يوسف البار والحبل الإلهي

شخصيات كتابية

المشرفون: إسحق القس افرام،الأب عيسى غريب

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

يوسف البار والحبل الإلهي

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الخميس ديسمبر 10, 2009 12:32 am

ang3: ang4: ang3:
يوسف البار والحبل الإلهي

بعد أن خطب يوسف مريم وأخذها إلى الناصرة لتسكن في بيته. كانت مريم العذراء فتاة صغيرة ابنة ثلاثة عشر سنة. وبعد فترة من الزمن أرادت أن تزور نسيبتها أليصابات العجوز الحاملة في شهرها السادس. بعدما تمت زيارتها، رجعت إلى بيتها (بيت يوسف) بعد أن مكثت هناك نحو ثلاثة أشهر متتالية. عادت ولم تكن كما خرجت، إذ بدأت تظهر عليها علامات الحمل. كانت قد أقبلت البشارة السماوية منذ ثلاثة أشهر، فكان الجنين في أحشائها ناميا.
لقد ظل السر مكتوما والباب مغلقا. لم تخبر مريم يوسف بما قيل لها، ولم تستشر لحما أو دما بل سمت بإيمانها عاليا وانطلقت نحو الجبال مسرعة إلى مدينة عين كارم حيث كانت نسيبتها أليصابات تسكن مع زوجها زكريا الكاهن. انطلقت إلى الجبال وهي حاملة ذاك الذي يحمل هموم العالم ويدبر كل الأمور، بل لم تفتكر فيما هو لنفسها بل بروح الخدمة والطاعة لكلمة الله.
قد أندهش يوسف كثيرا عندما وجدها حبلى وهي في هذه الوضعية. لن يخبره الله بهذه البشارة لحكمته السماوية تركه. لم تكن تفتكر مريم كثيرا لهذا الأمر الغريب الذي هي فيه عارفة أن ملاك الرب الذي أكمل أراده الله عندما بشرها بالحبل الإلهي بميلاد ابن الله. هو الذي يجيب عنها وعلى كل من يشك في أمرها. كانت مريم في عمق إيمانها بمن أحبها وأختارها من بين نساء العالم، بالتأكيد هو يجيب عوضا عن لسانها ويدافع عنها. سلمت حياتها بكل معنى الكلمة إلى ربها السماوي، الذي يدبرها ويبدد الظلام من أمام طريقها.
عندما رأى يوسف مريم في هذه الحالة وعارف بأنها فتاة النذر وأبنت الهيكل، كيف أن تكون حاملا وهو لا يعلم بها؟!! أحتار عقله ودار الشك إلى قلبه وفار، ولا يعلم ماذا يفعل، وما يتصرف من أجلها؟ خيم الحزن عليه والبكاء ولا يعلم ماذا يرد على الناس ومن حوله؟!!
كان يوسف رجلا بارا، صالحا، وعاقلا أمين، فما أراد أن يكشف أمرها. عزم على أن يتركها وأن يتخلى عنها سرا، ولن يريد أن يشهرها. أراد أول الأمر أن يلغي خطبته منها، بسبب العار، والرفض الذي سيتعرض له من المجتمع عندما يعرف الناس بالخبر.
كانت هذه اللحظات رهيبة وصعبة للسيدة العذراء لكنها صامتة ومسلمة أمرها للرب الإله. يوسف قد وقع في صراع رهيب لم يستطيع أن يكذب عينيه أو يصدق ما رأته أو ما سمعته آذناه. وبينما هو يفكر في هذا الأمر، إذ ظهر له ملاك الرب في الحلم وقال له: يا يوسف ابن داود، لا تخف أن تأخذ مريم خطيبتك. لأن الذي حبل به هو من الروح القدس. فستلد أبنا وتدعو أسمه يسوع. لأنه يخلص شعبه من خطاياهم. ظهر الملاك ليؤكد له أن الحبل هو من عند الله. فإن المولود هو من الروح القدس.
هذا كله كان ليتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا، ويدعون اسمه عمانوئيل، الذي تفسيره: الله معنا. فلما أستيقظ يوسف من النوم فعل كما أمره ملاك الرب، وأخذ خطيبته مريم. (هذا ما نقرأ عنه في إنجيل متى 1: 18 – 25).
كان صوت الملاك ليوسف معزيا قويا مظهرا له عفة وقداسة أمنا مريم، مجيبا على كل شكوك من نحوها وملقا للبشرية درسا عميقا لكل من يترك أمره إلى الرب فهو بدوره يدافع عنه ويتكلم في لسانه.
أستيقظ يوسف من نومه فأدرك الحقيقة الخالدة: أن مريم العذراء هي أنقى فتاة كلية القداسة والطهر، فالذي تحمله في بطنها ليس من زرع البشر بل هو من عمل السماء. فيها ستتحقق كل النبوات والرموز وبها ستنظر عيوننا ما اشتهى أنبياء وأبرار وصالحين كثيرين أن يروه.
عرف يوسف وأيقن أن السماء قد اختارته ليكون حارسا لميلاد ابن الله. فرح كثيرا وأندهش من عمل الله، فتحول ذاك الشك في قلبه إلى ندم ودموع وحب وانتعشت سحابة الخوف إلى جرأة وخضوع. فكان لصوت الملاك خاشعا ولأوامره خاضعا. بعد أن أستيقظ من نومه فعل كما أمره ملاك الرب وأخذ مريم وأهتم بها اهتماما جيدا.

د. جبرائيل شيعا
صورة

صليبا
عضو
عضو
مشاركات: 2125
اشترك في: الخميس إبريل 23, 2009 1:06 pm

يوسف البار والحبل الإلهي

مشاركة بواسطة صليبا » الخميس ديسمبر 10, 2009 3:11 am

ما أشهى الحديث عن القديسة مريم العذراء الطاهرة أم مخلصنا وفادينا يسوع المسيح عندما حل عليها الروح القدس عليها فطهرها من الخطية و قدسها لانها ستكون ام الرب mari:
و إكراما للسيدة العذراء القديسة مريم رتب آباء الكنيسة السريانية أن يتلوا المؤمنون , السلام الملائكي عند ختام الصلوات الفرضية صباح مساء

يطول الحديث عن الطاهره mari: ام الله احونو جبرائيل الف شكر على هذه القصص
صلوتها تكون معك ومع الجميع
آخر تعديل بواسطة صليبا في الخميس ديسمبر 10, 2009 3:53 am، تم التعديل مرة واحدة.
[center]مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ

صورة
[/color]
[/center]

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

يوسف البار والحبل الإلهي

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الخميس ديسمبر 10, 2009 3:40 am

تودي ساغي ميقرو صليبا على مرورك وعلى ما تكن له من تقدير واحترام لأمنا أم ربنا يسوع المسيح

يا احونو صليبا هذا الموضوع ليس منقول
هو احد المواضيع الموجودة في كتابي عن السيد يسوع المسيح
الكتاب هو بعنوان:
المعلم السماوي مخلص البشرية

صورة

صليبا
عضو
عضو
مشاركات: 2125
اشترك في: الخميس إبريل 23, 2009 1:06 pm

يوسف البار والحبل الإلهي

مشاركة بواسطة صليبا » الخميس ديسمبر 10, 2009 3:55 am

ارجوا المعذره وقد سقط سهوا وقمت بتعديلها
تقبل تحياتي
[center]مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ

صورة
[/color]
[/center]

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

يوسف البار والحبل الإلهي

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الخميس ديسمبر 10, 2009 7:00 pm

ولو يا احونو ميقرو صليبا

أنني عندما أنقل خبرا أو موضوع دوما اضع كلمة منقول وعنوان الرابط

هكذا طلبنا أيضا من الاحبة في الموقع أن ينشروا بامانة
علينا ألا نأكل حق الاخرين

ملاحظة:
معك حق تشك لأنني لم أكتب اسمي وتاريخ كتابته
لأنني قد طبعته وجهزت الكتاب للتنقيح والطبع
لذلك تاريخ كتابة المواضيع لا تنشر في الكتاب

فاختر واكتب اسمي فقط تحت الموضوع بدون تاريخ

صورة

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

يوسف البار والحبل الإلهي

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الخميس ديسمبر 17, 2009 1:59 am

هذا هو الرجل البار الذي فهم سر السماء
الذي أنكشف له عن طريق الملاك

يوسف البار
المرفقات
يوسف البار والملاك.jpg
يوسف البار والملاك.jpg (49.82 KiB) تمت المشاهدة 2041 مرةً
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”رجال ونساء في الكتاب المقدس“