اللي يعرف يفهّمنا.. بقلم حنا لبيب خوري

المشرف: الدكتور بشير متي الطورلي

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
حنا خوري
مشرف
مشرف
مشاركات: 2080
اشترك في: الأربعاء إبريل 01, 2009 11:58 am
مكان: Germany

اللي يعرف يفهّمنا.. بقلم حنا لبيب خوري

مشاركة بواسطة حنا خوري » الثلاثاء ديسمبر 10, 2013 3:07 pm

اللي يعرف يفهّمنا.. بقلم حنا لبيب خوري



أذكر جلسنا يوما للغداء في قريتي التي ترعرعتُ فيها في طفولتي ــ تل شعير ــ وقد اكون غير جدير بوفائها حقِّها من كَثرة ما تختزن نفسي من محبّة وتقدير لترابها وناسها ومن بجوارها من أطياب البشر والعيّنات الأجتماعية .. فقد كانت تحوي المسيحي والمسلم واليهودي واليزيدي وكنّا نعيش كعائلة واحدة لا دين يُفرّقنا ولا مذهب يُباعد بيننا ولا لغة تفصل بين أطيافنا .. كانت وبكل فخر أقولها كانت عيّنة على وطن او تربة او مجتمع انا شخصيا أُناشد ان نعوووووود .. وانا سأكون من الأوائل للرجووووع والعيش في تلك الجنّة الأجتماعية ... فعلى سبيل المثال وليس الحصر ... كان المسلمون فيها يُجيدون صلاة ابانا الذي في السماوات ... أفضل من المسيحيييين آنذاك في القرية ... ولن أُطيل
نعم جلسنا الى الغداء وكانت أيام كما هي الآن قبل الميلاد والقارىء يعرف اننا المسيحييون لدينا في طقوسنا صوم الميلاد .. أجل كُنّا في فترة الصوم وكنتُ أيّامها صغيرا .. ولكن الحوادث الجميلة تبقى في ذهن الأنسان حتى لو كان طفلا رضيعا
قبل أن نبدأ بالأكل بدأ عم والدي دانيال الخوري .. العائد الى تل شعير من بعد عيشته 40 عاما في نيويورك وحضارتها ومستواها .. نعم عاد الى تل شعير وعاد الى وطنه وترابه ومجتمعه الذي كان وما زال يفتخر به هناك في امريكا .. وعاش في تلك القرية كأنّه لم يغادر تلك البيئة .
نعم سرد علينا هذه الحادثة البسيطة عن مجتمع آزخ القديم اي قبل أن يغادرها الى مصر ومن ثَمّ الى أمريكا فقال

في يوم من الأيام جاء عمُّنا عبد النور الى بيتنا وهو يُمَسّد شواربه يمنة ويسرة ويجووول بناظريه هنا وهناك ومع ضحكته الجميلة وجلس في المجلس ونظر الى هنا وهناك وقال بكل طلاقة رجل مقتدر ماديا وكأنّه قد ملأ مستودعه من أطياب المؤونة واللحم والسمن وما يحتاجه وما تحتاجه العائلة من مواد طيلة فترة الصيام ... مما يدل على أنّ ليس كل شخص يستطيع ان يُؤَمّن ما يلزم للعائلة
نعم التفت عمّي عبد النور الى يمينه ويساره وهو يزدري من حوله من جماعتنا كونه المقتدر ماديا على تأميييين بيته وعائلته في هكذا أوقات ووووو قال

وااااا ببببببا الخوري أخوي
الله وكييييل على راسي ... السنة كوووو بيّتوووو ـــ توووخ ــ دهن .. تنضيطك فيوووو البركندان

ومسّد شواربه وذقنه بعد هذه المعلومة

ثم أكمل عمّي دانيال الحادثة فقال
بعد خروجه اي العم عبد النور .... وقع الجمهوووور المتواجد في حيرة وعدم معرفة بكمّية الوزنة التي أفصح عنها العم عبد النور ... توووخ ... وبدأوا بالتكهّن كم هي هذه الكمية وما تكفي وووو ما الى هناك من أسئلة

وبعد المشاورات والأسئلة ممّن هم كبار في السن .... تبيّن أن ال .... تووووخ .... لا يتجاوز ربع كيلوغرام ..
وهكذا قام عمّنا عبد النور بتأمين السمن المطلووووب في فترة البركندان
وهي الفترة التي بين العيد الصغير اي الميلاد والى بداية الصوم الكبير

فرجاءا من مَن اخوتي القرّاء يُفَسّر لنا هذه الوزنة ..... وله الشكر سلفا


خـــــــــــيووووط من ذاكرتي .. بقلم حنا لبيب خوري

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

Re: اللي يعرف يفهّمنا.. بقلم حنا لبيب خوري

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الثلاثاء ديسمبر 10, 2013 11:53 pm

......... وقد اكون غير جدير بوفائها حقِّها من كَثرة ما تختزن نفسي من محبّة وتقدير لترابها وناسها ومن بجوارها من أطياب البشر والعيّنات الأجتماعية .. فقد كانت تحوي المسيحي والمسلم واليهودي واليزيدي وكنّا نعيش كعائلة واحدة لا دين يُفرّقنا ولا مذهب يُباعد بيننا ولا لغة تفصل بين أطيافنا .. كانت وبكل فخر أقولها كانت عيّنة على وطن او تربة او مجتمع انا شخصيا أُناشد ان نعوووووود .. وانا سأكون من الأوائل للرجووووع والعيش في تلك الجنّة الأجتماعية ......

هذه أو تلك القرية، هذه أو تلك البلدة، هذه أو تلك المدينة
هذا وطننا الحبيب سوريا
نعم ما تفضلت به يا شماسنا الحبيب الملفونو أبو نبيل ش
هكذا نعرف سوريا وهكذا كانت سوريا
نتمنى أن ترجع كما كانت

ملفونو ابو لبيب
بالنسبة لما تفضلتم به عن القصة التي جرت في بلدتنا الحبيبة آزخ في الأيام الصعبة
وجاءت كلمة " تووووخ"
بما أني افتش وابحث وأكتب عن بيث زبداي آزخ
هذه الكلمة تووخ طنت في اذني وسمعت بما يقترب منها جداً

هذه الكلمة هي "تاخ"
وجمع كلمة تاخ .. تاخات
ومعنى كلمة تاخ: هي حزمة، ربطة
ويقال تاخ ورق عنب، تاخ ورق مصاري،
وهذا الرجل معه تاخات مصاري أي انه يملك ربطات أو جزم كثيرة من النقود

هذا ما في جعبتي الآزخينية عن الكلمة التي تفتش عنها يا ملفونو أبو لبيب توووخ
أعتقد هي كلمة تاخ وليست تووووخ
لكن المشكلة مما جاء في القصة
تووخ مستعملة هنا في حال الوزن
لهذا يمكن أن يكون لها معنى أخر

ننتظر من لدية تفسيرات اخرة

صورة

صورة العضو الرمزية
حنا خوري
مشرف
مشرف
مشاركات: 2080
اشترك في: الأربعاء إبريل 01, 2009 11:58 am
مكان: Germany

Re: اللي يعرف يفهّمنا.. بقلم حنا لبيب خوري

مشاركة بواسطة حنا خوري » الأربعاء ديسمبر 11, 2013 12:57 pm



عزيزي د . جبرائيل

هذه الرواية انا أذكرها كما قيلت حرفيا وقد ذُكِرت كلمة تووخ عدة مرّات من قبل بعض الكبار في السن الذين لا زلتُ أتمتّع نفسيا كوني جلستُ معهم وقد رحلوا جميعهم والله يرحمهم
وانا معك كلمة تاخ ... اسخينيا تعني بمعنى رفوف او طبقات نعم .. أمّا كلمة تووخ فانا متأكّد انها قيلت للوزن ... والاّ كيف سيفتخر عمو عبد النور بأنّه قام بتأمين ما تحتاجه اسرته من السمن البلدي ... تووووخ ... مو هينة هالوزنة ..
أذكر قيلت امامي من قبل عمو ملكون وددا بيكي وبهنان ايشوع واخيه موسى ايشوع وقس كبرو و والعم حنا غازو .. وغيرهم
وعلى كل حال انا سردتُ هذه الرواية من باب الفرفشة والأفتخار بالقليل والحمد لله على كل ما يستطيع المرء تأمينه لعائلته .

اشكر مرورك ب تاخات وهي تاخات من الحب ووو
بركة عزرت آزخ معك

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

Re: اللي يعرف يفهّمنا.. بقلم حنا لبيب خوري

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الأربعاء ديسمبر 11, 2013 7:42 pm

عزيزي الملفونو أبو لبيب
قصة معبرة عن معانات والأيام الصعبة التي عاشها أبناء شعبنا في آزخ

وبعد التفسيرات والتفتيش والأتصالات
عن كلمة توووخ
توصلنا إلى أن هذه الكلمة يمكن أن تكون ناقصة حرف
أي كلمة توخ هي توخت
كلمة "توخت " كانت تستعمل للوزن
وهذا بعد المحادثة مع صاحب القاموس الآزخيني المحامي عبد الكريم بشير
وقال لي أيضاً بأن قيمة وزن واحد توخت تساوي أكثر من ثلاثة إلى أربع كيلوغرامات
ولك منه سلامات آزخينية كثيرة


صورة

صورة العضو الرمزية
georgette hardo
مشرف
مشرف
مشاركات: 2702
اشترك في: الجمعة إبريل 23, 2010 10:52 pm

Re: اللي يعرف يفهّمنا.. بقلم حنا لبيب خوري

مشاركة بواسطة georgette hardo » الثلاثاء ديسمبر 17, 2013 11:42 pm

imagesCAGHOEF4.jpg
imagesCAGHOEF4.jpg (23.56 KiB) تمت المشاهدة 1788 مرةً
georgette hardo
ام سلمان السويد

أضف رد جديد

العودة إلى ”من أرشيف الذاكرة“