شىءٌ من الخيال لن يفسدَ العالم

المشرف: حنا خوري

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ماجد ابراهيم ككي
عضو
عضو
مشاركات: 614
اشترك في: السبت يونيو 05, 2010 8:47 am

شىءٌ من الخيال لن يفسدَ العالم

مشاركة بواسطة ماجد ابراهيم ككي » الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 12:14 pm


شىءٌ من الخيال لن يفسدَ العالم
بقلم : فاطمه ناعوت


فى مقالى السابق، قلتُ إننى طوال الوقت أتخيّلُ نفسى مكان المسيحيين، فأحزن لأحزانهم، وأكتب. وهو ما أغضبَ بعضَ القراء مني، لدرجة أن أحدهم أرسل يقول لى: «توبى إلى الله!» كأنما وظيفة المسلم قهرُ المسيحى! ورغم كراهتى الكلمات التمييزية: مسيحى، مسلم، إلا أننى سأنزل على رغبتهم وأوجّه مقالى هذا للمسلمين فقط. المسيحيون يمتنعون. وهو على أية حال مقالٌ خيالىّ، طالما الخيالُ لا يُعاقِب عليه القانونُ (حتى الآن).

تخيّلْ معى أن المعلّمَ سأل ابنك المسلم: رايح فين؟
فأجاب: «حصة الدين يا أستاذ»، فيضحك المعلّم ويقول:
«هو انتوا عندكو دين!» تخيل أن «يَشْرَق» ولدٌ فى الفصل، فيهرع إليه ابنك الطيبُ لينجده، فيصرخ فيه الشرقان:
لأ، ماما قالت لى مشربش من زمزمية مسلم، عشان همّا (...) تخيّلْ أن تتصفّح منهج ابنك فتجده مشحونًا بآيات من الإنجيل، ولا وجود لآية قرآنية واحدة. تخيلْ أنك ضللتَ الطريق، وسألتَ أحدَ السابلة، فأجابك: «سيادتك ادخل شمال، حتلاقى (لا مؤاخذة) جامع، ادخل بعده يمين
تخيلْ أن تكون نائمًا حاضنًا طفلتك، وفجأة تنتفض الصغيرةُ فى الفجر، لأن صوتًا خشنًا صرخ فى ميكروفون الكنيسة (والكنائس الكثيرة فى الحى): «خبزنا كفافَنا أعطنا اليوم. واغفرْ لنا ذنوبنا كما نغفرُ نحن أيضًا للمذنبين إلينا. ولا تُدخلنا فى تجربة. لكن نجِّنا من الشرير. لأن لك الملكَ والقوة والمجد إلى الأبد». فتسألك صغيرتُك ببراءة، وقد فارقها النوم:
«بابا، ليه مش بيقولوا الكلام الجميل ده بصوت هادى، ليه بيصرخوا فى الميكروفون كده؟!» فتحتارُ كيف تردُّ عليها، و قد علّمتَها بالأمس أن مناجاةَ الله لا تكون إلا همسًا، لأن الله يقرأ قلوبَنا، وإن صمتتْ ألسنتُنا، وأن الدعوةَ للصلاة، التى هى صِلة بالله «عيب» أن تكون بصوت مُنفِّر. لهذا اختار الرسولُ للأذان «بلالَ بن رباح» لصوته العذب. تخيلْ أن تحضر قدّاسًا فى كنيسة مع صديق لك، فتسمع الكاهنَ يقول: لا تصافح مسلمًا، فهو مُشرك، ولا تأكل عنده طعامًا، ولا تدع أطفالك يلعبون مع أطفاله. ماذا تفعل لو قُدِّر لك أن تعيش فى مجتمع كهذا؟
أعلم أنك تقول الآن: ما هذا التهريج؟ سؤالٌ لا إجابة عليه، لأنه جنون فى جنون. وأتفقُ معك فى رأيك، وأقرُّ بعبثية طرحى. ألم أقل منذ البدء إنه ضربٌ من الخيال؟ المسيحيون لا يفعلون ما سبق. نحن مَن نقول: مسيحى «بس» طيب، لا مؤاخذة كنيسة، عضمة زرقا، أربعة ريشة، مشركين، كفار...! إما مزاحًا عن دون قصد. أو عن قصد، متكئين على أكثريتنا مقابل أقليتهم! مطمئنين إلى مبدأ أساسى فى دينهم يقول: «أحبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم.
وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم». أحببتُ اليومَ أن أضع تلك المواقف الشوهاء أمام عيوننا ليختبر كلٌّ منّا وقعها على نفسه لو حدثت معه. نحن الذين نصرخ فى الميكروفون «الله أكبر»، غير مراعين أن الله نفسَه يحبُّ أن يُنطق اسمه بهدوء لا بصراخ أجشّ. ونحن الذين يقول بعضُ مشايخنا فى خطبهم كلامًا مسيئًا لغير المسلمين، يملأ قلوب ضعاف العقل والإيمان بالحنق عليهم. بينما هم يقولون فى قداسهم: «نصلى لإخواننا أبناء مصرَ من غير المسيحيين،
فهل تسمحون لى بأن أغار منهم؟ لأن كثيرًا منّا أخفق فى درس المحبة التى أتقنها معظمهم؟ لنكن أذكى من حكوماتنا، ونحن بالفعل أذكى، فإن كانت الحكومةُ تظلمنا جميعًا «معًا»، ثم تغازل الأكثريةَ بظلم الأقليّةِ، فهل نفعلُ مثلها؟ لكن مهلاً، منذ متى بدأنا نفعل هذا؟ منذ عقود قليلة، وهى فى عُرف التاريخ لمحةٌ خاطفة. حتى السبعينيات الماضية، قبل سموم الصحراء، كان سكانُ العمارة الواحدة بيوتهم مفتوحةٌ على بيوت بعضهم البعض، مسيحيين ومسلمين، فيذوب أطفالُ هؤلاء فى أطفالِ أولئك، وتشعُّ المحبةُ فى أركان الحىّ، فتبتسم السماءُ قائلة: هنا بشرٌ تعلّموا كيف يحبون الله.

manq:
المهندس
ماجد ابراهيم بطرس ككي

صورة العضو الرمزية
أبو يونان
المدير الفني
المدير الفني
مشاركات: 3210
اشترك في: الجمعة مارس 13, 2009 5:36 pm
اتصال:

Re: شىءٌ من الخيال لن يفسدَ العالم

مشاركة بواسطة أبو يونان » الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 1:11 pm

فتبتسم السماءُ قائلة: هنا بشرٌ تعلّموا كيف يحبون الله.

على الرغم من أنها من نسيج الخيال لكن يبقى المسيحي محب للسلام
وعاشق للعيش المشترك مع من اغتصب أرضه وهجره وقتله وسلبه حتى حريته
تبقى غصة في قلوبنا إلى متى يبقى الحال عليه
ولماذا لم يتعلموا ما هي المحبة والعيش المشترك
صورة
ونعمة ربنا تكون معك
أبو يونان
صورة
صورة

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

Re: شىءٌ من الخيال لن يفسدَ العالم

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 1:18 pm

فهل تسمحون لى بأن أغار منهم؟ لأن كثيرًا منّا أخفق فى درس المحبة التى أتقنها معظمهم؟ لنكن أذكى من حكوماتنا، ونحن بالفعل أذكى، فإن كانت الحكومةُ تظلمنا جميعًا «معًا»، ثم تغازل الأكثريةَ بظلم الأقليّةِ، فهل نفعلُ مثلها؟ لكن مهلاً، منذ متى بدأنا نفعل هذا؟ منذ عقود قليلة، وهى فى عُرف التاريخ لمحةٌ خاطفة. حتى السبعينيات الماضية، قبل سموم الصحراء، كان سكانُ العمارة الواحدة بيوتهم مفتوحةٌ على بيوت بعضهم البعض، مسيحيين ومسلمين، فيذوب أطفالُ هؤلاء فى أطفالِ أولئك، وتشعُّ المحبةُ فى أركان الحىّ، فتبتسم السماءُ قائلة: هنا بشرٌ تعلّموا كيف يحبون الله.

نعم هذه هي تعاليمنا السماوية
أن نحب بعضنا البعض
ونحب كل البشر ونحب أعدائنا
هكذا علمنا ربنا يسوع المسيح له كل المجد
وهذه التعاليم هي في عقولنا وقلوبنا
فليتعلم منها من تنقصه مثل هذه التعاليم

هذه الكاتبة الجرئية فاطمه ناعوت
أنها بحق تضع أصبعها على الجرح
هذا هو الواقع الحالي الذي تعيشه المجتمعات في الشرق
سيطرة طرف قوي على زمام الأمور

فلينظر إلى إنسان إلى الواقع الذي يعيشه
ويرجع قليلا إلى ايام زمان
وأن ينظر جيدا إلى التعاليم والكتاب
أليس كل الناس سواسية
جميعهم مخلوق من الله ذكرا وأنثى

فلنتعلم تعليم المحبة ونطبقها في حياتنا
بغض النظر إلى الدين والمذهب والجنس والقوم
المحبة هي الوحيدة التي تضمن العيش المشترك والحياة الأمنة

ما تكتبه هذه الكاتبة فاطمه ناعوت
هو نداء لكل من يسيء إلى الحياة الإنسانية

نتمنى أن يكثر من أمثاله هذه الكاتبة
كي يبعدوا من في قلوبهم الشر لأخيهم الإنسان المغاير عن تعاليمهم ودينهم وجنسهم

نضم صوتنا لصوت كل محب في هذا العالم
للعيش المشترك بامان وسلام

فما أجمل لغة المحبة
وأعظم كلمات المحبة
عندما علمنا ربنا يسوع المسيح قائلا:
أحبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم.

صورة

بنت السريان
عضو
عضو
مشاركات: 7115
اشترك في: السبت مايو 30, 2009 8:09 pm

Re: شىءٌ من الخيال لن يفسدَ العالم

مشاركة بواسطة بنت السريان » الخميس يناير 05, 2012 12:19 am

متى ما وجدت المحبة فرحت السماء والارض
ويسود السلام حيثما وجدت
لان المحبة تستر كثير من الخطايا
المحبة ترفق المحبة لا تتشانخ المخبى تعطي
المحبة بذل ووفاء
المحبة صدق
اول وصية للبشر كانت أحب الرب إلهك من كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قلبك
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى عام“