المجنون . بقلم : فريد توما مراد

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الأحد فبراير 09, 2014 1:43 am

المجنون !

منهم من قال : لقد أصيب المسكين بالجنون..
ومنهم من قال : لديه إنفصام في الشخصيّة ..
ومنهم من قال : لا .لا. لقد تعمّق في دراسة الكتاب المقدس ، ويريد تطبيقه بالحرف ..
ومنهم من قال : صار من شهود يهوه ..
ومنهم من كان يلوِّح بيده ويقول : أتركوه وشأنه ، فسيسكت بعد قليل ..
وآخرون كانوا يصرخون به قائلين : أخرج من الكنيسة ياقليل الأدب والإيمان .
أصوات متداخلة بعضها ببعض ، وضجيج غير لائق بالمكان ...
أمّا هو ، فكان ثابتاً لايتزعزع ، وكلَّما أرتفع صوتٌ عليه ، أزاده ذلك
إصراراً وبقاءاً ومتابعةً في الإنتقاد والذم والتأنيب .
حدث هذا في صبيحة عيد الميلاد المجيد ، عندما أنتهى الكاهن من وعظة العيد .
وكالمعتاد ، أو كما جرت العادة في مثل هذا العيد ، يتطلّب ( ثلاثة مجوس )
– ولاأعلم بالضبط متى أُدخل هذا التقليد إلى الكنيسة؟! - المهم نادى الكاهن وقال :
أيها المؤمنون الأحبّاء .. من يرغب اليوم ليكون مجوساً ، عليه أن يتقدّم بإسمه إلى
عضو المجلس الملّي ، الجالس عند مدخل الكنيسة ، وليتبرّع بما يشاء ، فليس
هناك مبلغاً معيَّناً .. أمّا الذي يرغب في أن يصبح قريباً ( إشبيناً ) للمسيح ،
في يوم عِماد الرب ، يجب عليه دفع خمسة الآف كرون سويدي ، وإذا أصبح العدد
أكثر من واحد ، فسنقوم بإجراء ( القرعة ) على أيادي راعي الأبرشيّة الجليل ،
الذي سيكون حاضراً بيننا في ذلك اليوم . ونعمته تشمل جميعكم ..آمين .
في مثل هذه الأيّام ، وأقصد بها أيّام الأعياد والمناسبات ، عادة تعج الكنيسة بالمؤمنين ،
وهذا أمر أعتيادي في جميع الكنائس . ولكن هذا العيد بالذَّات كان الحضور- ماشاء الله -
غير طبيعي ، وغير عادي ، وجوه عديدة جدّاً ، نراها للمرّة الأولى ، أغلبهم
من الذين أجبرتهم الحرب البشعة في سوريّة ، إلى ترك منازلهم ، والفرار بأرواحهم .
( إنها الحرب ، والحرب لاترحم ) .
كان رجلاً في بداية الخمسينات من العمر ، عرفته مذ كان شاباً ، كان بعيداً عن
الكنيسة إلى حدٍّ ما ، لم تكن تهمه الأمور الدينيّة والشؤون الكنسيّة ، وربما لم يكن
قد قرأ الكتاب المقدس لغاية تلك الفترة . كانت له ميوله وأهوائه وحياته الخاصة ،
حتى أنقلب بين ليلة وضحاها ، إلى شخصٍ آخر . بعضهم من قال بأن حادثة أليمة
غيَّرت له مجرى حياته ... ومنهم من قال: تراءت له رؤية جعلته إنساناً آخر ..
وهكذا كعادتنا كثرت الأقاويل ، وتعدَّدت الفرضيّات بحق هذا الإنسان .
(مجَّاناً أخذتم ، مجاناً أعطوا) . هكذا كان يصرخ الرجل ، عندما كان الكاهن
يتقدَّم ببطء ، حاملاً صليباً نحاسيّاً ، مباركاً به المؤمنين على كِلا الطرفين ،
تتقدّمه فرقة الكورال ، والشمامسة على إختلاف رتبهم .
(إنها دورة عيد الميلاد ) حيث يقوم الكاهن والشمامسة والكورال، منطلقين
بمسيرتهم من أمام مذبح الرب ،إبتداءاً من جهة اليمين ، مروراً بالمؤمنين
وصولاً لغاية الصف الأخير من الكنيسة ،من ثمَّ العودة إلى نقطة
الإنطلاق من الجهة الأخرى .
- أيها الكاهن : أتسمعني ؟ .. لكَ أقول ماقاله السيد المسيح " مجَّاناً أخذتم ، مجّاناً أعطوا "
( قالها الرجل بصوتٍ مسموع ، عندما أصبح الكاهن بمحاذاته)
- أخفض صوتك .. أسكت ..صهْ.. كن مؤدَّباً ، فأنت في بيت الله
( بهذه الكلمات نهَرَهُ الكاهن) ليتابع مسيرته ...
- لا لن أسكت ..! وإن سكتُّ ، فهذه الحجارة ( مشيراً بيده إلى الحائط )
ستصرخ وتقول : كيف لكم أن تتاجروا بمقدَّسات الله ؟ !
منذ متى كان "إشبين المسيح " يحتاج إلى دفع النقود ؟
هل دفع أم قبض يوحنا المعمدان نقوداً ، لقاء عِماده الرب ؟
إنكم بهذا تحرمون الآخرين الفقراء من هذه النعمة ..الكنيسة ليست بحاجة إلى
هذه المبالغ التي تأتي جرَّاء هذه الألآعيب والحيل .. الشعب يدفع بكل الأحوال ..
فلماذا تساومون وتتاجرون؟ ولماذا لاتتركون المقدَّس ، مقدَّساً ؟
ماالفرق بين هذه ، وبين صكوك الغفران التي كانت تباع في الأيّام الغوابر
من قبل البابوات والكرادلة والكهنة ؟ لا ولعمري ليس هناك من فرق ..
ها إنكم تعرضون الرب للمزاد العلني ، الذي يدفع أكثر ، يناله .
ولكن ليكن بعلمكم أنكم بهذه الطريقة تبتعدون عن الرب ، ونقودكم لن تقرِّبكم منه مطلقاً .
كنت أعتقد بعد أن تركه الكاهن وشأنه ، ليتابع مسيرته ، سوف ينتهي الأمر .
ولكن عندما تصدَّى له أحَّد الشمامسة ، حيثُ كان يسير مباشرة وراء الكاهن ،
وأخذ يؤنِّبه على فعلته ، ويصرخ في وجهه ويتوعّده .. إحتدَّ هذا الآخر أكثر ،
وحوَّل سعير غضبه نحو الشمّاس بدلاً من الكاهن الذي كان قد قطع شوطاً نحو
الأمام رافعاً صليبه بكلتا يديه ، مباركاً هذا وذاك .
بينما كانت القافلة تكمل مسيرها مع (المجوس الثلاثة ) نحو المغارة ، ليقدِّموا
هداياهم للطفل المخلِّص ... كان الصراع مستمراً بين من كانوا يعتبرونه مجنوناً ،
أو منفصم شخصيّاً ، أو هرطوقيّاً ..... وبين مجموعة من الذين نصَّبوا أنفسهم
مباشرة حُماةً للحق ، ومدافعين عن الأيمان .
( كنت قد قرأت في إحدى المرّات عن مجموعة أطلقت على نفسها أسم فرسان
الهيكل ، كانت تدافع على الأماكن المقدّسة في بيت المقدس وتحميها ، وتأمِّن
سلامة الحجَّاج – المقدسيين – أيام الحملات الصليبيّة الأولى ، حوالي الألف الميلاديّة )
ولا أعلم كيف في تلك اللحظة خطر أولائك الفرسان على بالي وأنا أراقب المشهد
المثير وتحركّات الأخوة المدافعين عن بيت الله . لا بل الكل على طرف ،
وذاك الشمّاس على طرفٍ آخر ...!! فهو من أجَّج فتيل المعركة ..
وله الفضل الكبير في تلك الفوضة والمعمعة ، وذاك الهرج المُعيب
جدّاً والغيرلائق لحرمة المكان وقدسيَّته .
كان بيني وبين المجنون ( بحسب زعمهم ) مقعدان .. أي كنت على مقربة منه ،
ومن وطيد المعركة القائمة . بالحقيقة لم يكن مجنوناً واحداً في المكان ..!
كان يوجد الكثير من المجانين ، لا بل الأغلبيّة كانت قد تحوّلت إلى مجانين ..!
فالقضية كلّها قد أصبحت في مقر محكمة المجانين .. القضاة مجانين .. والدفاع مجانين ..
وكأنَّ المكان أصبح خالياً البتّة من حكيمٍ أو مرشدٍ واحد.
لم أكن مستبعداً أبداً في تلك اللحظة وقوع مشاجرة عنيفة في المكان ، في ( بيت الله )
حيث كنا نحتفل بقدوم إبنه الوحيد لخلاص البشريّة ، وليحل أمنه وسلامه بين البشر .
في الحال الذي كانت البشر تتخاصم وتتصارع داخل جدران بيته .
ربما ماكانت ستنتهي القصّة على خير ، لولا تدخّل العناية الربّانيّة لإنقاذ الموقف ،
وتهدئة الوضع ، وفضِّ الخلاف .
ذكرنا في بداية الكلام بإن الكنيسة كانت تعج بالمؤمنين ، الأمر الذي سبب ضيق
التنفس عند البعض .. فالطقس في الخارج شديد البرودة ، حيث حال بعدم
إمكانيّة فتح الأبواب .. والمكيِّفات الهوائية بالداخل متوقّفة لأسباب نجهلها
نحن ، ولا يعلم بها سوى الله وحده والمجلس الملّي ، ناهيك عن البخور المتصاعد
نحو الأعلى بإستمرار ، والذي كان يصطدم بسقف الكنيسة الداخلي ، فيُحيل
وصوله إلى فضاء الله الرحب ، ليعود أدراجه إلينا من جديد ، فيخنقنا خنقاً .
ولا تسأل عن روائح مئات العطور المنبعثة من هنا وهناك ، لتختلط ببعضها البعض ،
فتشّكل مزيجاً غريباً عجيباً ، غير مألوف ، ُطبخ في مطابخ عشوائيّة. ناهيك أيضاً عن
أكثر من حوالي ألف نفس تقوم بعملية الشهيق والزفير في الثانية الواحدة ،
لتأخذ الأكسجين ، وتطلق ثاني أكسيد الكربون ( هذا إذا كان قد تبقّى أكسجين في المكان ) .
لكن الله دوماً المعين والمنقذ ، فهو قادر أن يحوِّل من الحجارة خبزاً ، ومن الكربون أكسجيناً .
كل هذه الأمور كانت تؤدّي بالطبع إلى مضايقات وإختناقات عديدة . وهذا ما كنتَ تلحظه
وتسمعه من خلال ( السعال ) الصادر عن الحناجر الشبه مختنقة ، والعرق المتصبب من الجباه..
وفجأة دوى صريخاً قويّاً في المكان ..! ماذا حدث ؟ بدأ الكل يتساءل في حيرة ،
خصوصاً البعيدين عن نقطة إنبعاث الصوت ..
في هذه الأثناء كان الكاهن مع شمامسته قد أنهوا الدورة ، وصعدوا الهيكل
وأوقدوا النار( تيمّناً بالنار التي كان قد أوقدها الرعاة في تلك الليلة الباردة
ليلة ولادة الطفل المخلّص) . لكن هنا داخل الكنيسة كان الوضع يختلف كليّاً ..
فعلى العكس ، كانت الحرارة توحي إليك وكأنك في منتصف الصيف ،
برغم برودة الطقس في الخارج .. نعم هكذا كنّا نعيش تلك اللحظات ،
ونحن نحتفل بعيد الميلاد المجيد بفرح وبهجة ، وبالتهاليل والزغاريد .
ولكن ياترى ماسبب تلك الصرخة المدويّة ؟ فهي لاتدل على
التعبير بفرحة العيد..! إنها توحي بوقوع مصيبة ..!.
كنيستنا للمرّة الأولى تبتهج وتكحِّل أعينها بتشكيل ( فوج كشفي ) هذا العام
بعد إنصرام أكثر من ثلاثون عاماً على تأسيسها ، حيث عاشت طيلة هذه السنوات
في حالة ركود وخمود ، بعيدة جدّاً عن مثل هذه النشاطات الشبابيّة الحيويّة ،
والفضل – والحمدلله – يعود إلى القائمين عليها منذ تأسيسها ، بعقولهم الراسخة ،
ونظرتهم الشموليّة والمستقبليّة ، وتمسّكهم الأبدي بالكراسي ( يذهب عضو المجلس الملّي ،
فيعيِّن أخاه بدلاً عنه .. ويرحل الرئيس ، ليحل إبنه مكانه ..! ) يالها من مهزلة ...!!!
قد تتساءل كيف تمَّ تشكيل هذا الفوج الكشفي المفاجىء في كنيستي
بعد مرور هذه السنوات العديدة .. وأنا أُجيب : إنها الحرب..!!! أجل الحرب
عزيزي القارىء( مصائبُ قومٍ عندَ قومٍ فوائدُ )..
فالحرب المأساويّة الظالمة في سوريّة ، هي التي أجبرت الكثيرين من
أهلنا وأحبابنا على ترك الوطن ، متَّجهين نحو أرض الشتات ، حاملين
معهم حزنهم وألمهم .. ودأبهم ونشاطهم وخبراتهم ، خصوصاً فيما يتعلَّق بمجال
النشاطات الكنسيّة . فلهم الفضل الكبير في إنعاش حركة الشبيبة والأطفال بمثل
هكذا نشاطات عظيمة يُحمد لها ، وُيشكر القائمين عليها
بكل إخلاص ومحبّة ( أتكلم هنا عن كنيستي فقط ، لكي لا أظلم آخرين ).
أعود ثانية إلى تلك الصرخة القويّة المحيَّرة ، حيث كثيرين تساءلوا عن سببها .. !!
وياترى ماذا حدث ...؟!
والذي حدث ... هو الذي أوقف الصراع القائم على مقربة منّي بين الأفراد المتنازعة ،
بين من هو على صواب ، ومن هو على غلط ( وأنا برأيي الشخصي ، الكل كان
على غلط ..! والسبب واضح كما أسلفنا ).
كان طفلاً من الكشَّافة ، في حوالي الحادية عشر من عمره ، واحداً من جملة
الأطفال الكشفيين الذين كانوا قد أوقفوهم على جنبات المداخل ، قد يكون
للحفاظ على النظام ، أو لإظهار نشاطهم وجدارتهم ‘ وإلى المستوى الذي
توصَّلوا إليه في مدّة قصيرة من الزمن .. ولكن مهما تكن الأسباب
فالأطفال لهم قدراتهم وطاقاتهم المحدودة ، فهم بالنهاية أطفال ... لهذا حصل
ما حصل ، ووقعت الواقعة . ولكن الله مرّة أخرى تدخَّل وأنقذ الموقف ...
أنقذ الطفل الذي فجأة سقط أرضاً ، وأغمي عليه . فكانت تلك
الصرخة التي أطلقتها إحدى النسوة وهي تنادي وتستغيث وتطلب النجدة .
نظرتُ إلى المجنون ( كما نعتوه ) رأيته صامداً غير مبالي بشيء ..
كان الشمّاس في تلك الأثناء يساعد في إنقاذ الطفل المُغمى عليه ..
أمّا الكاهن فسمعته يقول : خذوه إلى الخارج .......
( ولستُ أعلم ..أكان يعني الطفل ، أم المجنون ؟!)...ليُكمل بعدها صلاته !.


فريد توما مراد
ستوكهولم - السويد



صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

Re: المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الأحد فبراير 09, 2014 9:57 am

يا بشينو وبشلومو بهذه الطلة الحلوة التي انتظرناها طويلاً
ما أجمل أن يجتمع الأحبة حول كلمة الرب
وكلنا نعمل من أجل كلمة الحق ونشر تراثنا وثقافتنا السريانية
وها أنت يا صديقي العزيز فريد
افتقدناك ومواضيعك الثقافية الشيقة
لا تحرمنا من الكنز الذي وهبك الله

ما تفضلت اليوم بروايتك النابعة من الواقع الذي نعيشه
أقول للأسف الشديد
كم يلزمنا من المعرفة والثقافة والأدب إلى جانب الإيمان
أننا بعيدون جداً عن الإيمان الأعمال التي يريدها منا الرب

فما تفضلتم به هو من مواقع الحال الذي نعيشه في كل رعياتنا السريانية
أنها حالة مأساوية جداً

حقاً لا نعلم من هو المجنون ومن هو العاقل
لكن يبقى دائماً الإنسان المؤمن الصادق الحكيم هو العاقل الأول

فألف شكر لك يا صديقي العزيز فريد
على تقديم روايتك بصورة نقدية وتقييم للواقع باسلوب رائع إنساني قبل كل شيء
اسلوبك الشيق يجرنا إلى السطور والكلمات الأخيرة

فلا تحرمنا مرة اخرة من هذا المنجم المبدع الذي بحوذتك
ros2: taw: ros6:
صورة

صورة العضو الرمزية
حنا خوري
مشرف
مشرف
مشاركات: 2080
اشترك في: الأربعاء إبريل 01, 2009 11:58 am
مكان: Germany

Re: المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة حنا خوري » الأحد فبراير 09, 2014 2:45 pm



حبيبي الغالي ابو بولص


قرأتُ ما سطّر قلمُكَ الذي احترم ما يمليه وما تريد أن تقوله ووقفتُ عند بعض النقاط التي وردت في مشاركتك الغالية على القلب وخصوصا بعد هذه القطيعة الكريهة على نفسي

انا معك في ما قلته عن هذه المزايدات في هذه المناسبات .. بين من يصير قريبا للمسيح ثم في مناسبات اخرى من يحمل الشجرة في عيد الزيتونة وما كان وما زال يجري من مزاودة علنية للذي يدفع ويتبرّع أكثر فهو من يستحق ان يكوووون اشبينا للمسيح او من يحمل شجرة الزيتون او ما الى هناك من مهام خاصة وشخصية وتباع علنا في سوق نخاسة الكنيسة وكأنّنا في مزاد علني في عرصة ديريك او القامشلي .

وخصوصا في آخر المطاف يبقى رأي راعي الأبرشية ... ومع احترامي لمنزلته الكهنوتية والحبرية ... ولكن لنبدأ من الصفر هذا الحبر وهذا الأسقف موجود الآن في اوروبا وليس على التحديد في اي دولة هو ... ومعه جنسية البلد الأوروبي ... فلماذا يترك اسمه وكنيته تركية ويبقى مقتنعا باسمه الغريب عن كافّة الأسماء المسيحية والسريانية .؟؟؟؟؟

ثم ذكرتَ عن صكوك الغفران وما كان يتاجر به البابوات والكرادلة في الكنيسة الكاثوليكية ..

نعم انا معك ولكن تطوّرت الكنيسة ولم تبقى في ذلك المنهج وتحضّرت وسايرت الحاضر والتطوّر ولذلك نشاهد حتى البابا يتقاعد وينزوي في بيت ويترك المجال الى من هو ذو نشاط وحيوية ليقوووود الكنيسة ولا يبقى بحاجة الى من يدفش كرسيه ويقووول له وصلنا الى الفقرة كذا من القدّاس وووو هكذا .

اعذرني حبيبي ابو بولص على تماديي الغريب والتعليق على هذه المشاركة ولكن كل ذلك هو من محبّتي في اصلنا وديننا وكنيستنا وتاريخنا وتراثنا وما نصبو اليه من مسايرة العصر الحديث ... حتى لا نبقى تحف أثرية وغريبة في المجتمعات التي نعيش فيها

فمن عدة ايام أوقفتني صلاة في كنيسة في السويد ... سريانية واحتفالية واتفاجأ في ان المدعو الرئيسي الأجنبي الجالس في المقعد الأول ... كان واضعا ساقا على ساق في تلاوة آبوون دبشمايوو في السرياني ولا يدري ما هي هذه الصلاة وما تعني

ارجوو المعذرة وتحياتي لك حبيبي ووو
بركة عزرت آزخ معك

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

Re: المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الاثنين فبراير 10, 2014 1:10 am

صديقي العزيز د. جبرائيل ..طاب يومك .
بالمقدار الذي كنتَ مشتاقاً إلينا ، هكذا كنّا أيضاً..وأكثر .
للظروف أحكام ..وغيابنا عن الموقع لم يكن يعني إنقطاعاً أبداً .
أنتم وجميع الأخوة والأخوات في هذا الموقع المحترم كان ولايزال
وسيبقى بإذن الله لكم محبّة خاصة في قلبي مهما كانت الظروف وأحكامها .
سأعود وأردد وأقول ماقاله ( المجنون ) في قصتي الواقعيّة :
( مجاناً أخذتم ، مجاناً أعطوا ) هكذا أوصانا ربّ المجد ..!!
نحن لسنا أبداً ضدَّ العادات والتقاليد الحسنة ..لكن نطلب تغيراً وتعديلاً
وتحسيناً لِما هو ( غير حسن ) .
شكراً لك على مداخلتك القيّمة والداعمة .
لك مني أجمل التحيّات .
وإلى اللقاء .




صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

Re: المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الاثنين فبراير 10, 2014 1:13 am

أبو لبيب ..أخي ... عزيزي الغالي .
بداية أشكرك من أعماق قلبي على هذه اللهفة تجاهنا ، وبرغم المكالمات
عبر الهاتف ، لكن يبقى للكتابة مكانة أوسع للتعبير عن المكنون ..
وعندما نلتقي على صفحات الموقع يكون للقاء نكهة خاصة .
أنا أعلم ياعزيزي حق اليقين بأن غيرتك ومحبَّتك لكنيسة الرب
جعلتك تتطرَّق لهذه المداخلة الرائعة .. فمن فضلة قلبكم ، تكلَّم لسانكم ..
قد يقول قائل : مالكم وهذه الأمور والقضايا ؟! ولماذا تنبشون القبور ؟
ونحن ُنجيب ونقول : ياعزيزي هذه الأمور والقضايا تخصّنا مباشرة
وتصيبنا في الصميم .. نحن نعيشها ، ونحن المسئولون عنها ..!!
نعم نحن زمرة الشعب والمؤمنين ( وليس أحّداً غيرنا ) لأننا المتضرِّر
الأكبر من جرّاء هكذا أفعال .
عزيزي أبولبيب : الحديث في هذا الشأن يطول .. ومستقبلنا في بلاد الشتات
يقصر يوماً بعد يوم ، ومن يقول غير ذلك يضحك على نفسه ، أو
ربما يحاول تهدئتها وتعزيتها .. ويؤسفني جدّاً أن أقول : إن قبلنا نحن الآن
بما يجري ، فغداً أولادنا لايقبلون ، أو بعد غدٍ يأتي أحفادنا وينسون .
شكراً لك أخي الغالي على هذه المشاركة الطيِّبة ، والغصَّة الحزينة من أجل مستقبل الكنيسة .
تقبَّل فائق تحيّاتي
ولتحرسك عزرت آزخ .

malki nissan
عضو
عضو
مشاركات: 523
اشترك في: الأحد فبراير 17, 2013 1:33 pm

Re: المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة malki nissan » الاثنين فبراير 10, 2014 11:45 am

عزيزي ابو بول

جميل ماخطه قلمك وظريف ما نقلته
الى متى سترافقنا هذه العادات البالية
متى سنفهم ما تفوه به ؟؟؟؟
حتى الدخول الى بيت الله هو لمن يدفع المال
المجالس الملية يجب ان تتغير كل مدة وبالانتخاب وللشباب
لم يتفوه المجنون بغلط
العادات المهيمنة هي الغلط
لك تحياتي
[center][/center][/b]العقل زينة

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

Re: المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الاثنين فبراير 10, 2014 8:51 pm

لك كل الشكر عزيزي أبو جوزيف على غيرتك الوقَّادة
تجاه مستقبل الكنيسة .
آن الآوان أن نسلِّم أولادنا وأحفادنا الشيء الحسن والمقبول .
قبل فوات الوقت ..!
شكراً لك مرّة أخرى على حضورك وإبداء رأيك .
تقبَّل تحيَّاتي .


كابي يوسف
عضو
عضو
مشاركات: 53
اشترك في: الجمعة إبريل 03, 2009 6:50 am

Re: المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة كابي يوسف » الثلاثاء فبراير 11, 2014 7:00 am

الأستاذ فريد المحترم
سلام بالرب يسوع
استمتعت جداً جداً بقراءة تلك القصة القصيرة(المجنون). بارك الله قلمك السيال ومفرداتك المميزة وأعطانا جميعاً نعمة أن نشهد للحق بمحبة وهدوء.
يوجد بعض العادات البالية التي كان لها دورها في مرحلة من تاريخ الكنيسة لكنها تتعارض مع تعاليم الرب وجوهر رسالة الكنيسة ومنها بعض ماذكرته في قصتك المُعبرة. نرجو أن يتكاتف أصحاب الشأن للقضاء على كل ماهو متخلف وخاطىء وللحفاظ على الكنوز الجميلة الغنية التي نملكها في كنيستنا العريقة.
تقبل الاحترام
كابي يوسف

صورة العضو الرمزية
فريد توما مراد
عضو
عضو
مشاركات: 742
اشترك في: الجمعة أغسطس 24, 2012 10:38 pm

Re: المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة فريد توما مراد » الثلاثاء فبراير 11, 2014 8:50 pm

لك كل الشكر عزيزي كابي ..أتمنى أن تبقى معنا مشاركاً من خلال
الكلمة ( كلمة الحق )..! معاً سنعمل على إيصال المكنون .. ومرجعنا
دوماً سيكون الكتاب المقدّس وتعاليم ووصايا الرب .. وما يخرج ويُحيد
عنها فهو ( باطل ).
تقبَّل فائق تحيّاتي .

صورة العضو الرمزية
georgette hardo
مشرف
مشرف
مشاركات: 2702
اشترك في: الجمعة إبريل 23, 2010 10:52 pm

Re: المجنون . بقلم : فريد توما مراد

مشاركة بواسطة georgette hardo » الأربعاء فبراير 12, 2014 12:09 am

imagesCAGHOEF4.jpg
imagesCAGHOEF4.jpg (23.56 KiB) تمت المشاهدة 2001 مرة
1459314_10152096324831095_667183784_n.jpg
1459314_10152096324831095_667183784_n.jpg (41.42 KiB) تمت المشاهدة 2001 مرة
اخي المحترم فريد
شكرا لك على ما سطرته لنا من عبارات
واقعية عن طقوس كنيستنا السريانيه
علما اننا في اوربرو السويد
لقد لغينا هذة العادة المزاد
قبل اي مناسبة مثل عيد الميلاد المجوس والعماد
يدرس المجلس الملي طلبات الراغبين ويرشح احدهم لمشاركه
بالمشاركه والاشتراك لجميع بدون اشتثنا ء
هذا ما اعرفه انا
georgette hardo
ام سلمان السويد

أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى القاص فريد توما مراد“