وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الثلاثاء مارس 04, 2014 8:28 pm

وداعاً أيتها الجارة ..!

كنتُ مابين الغفوةِ والصحوةِ الصباحيّة ، عندما رنَّ جرس الهاتف في ذاك الصباح الباكر من صباحات كانون الثاني الشديد البرودة ، السبب الذي يجعلك أن تسترخي في الفراش الدافىء ، وتحاول قدر المستطاع البقاء تحت اللِحاف وأنت تسترق النظر بين الحين والآخر إلى الساعة ، من ثمَّ تقول بينك وبين نفسك : حسناً... عشرة دقائق أخرى ..يالله ..خمس دقائق أخرى..!..وهكذا.. ولكن في النهاية لابدَّ من النهوض ، برغم كل الأعذار والتراخي لتستقبل يوماً جديداً ، قد يحمل لك أخباراً سعيدة ، أو ربما يكون العكس .
كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً عندما نظرت إليها وأنا أزيح اللحاف عني بسرعة وأنهض .
لم أقفز من الفراش بسب رنين الهاتف ، فهذا وضعٌ قد ألفِته وأصبح جزءٌ من حياتنا الطبيعيّة ..! إنما قفزت على صوت زوجتي وهي تردد وتقول : لا !....لا !... ماتت ! ... كيف ؟...متى ؟...لاتقولي ..!!!
{ كانت زوجتي تتكلّم باللغة السويديّة ، وأنا قمتُ بترجمة فوريّة للغة العربيّة بكل أمانة وصدق ، للتسهيل عليك َعزيزي القارىء }.
- من الذي مات ؟ قلت بدهشة ..!
- أنتظرْ .. أشارت زوجتي بيدها وهي تتابع حديثها مع الطرف الآخر
وتقول : لا !... لا !.. ياحرام .. مسكينة ..
( وهنا تأكَّدتُ بأن المنتقل إلى العالم الآخر إمرأة وليس رجل )
- من تكون المرحومة ؟ قولي .. لاتتركيني على أعصابي ..!
- مرّة أخرى أشارت زوجتي بيدها وكأنها تطلب مني أن أصبر قليلاً ..
- ( ماري لويس ) أغلقي الخط .. إنني قادمة ..!
( وهنا عرفت أيضاً بأن المتكلِّم هي جارتنا – ماري لويس – حيث لايبعد بيتها عنّا سوى عشرة أمتار ) . ولكن من هي ياترى التي ماتت ؟ سألتُ نفسي بحيرة ..!!! .
- لاتشغل نفسك ياعزيزي .. ولا تقلق .. فليس هناك مايشغل البال ويقلقه إطمئن ... قالت زوجتي بعد أن أنهت المكالمة بإبتسامة واضحة على شفتيها .
- أراكِ تبتسمين .. أهل مثل هكذا خبر يدعو إلى الإبتسامة ؟ أم هي إبتسامة الحزن ؟..أم ماذا ؟ قلتها بحِدّة ..متابعاً حديثي : من التي ماتت ؟ أحماتها ؟ أم زوجة أباها ؟ ..أم واحدة أخرى ؟...من..؟..إخبريني .
- قالت والإبتسامة تزداد إتساعاًعلى شفتيها : لا هذه .. ولا تلك .. ولا واحدة أخرى .. لقد ماتت ( ليزا ) ..! سأذهب ياحبيبي لمواساة جارتنا ماري لويس ، فهي على مايبدو في حالة يُرثى لها .. إنها تبكي بحرقة .
عندما قطنا المنطقة منذ حوالي العشرون عاماً ونيّف ، لم تكن ليزا موجودة .. لقد أكملت هذا العام السادسة عشر من عمرها .. ففي هذا الحي الجميل فتحت ليزا لأوّل مرة عينيها على الحياة .. وهنا ترعرعت ونشأت
وهنا كانت أجمل ذكرياتها الطفوليّة ..
[أحقاً ماتت ليزا ؟ .. يالله كم هي قاسية هذه الحياة ، شيء غير معقول ..كأنه حلم ..البارحة كانت ليزا بيننا ، واليوم أصبحت في عالمٍ آخر لكن مالعمل وليس باليد حيلة ؟! وهذه حال الدنيا ..كلنا راحلون عزيزي القارىء ، شئنا أم أبينا ].
كان إنتظاري لعودت زوجتي من بيت – النوح – قد طال .. وبالحقيقة كنت أنا أيضاً قد نسيتُ المرحومة ليزا ، منشغلاً بإعداد القهوة ، وتهيئة نفسي للمشوار الصباحي المعتاد ..بينما كنت في نفس الوقت أستمع حيناً وأشاهد حيناً آخر، الأخبار المزعجة ، في سوريّة ، وأماكن أخرى من أنحاء العالم .. كانت أخبار كالمعتاد : قُتل ، وُدمِّر ، وأنفجر واستولى وذُبح ، وُشرِّد ، وفرَّ ، وهلمَّا جرى . وربما لهذا كنت أستعجل الفرار من البيت ، لو لم تصل زوجتي في تلك اللحظة ، لتقصََّ عليَّ كيف ماتت ليزا وهنا رأيتُ نفسي مضطرَّاً كي أجلس وأنصت إليها..!
- آه .. (عينك لاترى يارجّال ) حالة ماري لويس ..! إنها تحرق القلب .
- ولكن متى ماتت ، وكيف ؟ هل كانت مريضة ؟ قلت مستعجلاً الكلام للخروج من البيت .
- تمهَّل ياعزيزي لو سمحت ..واسمع ما روته لي ماري لويس..ياحرام ! إنها قاست كثيراً من أجل ليزا . – وراحت زوجتي تقص عليَّ الحكاية –
( أخبرتني ماري لويس القصّة بأكملها وقالت : البارحة حوالي الساعة الخامسة عصراً ، كنت في السوق عندما أتصلت إبنتي- ساره - وقالت بصوتٍ مرتبك : ماما .. ماما .. تعالي فوراً إلى البيت .. ليزا ترتجف ولا تستطيع النهوض ، فهي على غير عادتها ..! لا أعلم ماذا سأفعل ؟ .
في تلك اللحظة كنت قد تسوَّقت حاجياتي ، وكنت واقفة منتظرة دوري للدفع .. تركتُ كل شيء ، وهرعت إلى السيّارة ، وقدتها كالمجنونة ، وبأقل من عشرة دقائق كنت في البيت ، فمن حسن الحظ كنت قريبة منه .. ومن حسن الحظ أيضاً لم ألتقي برجال البوليس ، لأنني بالتأكيد كنت سأخسر رخصة السياقة مع دفع غرامة ماليّة أيضاً .
أين هي ؟ صرختُ بإبنتي ..! فأشارت إلى المكان ..فأسرعت إليه .
ياله من مشهدٍ مؤلم وحزين للغاية ..! فعندما نظرتُ إلى ليزا المسكينة وهي ممدَّدة على الأرض مكوّرة الجسم ترجف كالقصبة في مهب الريح
أخذتها واحتضنتها بين ذراعيَّ وحاولت أن أعطيها قليلاً من الدفىء.. ولكن عبثاً .. كانت تزداد إرتجافاً وخفقاناً ..وكانت حالتها تسير نحو الأسوء .
أنزلتها من بين زراعيَّ ، ووضعتها ثانية حيث كانت ، ثمَّ دثرتها جيّداً
واتصلت بعدئذٍ بمركز العناية الصحيّة ، وبعد أن شرحتُ لهم حالتها ، والعوارض التي تنتابها .. كان هذا الحديث بيننا :
- كم عمرها ؟ ( وكان أول سؤال يسألونيه )
- إنها في السادسة عشر .. أجبت قائلة ..
- ستة عشر سنة .. والحالة التي وصفتيها لنا ، حيث تمر بها الآن .. هذا يدل على إكتمال أيّامها ، وهي الآن قد دخلت في المرحلة الأخيرة ، إنها تنازع ..! وربما يطول صراعها من أجل البقاء .
( نزلت تلك الكلمات عليّ كالصاعقة ، وأسدلتْ ستاراً أسوداً أمام أعيني )
فقلتُ : ماذا تقولون ؟ أيُعقل ذلك ويتم كل شيء بهذه السرعة ؟ أليست هناك طريقة ما ..أوعلاجٍ ما لإنقاذها ؟
- بالتأكيد لا .. ولكن الشيء الذي نستطيع فِعله من أجلها ، هو الإسراع في رحيلها ، والتخفيف عن ألمها .. وهذا يتطلّب منكِ نقلها إلى هنا ، أو إذا شئتِ ننقلها نحن بسيّارة خاصة ، ولكِ الخيار ..
- لا ..لا .. سأقوم أنا بنقلها إليكم . ( أجبتُ وغصَّة عميقة في حلقي )
- هل سيرافقكِ أحّداً ؟
- لا أبداً .. ولكن لماذا هذا السؤال ؟ .. قلتُ وأنا أمسح دموعي المنحدرة.
- لأننا بهذه الحالة ( عندما يكون عدد المرافقين كبيراً ) سنضطّر إلى حجز غرفة إنتظار لكم ، حفاظاً على الهدوء والسكينة .
( تابعت – ماري لويس – كلامها معي وقالت ) :
لم أكن الوحيدة هناك في مركز العناية الصحيّة .. كان العديد من البشر من مختلف الأعمار ، كلهم جاءوا من أجل صحّة عزيزاً ما على قلبهم .. ولكل منهم قصّة مختلفة عن الأخرى .
أدخلوني مباشرة إلى غرفة خاصة ، ووضعوا ليزا على السرير ، وبعد أن أجرت لها الممرضة الفحوصات الروتينيّة ، طلبت مني أن أنتظر قدوم الطبيب .. وتركتني وخرجت .
بعد قليل من الإنتظار رجعت الممرضة يصحبها الطبيب الذي بدوره قام بمعاينة ليزا ، ثمَّ هزَّ رأسه ونظر إليَّ وقال : ليس هناك من أمل البتّة ..!! وستشرح لك الممرضة الخطوات والإجراءات القادمة بالتفصيل ، ثمَّ ودَّعني متأسِّفاً وخرج .
- لابدَّ أن أعطيكِ لمحة عن بعض الأمور والمجريات والتكاليف حتى تكوني بالصورة ..( قالت الممرضة ) ثم تابعت الكلام وقالت : إن الخطوة الأولى التي سنقوم بها هي حقنها بإبرة تخدير كامل لتخفيف الوجع ، وهذه تكلفتها 1200 كرون سويدي ..أمَّا الخطوة الثانية ، فسنقوم بحقنها إبرة سامّة لإنهاء حياتها ، وهذه تكلفتها 1800 كرون سويدي .. أمّا الخطوة الثالثة والأخيرة ، فسنقوم بإرسال جثمانها إلى الحرق ، لتحرق هناك ويوضع رفاتها في صندوق صغير ، ويسلّم إليكم ..وهذه تكلفتها 2600 كرون سويدي ..لتصبح بذلك مجموع التكلفة الإجمالية مع تكلفة الدخول والمعاينة .. حوالي 7000 آلاف كرون سويدي .. فهل أنتِ موافقة ؟. وقبل أن أعطي موافقتي أم لا قالت : نسيتُ أن أقول لكِ شيئاً مهماً .. هل
سيكون إلقاء النظرة الأخيرة عليها من قِبل الأهل والأصدقاءعندنا هنا في المركز، أم عندكم في المنزل ، أم في مكان آخر؟ فهذا تكلفته خاصّة . كيف ليَّ أن أقول لا وأنا في تلك الحالة ؟ تابعت ماري لويس حديثها معي وقالت : أنظري إليها ..كأنها نائمة ..!! مشيرة بيدها إلى صندوقٍ زجاجيٍّ مركوناً في إحدى زوايا المنزل .. وما إن نظرتُ بداخله حتى دُهشتُ وذعرتُ .. كانت هي ..!! نعم كان جثمان الفقيدة مُسجّى هناك .. وكان صمتاً رهيباً يُهيمن على المكان .
- سيكون موعد مراسيم حرقها يوم السبت المقبل ، أي بعد غدٍ ..قالت ماري لويس .. ثمّ أطلقت تنهيدة عميقة .
- قلتُ : ولماذا أتيتم بها إلى البيت لتبقى يومين كاملين ؟
- قالت : لكي يتثنى للجميع إلقاء النظرة الأخيرة عليها .. فقد أرسلنا إلى شقيقها الوحيد ( بونطوس ) كي يحضر ويودِّعها .. ويجب أن نترك الفرصة الكافية إلى إبنها الوحيد أيضاً ( تيكر ) كي يشبع من رؤيتها ..وأيضاً صديقتها المخلصة ( توسّهْ ).. ونحن .. وآخرين .
- قلتُ : وأين سيتم دفنها ؟
- قالت : قررنا بالإجماع أخذها إلى ( القرية ) المكان الذي كانت تستطيب به ، وتلهو وتمرح بسعادة وبهجة ، وهناك يُدفن رفاتها بهدوءٍ وأمانٍ وسلام .
تابعت زوجتي حديثها معي وقالت :
تقول لكَ ماري لويس : ألا تذهب لتلقي النظرة الأخيرة عليها ؟!
قلتُ : لا .. لاأُريد أن أراها بهذه الصورة .. بل أريد أن أحتفظ بصورتها الجميلة بمخيّلتي .... يوم كانت ليزا تلك ( القطّة ) الوديعة الأليفة تموءُ خجلاً عندما تأتي إلينا .

فريد توما مراد
ستوكهولم- السويد



malki nissan
عضو
عضو
مشاركات: 523
اشترك في: الأحد فبراير 17, 2013 1:33 pm

Re: وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة malki nissan » الأربعاء مارس 05, 2014 10:06 am

سرد قصصي ممتع
قطة .؟ الله يرحمها بس ان شاء الله ما تنتقل هذه العدوى لبلادنا
بهذا الشكل.
لك السلامة , وتحياتي
[center][/center][/b]العقل زينة

صبري يوسف
عضو
عضو
مشاركات: 669
اشترك في: الثلاثاء يونيو 23, 2009 11:20 am

Re: وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة صبري يوسف » الأربعاء مارس 05, 2014 1:44 pm

الصديق العزيز القاص فريد مراد

تحيّة

عندما قرأت السطور الأولى، مدخل القصّة، توقّعت أن الراحلة: قطّة، ولكن قطة غالية جدّاً على أصحابها، فقرأت القصة بكل شغف لمعرفة هوية المتوفية وإذ بها فعلاً قطّة!

قصّة جميلة ومحبوكة بشكل جيد، وفيها تشويق للوصول إلى نهايتها!

شعرت أنّك تتكلم عن أحد الحيوانات الأليفة، فحالما تمَّ الإشارة إلى أنها مرحومة!! فتصوَّرت أن تكون هذه الليزة قطّة!

خاتمة الأحزان يا صديقي!

لو دققنا في هذ القصة ليس كقصة أدبية، بل كواقع نجد أن الغربي يتألم ويتأسف ويحزن على قطّته وكأنّها فرد من أفراد أسرته، بينما نرى الكثير من الشّرقيين والكثير من الشّعب السوري يطحن بعضه بعضاً ليحل مشاكله السخيفة! وبالنهاية الجميع يخسر في هذه الحرب القميئة والتي ندفع جميعاً ضريبة باهظة بدون أي مبرّر! لأن التغيير والتطوير والتحديث والديمقراطية والحرية والقائمة طويلة في هذا السياق من الطلبات والتطلعات، من المفروض أن تكون موجودة ومتوفّرة ومحققة للمواطن بدون أي تبرير وبدون أي شرط، لأننا في بداية القرن الحادي والعشرين، ... عفواً نسيت أنَّ كل هؤلاء المتخاصمين خارج الزمن! .. وبالمقابل نجد أنَّ هناك من يخطط ويفكّر أنه من الممكن أن الكرة الأرضية لا تصلح للعيش فيها بسبب التغييرات الجغرافية والبيئية وربَّما بعد كذا ألف أو مليون سنة لا يستطيع الإنسان أن يعيش فيها، فكيف ممكن أن ننقل المجتمع البشري إلى كواكب أخرى تناسبه كي يستمر في الحياة؟! .. ونحن مانزال نبحث عن سبل تحقيق الديمقراطية والكرامة والحرية ولقمة الخبز والخ من الطروحات التي يجب أن تكون موجودة ومحققة رغم أنف كل الكون لمجرد اننا بشر، أم أن هؤلاء نسوا أنّهم من فصيلة البشر لهذا يطحنون بعضهم بعضاً! ... برأيي ما حصل في الشرق وما يحصل في سورية وكأنه يحصل في العصر ما قبل الحجري بكثير! ما معنى أن يختلف طرف مع طرف ويصفي كل طرف الطرف الآخر تصفية جسدية؟؟؟ برأيي كلا الطرفين هما على خطإٍ جسيم! لأنَّ أي خلاف أو اختلاف على وجه الدُّنيا، يجب أن يعالج بالحوار وليس بالضرب والقتل والدَّمار وبالنتيجة النهائية أن أي خلاف أو صراع مهما طال لابدَّ من حلّه عبر الحوار، حتّى ولو وصل رقم القتلى إلى الملايين! ... أكبر دليل على مصداقية ودقة كلامي الحرب العالمية الأولى، والثانية و ....، بالأخير جلسوا المتخاصمين والمتصارعين و(المجانين) على طاولة الحوار، .... والآن وغداً وبعد سنين أو عقود أو قرون سيجلسون إلى طاولة الحوار، فلماذا لا يجلسون من أول دقيقة ويحلوا مشاكلهم وصراعاتهم التّافهة ويلفوها؟!

صبري يوسف

صورة العضو الرمزية
حنا خوري
مشرف
مشرف
مشاركات: 2080
اشترك في: الأربعاء إبريل 01, 2009 11:58 am
مكان: Germany

Re: وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة حنا خوري » الأربعاء مارس 05, 2014 2:58 pm

حبيبي وعزيزي ابو بول

حبيبي وصديقي وغالي اعتقد لم اقوووم بأي عمل منافي للصداقة ولم أتصرّف باي موقف يخالف ما نحن عليه من رابط قوي وعلاقة اخوية وثقافية
فبالله عليك ما جرمي انا حين تتركني بل بالأحرى تُجبرني على الأسراع في تلقّي الصدمة والنكبة وانا أتحسّس وأتوه في غياهب القرابة والأصوول العائلية لأعرف من هي المرحومة وكيف فارقت هذه الدنيا وما الأسباب ومن هم أولادها وزوجها وعائلتها لنقوووم بأخذ الخاطر والقيام بالواجب في هكذا مناسبات
وبعد ان قرأتُ هذه النعوة الأدبية الراقية وهذا السرد الممتع نظرتُ ورمقتُ زوجتي بنظرة شزر وقلتُ لها
هل ارتحتِ ... اقرأ هذه المشاركة وانظر من هي المتوفّية وقم بالواجب ؟؟؟؟
الله يرحم هاك الهيام يا أم لبيب
ايجي لبالكي جاخ السكنّا ف بيتنا الجديد وووو اريتو سنّورة زغيرة وو كور كوور كووورا كيصيير ف البيت ؟؟؟
وحلّقتو ايدي الرقبتا وووو فتلتوا وحلّقتوا اااالى ايدي وصلت ولزقتوا ف شباك البيت اللي قبالنا وكان فارغ وبقت ف هاك الأوضة اااالللللى فلّتت الروووووح ؟؟؟؟؟


ووووغير شييي مووو قوووول

اشكرك على هذه القصة ولا تاخذ على تخلّفي الحضاري والأجتماعي ووو


بركة عزرت آزخ معك

صورة العضو الرمزية
georgette hardo
مشرف
مشرف
مشاركات: 2702
اشترك في: الجمعة إبريل 23, 2010 10:52 pm

Re: وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة georgette hardo » الأربعاء مارس 05, 2014 5:10 pm

اخي فريد المحترم
شكرا لك على هذا السرد الممتع
قصتك انزعجت وانتظرت لتعرف على هوية المرحومه
لقدم التعزيه بوفاة القطة الغاليه
من خلال قصتك انك
تسلط الضوء على ما نفقده كل يوم في بلاد المشرق
من ضحايا والالام مبرحه لشعوب
ودمارلا يوصف
ولكن من يعزي
من يداوي
ومن ومن ومن
المرفقات
430207_370559829684350_110848237_n.jpg
430207_370559829684350_110848237_n.jpg (25.09 KiB) تمت المشاهدة 1816 مرةً
georgette hardo
ام سلمان السويد

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

Re: وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الأربعاء مارس 05, 2014 8:54 pm

موت قطة أثار مشاعرنا
وحزنا لغيابها من هذه الحياة
وهي ترحل منها بهدوئ وسكينة
بدون قتل وقصف وقطع رقاب ورؤوس
فهي ترحل بكل هدوئ

آه ما الحياة
الحياة طيبة وشيقة وكل نفس تريد البقاء أطول لتستنشق الهواء وتشرب الماء وتأكل لتعيش
آه كم من حولنا أو نسمع عنهم قد رحلوا من هذه الحياة الأرضية
بدون إنذار مسبق وهم في خطر متقع
أو أنهم منسون تحت الأنقاض والحطام وجراء القذائف وتحت وطئت الساطور والسكين والخنجر
أنها المأسات الكبيرة

نشكر الله أن في قصتك يا صديقي العزيز فريد مراد المحترم
الراحلة هي قطة نعم إنها مخلوق ولها حياتها أيضاً

سردك لهذه القصة شيق جداً
اسلوب رائع
وهكذا عوتنا على أن ننتظر القصة التي تدونها وتنقشها بقلمك الطيب
اتحفنا بالمزيد
تلزمنا هكذا قصص كي ننسى ما يجري من حولنا من مصائب واوجاع
ros2: ros3: ros6:
صورة

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

Re: وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الخميس مارس 06, 2014 12:06 am

أخي العزيز ملكي ..
أشكركَ على مداخلتك الكريمة..
تقول : إنشاءالله ماتنتقل هذه العدوى
إلى بلادنا ..
وأنا أقول : هذه العدوى كما سمَّيتها
لهي أرحم بكثير من غير دخلاء .
لك محبّتي وتقديري .

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

Re: وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الخميس مارس 06, 2014 12:09 am

الصديق العزيز الأديب صبري يوسف .
بداية أشكركَ على تعزيتك لنا برحيل جارتنا الغالية ( ليزا )
العوض بسلامتكم ياصديقي .. (كان هيك نصيبها ) .
قد يلومني البعض ، أو ربما يسخر مني آخرون ، وأنا أكتب عن ( قطّة )
ولكن لا يهم فهذا شأنهم ، لأنهم بالأساس لايدركون ما الهدف من كتابتها
وكيف أنني أردت بذلك أن أعمل مقارنة سريعة بين ( هُنا و هُناك )..
بين من يتألمون لفراق قطّة... وبين من ينحِرون رقاب البشر ويبتسمون !
بين إنسانيّة هذا المجتمع .. ووحشيّة تلك المجتمعات .
مداخلتك يا عزيزي أضفت على القصّة رونقاً وبهاءاً ، حيث أنك من خلالها
تطرّقت إلى ما يجري هناك حاليَّاً بحجَّة تحقيق الديمقراطيّة . كيف ستتحقَّق
هذه الديمقراطيّة بظِل شعوب ( جهنميَّة .. همجيّة .. عِدائيّة )
- طبعاً لا أقصد الكل - لايربطها مع الإنسانيّة إلاَّ الشكل .
ثق تماماً يا صديقي ، الديمقراطيّة الحقيقيّة رأيتها بأمّ عيني عند المرحومة
(ليزا) وهي على قيد الحياة ، وعند إبنها ( تيكر) وصديقتها ( توسّه ) يوم
كانوا يأكلون كل واحدٍ من صحنه ، دون التعدّي على صحن الآخر .
شكراً لك يا صديقي
لك مودَّتي وتقديري .


صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

Re: وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الخميس مارس 06, 2014 12:13 am

أخي وعزيزي أبو لبيب .
مرّة أخرى ألف الحمدلله على سلامة الغالي لبيب .
( يعني خليتني اليوم أزحك وأزحك من قرارات فادي على هاك
الصنورة الپپوكه چاخل مسكتا من رقبتا وزڤرتا ولزقتا فالشباك
إلى خلفيني فلَّتت الروح ، وتنيس ما قال الله يرحما ، وما أنقحر عليا )
عزيزي الغالي ... السؤال الذي يطرح نفسه اليوم : كم من العصافير قتلنا
وكم من الدجاج ذبحنا .. وكم من الأرانب أكلنا .. وكم من القطط والكلاب إضطهدنا ..
وكم من الحمير عذَّبنا .... وكم .... وكم ..!! ولكن أكرر وأقول السؤال الذي يطرح نفسه :
هل نستطيع ما فعلناه بالأمس ، أن نفعله اليوم ؟
بالطبع لا .. وألف لا ..!
تسألني عن السبب .... لن أُجيب ....لأنك سيّد العارفين .
شكراً جزيلاً على مداخلتك اللذيذة ، التي خلقت جوَّاً من الفرحة والبهجة.
أتمنى أن تكون كل أيامكم سعادة وصحّة .
تقبَّل تقديري ومودَّتي .


صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

Re: وداعاً أيّتها الجارة. بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الخميس مارس 06, 2014 12:21 am

الأخت العزيزة جورجيت حردو .
لقد وضعتِ يدكِ على الجرح من خلال
مداخلتك الهدَّافة ، والعميقة المغذى ..
أشكركِ جدّاً على مروركِ الطيّب
وعلى هذه الورود الجميلة .
أدامكِ الرب ، وكلَّل أيامكِ بالسعادة
والصحّة والعطاء .
لكِ تقديري ومودّتي . ros3:

أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى القاص فريد توما مراد“