القس أفرام حنا لحدو قصة حياته جزء 2

المشرف: الدكتور بشير متي الطورلي

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
أبو يونان
المدير الفني
المدير الفني
مشاركات: 3210
اشترك في: الجمعة مارس 13, 2009 5:36 pm
اتصال:

القس أفرام حنا لحدو قصة حياته جزء 2

مشاركة بواسطة أبو يونان » الخميس مارس 19, 2009 4:18 pm

قصة حياة الأب القس أفرام صليبا

الأب القس أفرام لحدو صليبا يستحق أن يقف كل فرد منا عند قصة حياته، تلك النبذة القصيرة التي كتبها عن نفسه وبخط يده وهو بكامل قواه. هذا الكاهن الذي خدم كنيستنا السريانية في ديريك، من عام 1963م إلى 1987م أي أكثر من 24 سنة.
بهذه اللمحة القصيرة التي تعرفنا على حياة كاهننا الموقر المرحوم الأب أفرام، نطلب من الله أن يرحمه وان يكون سكناه بين الآباء الأبرار والقديسين وفي احضان أبينا ابراهيم وأمنا العذراء مريم أم العالمين. لنصل كلنا معا الصلاة الربانية: آبونا دبشمايو على روحه الطاهرة.
هذا الكاهن القس أفرام الذي خدم كنيستنا وخدمنا جميعا وخدم شعبنا السرياني في ديريك، وكما أعتقد أن كل شخص في ديريك يعرفه حق المعرفة. ويشعر انه قريب منه لما قدم للكنيسة ولشعبنا السرياني ولمجتمعنا الديريكي بكل أللوانه الطائفية والمذهبية والدينية.
كان الأب افرام رمزا من رموز رجال ديريك وعلامة ناصعة يشار إليها، كان من هؤلاء الذين يعتمد عليهم في كل الاوقات وفي المحن والشدائد.
إلى جانب خدمته الروحية كان يقوم بخدمة تشريعية. حضر وشارك في الكثير من المجالس في الفصل لحل المشاكل التي تقع بين أبناء شعبنا وحتى الناس الغرباء ومن مذاهب اخرة وحتى بين اخوننا الاسلام.
انني اتذكر جيدا كم كان يرسل وراء المرحوم جدي توما صليبا (الكبران توما، والد أمي سارة) الذي هو عمه (اخو حنا) الحق للتشاور معه في تشريع وحل القضايا التي تتقدم إليه. وفي الكثير من المرات كان يصطحبه معه إلى موقع المشكلة. كان يذهب مع أصحاب القضية إلى القرى البعيدة لحل المشاكل بين العشائر والعائلات. شريعته كان يحسب لها حساب كبير، وكانت تأخذ بعين الاعتبار، ليس فقط عندا السريان بل أيضا عند الطوائف الاخرة وأيضا عند الاسلام والعشائر الكبيرة.
كان القس أفرام يتحلى بالحكمة العالية، يحكم ويشرع بالحق ويعدل بين الناس وبدون ميول أو حياز.
القس افرام لم يكن فقط كاهنا في البلدة بل كان يعتبر قائدا وزعيما دينيا وشعبيا، لتعدد مهماته الروحية والاجتماعية. كان يتحلى بشعبية كبيرة بين أهالي ديريك بكاملها.
كم كنا نراه في الاحتفالات الرسمية الحكومية في المسيرات وهو يترجل جنبا إلى جنب مع القياديين الحكوميين والسياسيين ورؤساء الاحزاب والمنظمات وكان يتبين وكانه شمعتا تضيئ بينهم.
كان ذو شخصية قوية متزنة يفرض احترامه في أعلى المنابر والمجالس، لحنكته واسلوبه الطيب بالحديث والنقاش، ولفكره النير والمنفتح على العصر والأوساط المختلفة والمتنوعة.
كان محبوبا جدا عندا أبناء الطائفة السريانية وليس فقط بل عند الطوائف المسيحية الاخرة وكذلك عندا رجال الدين الاسلامي وعامة المسلمين أيضا. كان الجميع يقدره ويحترمه كثيرا لإنسانيته ومكانته المرموقة في المجتمع.
كان من الشخصيات المميزة وكان له هيبة كبيرة وكلمة مسموعة في ديريك وجميع ضواحيها بين المسيحيين والمسلمين.
عندما كان يطوف شوارع البلدة كان الأولاد يركضون إليه لتقبيل يده لينالوا البركة منه، فكم كان يتحدث معهم ويسألهم ويمزح معهم. كان الاطفال يحبونه جدا ويتمنون رؤيته كي يعطيهم برشانة أو صليب أو ليقول لهم شيء ما.
كان يطوف بيوت المؤمنين ليشاركهم افراحهم واحزانهم. فكم كان مسليا للحزانا واليتاما، وكم كان مشجعا للتفائل بالحياة والسير إلى الامام والعبور إلى ساحة الحرية والقفز على المشاكل والصعوبات. فكان مرشدا اجتماعيا حقيقيا لكثرة علاقاته مع المجتمع الذي عاش فيه.
الجميع وبدون استثناء كانوا يحترمونه ويقدرونه، ويبجلونه لمكانته الروحية والدنيوية بينهم.
كان القس أفرام ذو اخلاق عالية وطبيعة طيبة وذو كرم كبير. كان رجلا شهما، لا يخاف احدا، كلمة الحق يقولها ولو كانت تكلفه الكثير. كان يحب الحياة ويحب الحرية، ومرح جدا بتعامله في الحياة. كان يتطلع إلى المستقبل بعين مفتوحة وعقل نير. كان منفتحا على الحياة بكل معنى الكلمة. كان يتحلى بالتواضع والسيرة الحسنة، فكان مع الكبير كبيرا ومع الصغير صغيرا.
كان شخصية فذة وجريئة وكان رغم تعليمه المتواضع كان له قوة فتح المواضيع الشيقة أثناء المواعظ في الكنيسة وخاصة أسلوبه الشيق في شرح القصص والحكايات وطريقة إدائه واسلوبه في تشويق الاخرين لسماعه. طريقته واسلوبه كان رائعا جدا.
لا ننسى الدور الجبار الذي قامت به البثقيومو وديعة بلقو (زوجة القس أفرام) في حياتها اليومية التي وقفت جنبا إلى جنب مع زوجها أفرام. هذا الرجل الذي تدرج وتنقل في حياته كثيرا، من أيام الخدمة العسكرية في الجيش الفرنسي وسفرهما معا إلى لبنان ورجوعهم من لبنان وسكناهم منطقة الدجلة ديريك في سورية، وقرية عين الخضرة وتل اصفر وثم أيضا بلدة ديريك. وكذلك وقوفها معه يد بيد في الفلاحة والحصاد والعمل في القرية، ومن ثم دورها الروحي التي وقفت وقفة المؤمنة الفاضلة بجانب زوجها الشماس افرام في قبولها لترقيته إلى درجة الكاهن وخدمته للكنسية وللشعب أبناء ديريك.
أنجبت وديعة لأ فرام عددا من البنين والبنات وهم على الترتيب التالي:
1- المقدسي عيسى المنتقل إلى رحمته تعالى بتاريخ 26 . 08 . 2005م ،
2- حسنة توفيت وهي في الثانية عشر من عمرها،
3- نعيمة ، 4- فهيمة ، 5- كبرئيل ،
6- المرحوم شمعون ، 7- المرحومة سعاد ، توفيا وهما اطفال صغار،
8- اسحق ، 9 – صاموئيل .
قام كلاهما بتربيتهم تربية مسيحية صالحة، متمسكين بإيمانهم وكنيستهم المقدسة.
كانت وديعة تتحمل كل هذا العبئ والتعب والخدمة من أجل نجاح زوجها في كل أيام حياتها. وكما يقال المثل الشعبي: وراء كل رجل عظيم أمرأة.
هاجرا معا إلى بلاد المهجر إلى اوربا – السويد سنة 1987م، فخدم القس أفرام جماعتنا السريان في السويد لفترة سنة ونصف ثم انتقل إلى الخدور السماية بتاريخ 04. 01. 1989م. أما المقدسية البثقيومو وديعة لحدو (شيف لحدو) بلقو عاشت بعد وفاة زوجها القس افرام حتى وافتها المنية بتاريخ 23 . أيار 2005م. رحمهما الله واسكنهما فسيح جناتة بين الابرار والقديسين.
هناك من يتسأل عن أسم هذا الكاهن في بعض المرات يكتب افرام وفي بعض الاخر صليبا.
اريد هنا ان اوضح هذه المعضلة التي يستفسر عنها البعض.
ولد للعائلة الكريمة الأب حنا والأم مارتو ولدا في آزخ اعطي له اسم في المعمودية افرام. فترعرع افرام في كنف والديه بين اهلة واقاربه في آزخ حتى عام 1930م، وفي هذا العام ذهب إلى الحسكة عندا عمه توما (المذكور اعلاه). توما كان وقتذاك كبرانا في الجيش الفرنسي يخدم في مدينة الحسكة. دخل افرام المدرسة وتعلم اللغة السريانية والعربية والفرنسية حتى انهى المرحلة الابتدائية سنة 1936م. ففي هذه الفترة التي سكن مع عمه، قام عمه توما بتسجيله رسميا في دفتر العائلة أي كما هو معروف اليوم التبني (توما تبنى افرام بن اخيه حنا) وسجله باسمه رسميا في الدفاتر الحكومية. وبعد هذه المرحلة رجع افرام إلى آزخ ليساعد ولده واخوانه. لكن لم تدوم الفترة طويلا وإذا بدأت الهجرة المسيحية من الأراضي التي اعطيت لتركية وبقيت تحت سيطرت الدولة التركية إلى يومنا هذا. ففي عام 1940م قدم افرام إلى ديريك منطقة الدجلة مع والده حنا وولدته مارتو ومع اخوانه كوركيس، سليمان، صليبا، بهيه واخوه موسى الذي ولد في تلك السنة. استمر افرام بهذا الأسم في الاوراق الرسمية في دفتر العائلة عند عمه توما.
عندما توفيا أخيه صليبا سنة 1947م قام توما بتوفيت أفرام من السجلات الحكومية، وبقي صليبا حيا في الأوراق الرسمية عندا حنا. إذا توفي أفرام ولم يتوفى صليبا في الاوراق. بقي أفرام يحمل اسم اخوه صليبا في كل السجلات.
عندما اختير مختارا لقرية عين الخضرة باسم صليبا لحدو، اما عندما رشم كاهنا لكنيسة السيدة العذراء مريم في ديريك رسم باسمه الحقيقي افرام، لكن في الهوية هو صليبا. وهكذا كان على الختم الكنسي الذي حمله باسم الأب القس افرام. عندما عين معلما في ثانوية يوسف العظمة كمدرس للديانة المسيحية واللغة الفرنسية أيضا باسم صليبا لحدو، لكن باعتباره كاهن ومعروف للجميع بالقس افرام. نستطيع ان نقول انه صليبا في الهوية وافرام في الكنيسة وبين الناس وفي المجتمع.
عرف دوما باسم الأب القس افرام. الشعب يعرفه افرام منذ ولادته، فكان يعرف بالقس أفرام دوما وابدا وهو اسمه الحقيقي منذ الولاده وفي المعمودية.


ألمانيا – بيبرى Bebra -
2006-03-14
د. جبرائيل شيعا
صورة
صورة

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

القس أفرام حنا لحدو قصة حياته جزء 2

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الجمعة إبريل 24, 2009 12:26 pm

تودي taw: احونو ابو يونان
لنشرك هذه السيرة التي كتبتها عن خالي القس افرام حنا صليبا
رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
الأب افرام هو ابن عم امي
وهو والد الشماس اسحق
صورة

صورة العضو الرمزية
أبن السريان
عضو
عضو
مشاركات: 3314
اشترك في: الاثنين مارس 30, 2009 10:08 pm

القس أفرام حنا لحدو قصة حياته جزء 2

مشاركة بواسطة أبن السريان » الاثنين يونيو 01, 2009 2:55 am

شكراً لك على هذه اللفته الرائعه في تذكر أخيار الله اللذين بهم نفتخر ونعتز بتاريخ شعبنا العظيم عبر التاريخ
حقاً من يحترم نفسه يحترمه الآخرون
لقد وهبه الله حكمه ليحكم بين الناس بالعدل ولو لم يلاحظه الغرباء لما جعلوه
حاكماً بينهم .. لقد خدم شعبه بتفاني وأخلاص.
ليرحمه الله ولتكن صلواته معنا ويطيل عمر أبنائه الكرام .
أتحفنا بأمثاله من العظماء في تاريخ أمتنا السريانيه.
لقد أطلت بالموضوع قليلاً لما لا يكون على أجزاء يكون أفضل لنا ولك.
تحيات أخوك بالرب
م: سمير روهم

بركة الرب jes: معكم
mari: أخوكم: أبن السريان mari:


صورة

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

القس أفرام حنا لحدو قصة حياته جزء 2

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الثلاثاء يونيو 02, 2009 12:13 am

taw: احونو سمير على مروركم اللطيف وعلى هذه الكلمات الجميلة التي تعطي للكاتب همة وثقة واندفاع للكتابة والنشر.

هذه سيرة حيا القس أفرام والذي هو والد حبيبنا وصديقنا الغالي الشماس اسحق الذي هو معنا في إدارة الموقع.

وهو الرقم 8 اسحق من اولاد القس

بالنسبة لطول الموضوع معك حق، هذا ما طلع معي يا احونو
هذه سيرة كاملة بقدر الامكان.
اما الموضوع المشور في الجزء 1 هو
سيرة كتبها بخط يده القس افرام.
وأنا بدوري نقلتها إلى صفحات مواقعنا السريانية سابقا
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”رجال ونساء من شعبنا“