبون خورويو اسحق منصور على كل الجهد الذي قمت به اتجاه أبناء الله من خلال خدمتك الروحية للكثير من الرعيات في كنيستنا السريانية.
تودي لك على كل ما قمت به من عمل وخدمة ونشاط وتعليم وزرع بذور الإيمان الحقيقي بين الناس.
الرب يجازيك على هذه الخدمة.

فما اتمناه أن يكون أحبائنا آبائنا الكهنة أيضا أن يسيروا على المنوال بالخدمة والعمل والنشاط.
فليكن الخوري اسحق مثال للكثيرن من رجال الدين

تودي ساغي ميقرو ملفونو شاموشو ابو يونان على نشرك هذه السيرة
وننتظر المزيد منها.


لمحات مضيئة من حياة الخوري اسحق منصور/ ج 1

مرسل: الخميس يناير 07, 2010 2:16 am
بواسطة أبو يونان
بهيج شمعون حنو كتب:رحمة الله على روحه الطاهرة ومثواه جنات النعيم بين الابرار والقديسين
مشكور جدا اخينا العزيز الشماس ابو يونان
ادام الرب حياتك على نشرك سيرة
الاب الراحل الخوري اسحق منصور صلواته وبركاته معنا ..
لك مني كل الحب والتقدير
انا شخصيا فخور جدا بك وبكتاباتك الشيقة
وبكافة مقالاتك على موقعنا الحبيب
ادام الرب بحياتك لكي تبقى
منبرا وقدوة ونبراسا لموقعنا العزيز كولان سوريويي وشكرا

sta: بهيج شمعون
سلام المسيح معك
أخي الحبيب بهيج شكراً لمرورك الكريم ولكلماتك الرقيقة واللطيفة والتي أعتبرها وسام شرف أعلقها على صدري وقوة دافعة للعمل الجاد والدؤوب لموقعنا الغالي بكم والعزيز على قلوبنا طالباً من فادينا ومخلصنا له المجد أن يبارك حياتكم ويوفقكم ويظلل أعضاء موقعنا بالصحة والعافية والمحبة الدائمة وأن يجعلنا دوماً عند حسن ظنكم .
سلام ونعمة ربنا تكون معكم على الدوام

لمحات مضيئة من حياة الخوري اسحق منصور/ ج 1

مرسل: الخميس يناير 07, 2010 2:23 am
بواسطة أبو يونان
Ardekhlo: S. Roham كتب:سلام المسيح معك
أخي أبو يونان الحبيب
لك مني كل الحب والتقدير والشكر الجزيل
رحم الله أمرء عرف قدر نفسه والأب الراحل بالجسد عنا لكن روحه خالدة
وأعماله باقية في قلوب الكثيرين
لن يضيع تعب مهما صغر بل الرب يكافئ صاحبه بأضعاف مضاعفة
الرب يبارك بكل من يقدم لأخوته بلا كلل أو ملل
ماذكرته عن الخوري الراحل للخدور السماوية نفتخر به ونعتز به كما نتمنى من الجميع أن يحذوا حذوه
بركة الرب معك
أخوك: سمير روهم
سلام المسيح معك
تودي أحونو أرديخلو سمير روهم على مرورك الكريم وبالفعل ربنا يكافئ الفعلة المخلصين في حقله وسيجلسهم عن يمينه ويريحهم في الحياة الأبدية لأنهم تعبوا وجاهدوا على أرض الفناء , لك مني خالص حبي وتقديري
سلام ونعمة ربنا تكون معك

لمحات مضيئة من حياة الخوري اسحق منصور/ ج 1

مرسل: الخميس يناير 07, 2010 2:32 am
بواسطة أبو يونان
د. جبرائيل شيعا كتب:رحمه الله واسكنه فسيح جناته مع الأبرار والقديسين

تودي ساغي آبون خورويو اسحق منصور على كل الجهد الذي قمت به اتجاه أبناء الله من خلال خدمتك الروحية للكثير من الرعيات في كنيستنا السريانية.
تودي لك على كل ما قمت به من عمل وخدمة ونشاط وتعليم وزرع بذور الإيمان الحقيقي بين الناس.
الرب يجازيك على هذه الخدمة.

فما اتمناه أن يكون أحبائنا آبائنا الكهنة أيضا أن يسيروا على المنوال بالخدمة والعمل والنشاط.
فليكن الخوري اسحق مثال للكثيرن من رجال الدين

تودي ساغي ميقرو ملفونو شاموشو ابو يونان على نشرك هذه السيرة
وننتظر المزيد منها.
سلام المسيح معك
تودي أحونو اسيو جبرا الموقر على مرورك الجميل وكلماتك الرائعة بحق فقيد كنيستنا السريانية بالموصل , نعم يستحق الشكر والثناء للخدمات الجليلة التي قدمها كراعٍ صالح نتمنى أن يحذوا أبائنا الكهنة حذوه وسينالون النعم الإلهية التي نالها الأب الخوري صلواته تكون مع الجميع
سلام ونعمة ربنا تكون معك