أحد الكهنة ܚܕ ܒܫܒܐ ܕܟܗܢܐ!

المشرفون: إسحق القس افرام، الأب عيسى غريب

صورة العضو الشخصية
إسحق القس افرام

نائب المدير العام
مشاركات: 8160

أحد الكهنة ܚܕ ܒܫܒܐ ܕܟܗܢܐ!

مشاركة#1 » الأحد فبراير 12, 2017 7:53 am

ܚܕ ܒܫܒܐ ܕܟܗܢܐ
أحدان يسبقان أحد قانا الجليل، وهو مدخل إلى الصيام الأربعيني المقدس، الأحد الأول يُعرف بـ أحد الكهنة. والأحد الثاني بأحد الموتى المؤمنين.
حسب التقويم الكنسي يصادف احد الكهنة.
الترتيلة ܙܡܝܪܬܐ: ما أسمى جوق الكهنوت
ما أسمى جوق الكهنوت يسمو جوق الناريين
فيه سلطان اللاهــوت فيه باري العلوييـن
قام في القدس الكهَّـان بين الله والإنســان
يشدون الوجه الأسنـى يعطيهم فيض الغفران

تمهيد:
في كتاب الحسايات نقرأ عن اختيار السيد المسيح الكهنة الأبرار لخدمة وقاره، وإقامة بعض الأرضيين خداماً لأسراره وجعل بعض من البشر وكلاء على أقداسه.
في قراءة رسالة القديس يعقوب نرى أن التركيز هو على الصبر في الضيقات، ويقول : خذوا يا إخوتي مثالاً لاحتمال المشقات والأناة، الأنبياء الذين تكلموا باسم الرب ها نحن نطوِّب الصابرين.
أما في رسالة مار بولس الرسول إلى العبرانيين فنسمع تشديداً على وصايا تخص هذا الكاهن، خاصة من ناحية عدم الانسياق لتعاليم متنوعة وغريبة، لأنه حسنٌ أن يثبت القلب بالنعمة، لا بأطعمةٍ لم ينتفع بها الذين تعاطوها. ووصيته بطاعة المرشدين الذين يسهرون لأجل النفوس أمرٌ ضروري وهام.

فروميون ܦܪܡܝܘܢ: التسبيح لعظيم الأحبار السماوي الذي اختار كهنة أبرار لخدمة وقاره. التقديس لدى القوات السماوية الذي شاء أن يقيم من الأرضيين خداماً لأسرارك. التبجيل لعظيم الكهنة الذي جعل من البشر وكلاء على أقداسه، التهليل للسر السماوي الذي يشتاق الملائكة إلى الأحداق بجلاله، وقد اختار من بني جبلته لخدمته، الصالح الذي به يليق الحمد والوقار في هذا الوقت.
سدرو ܣܶܕܪܳܐ: يا رب الكائنات السماوية والأرضية، يا من شئت أن تختارنا نحن الترابيين لخدمة أسرارك الإلهية، تلك التي لا تقوى على ممارستها الطغمات العلوية، وعلّمتنا أن نقدم لك خدمة مرضية، وسمحت أن نزيّحك على أيدينا الجسدية، وأنت الذي يزيّحك الملائكة بتقاديس دائمة، ولأننا بالمعصية ذقنا كأس الموت، وعمَّ بيننا الفساد، وأوثقتنا قيود الهلاك لهذا نصرخ إليك بقلوب منكسرة متضرعين إلى مراحمك الأزلية أن تنظر إلينا بعين الرأفة عندما يشرق نور ملكوتك، وتجلس للدينونة على منبرك، وتجاري كل إنسان بمقتضى عدلك، ربنا لا تشجب أعمالنا ولا تدخل للدينونة مع كهنة سيادتك، ولا تدعهم في الظلام يتيهون إذ أنهم أغنوا الكثيرين بهبات روحك القدوس، ونورهم بما وهبتهم من معرفة وحكمة. اللهم ولا تلجم الأفواه التي قدستك بتسابيح روحية، ولا تحرق باللهب تلك الألسن التي كانت أجراساً ترن بمزامير قدسيه، ولا تدعهم يطلقون أنين التنهدات والعذابات النارية، لأنهم سبحوك ليل نهار بعبادة نقية. اللهم ولا تعذبهم بالنار الأبدية ولا تسكت فيهم أنغام قيثار الروح، ولا تدع تلك الأرجل التي وطئت هياكلك المقدسة أن تدوس على جمرات النار المحرقة، ولا تبعدهم عن بيعة الأبكار السماوية، لأنهم أرضوك بحسن الأعمال والنية، وعظّموك بتراتيل عذبة خشوعية، وصرفوا غضبك عن شعبك ببخور عطره زكية، لكن يا رب إلى وليمتك أدعهم، ومع الروحانيين أحصهم، وبجموع قديسيك أخلطهم، وبغنى أمجادك أبهجهم، وللسعادة الأبدية أهلهم كي يمجدوك ويشكروك وأباك وروحك القدوس الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين آمين.
إنجيل متى ܐܶܘܢܓܠܝܘܢ ܕܩܪܒܐ ܐܠܗܝܐ ص 25
وكأنما إنسان مسافر دعا عبيده وسلمهم أمواله
فأعطى واحدا خمس وزنات، وآخر وزنتين، وآخر وزنة. كل واحد على قدر طاقته. وسافر للوقت فمضى الذي أخذ الخمس وزنات وتاجر بها، فربح خمس وزنات أخر وهكذا الذي أخذ الوزنتين، ربح أيضا وزنتين أخريين وأما الذي أخذ الوزنة فمضى وحفر في الأرض وأخفى فضة سيده وبعد زمان طويل أتى سيد أولئك العبيد وحاسبهم فجاء الذي أخذ الخمس وزنات وقدم خمس وزنات أخر قائلا: يا سيد، خمس وزنات سلمتني. هوذا خمس وزنات أخر ربحتها فوقها فقال له سيده: نعما أيها العبد الصالح والأمين كنت أمينا في القليل فأقيمك على الكثير . ادخل إلى فرح سيدك ثم جاء الذي أخذ الوزنتين وقال: يا سيد، وزنتين سلمتني. هوذا وزنتان أخريان ربحتهما فوقهما قال له سيده: نعما أيها العبد الصالح الأمين كنت أمينا في القليل فأقيمك على الكثير. ادخل إلى فرح سيدك ثم جاء أيضا الذي أخذ الوزنة الواحدة وقال: يا سيد، عرفت أنك إنسان قاس، تحصد حيث لم تزرع، وتجمع من حيث لم تبذر فخفت ومضيت وأخفيت وزنتك في الأرض. هوذا الذي لك فأجاب سيده وقال له : أيها العبد الشرير والكسلان، عرفت أني أحصد حيث لم أزرع، وأجمع من حيث لم أبذر فكان ينبغي أن تضع فضتي عند الصيارفة، فعند مجيئي كنت آخذ الذي لي مع ربا فخذوا منه الوزنة وأعطوها للذي له العشر وزنات لأن كل من له يعطى فيزداد، ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه والعبد البطال اطرحوه إلى الظلمة الخارجية، هناك يكون البكاء وصرير الأسنان.
الشرح
بعد الدعاء من الرب يسوع المسيح له المجد الذي هو معلمنا ومرشدنا ومعزينا نقول:
إخوتي الأحباء بالرّب يسوع المسيح
نصلّي مع أمنا الكنيسة في هذا الأحد وطوال الأسبوع، من أجل الكهنة المتوفّين لأنهم بحاجة لصلاتنا، ولأنه لا يوجد غالباً إلاّ قلّة تذكرهم بعد مماتهم. كما ونصلّي للكهنة الأحياء لأن صلاتنا تبقى العون والعضد الأهم لهم لعيش دعوتهم بأمانة. و اسمحوا لي أن أتكلم عن الكاهن اليوم لا من باب الدفاع عنه بل من باب التأمل بهذا السر العظيم الذي يحمله.
إخوتي، الكاهن بحسب تدبير الله وإرادته التي كشفها بيسوع هو الكاهن الخادم. والخادم عليه أن يكون صالحاً على مثال الخادم الأول يسوع المسيح وأن يكون أميناً له ويستثمر سلطان المسيح الكهنوتي الذي أعطي له في التدبير والتعليم و التقديس
• ليدّبر شعبه، أي ليرعاه ويقوده في طريق الحقيقة التي تحررّ، طريق الحب والخير والخلاص.
• ليعلّم أبناءه التعليم الصحيح في حينه وفي غير حينه، بالوعظ والإرشاد والمرافقة الروحية...
• وليقدّس شعبه بالصلاة و بتوزيع الأسرار الإلهية عليهم.
هذه الخِدَم تجعل من الكاهن مثالاًُ للمؤمنين بالكلام والسلوك والمحبّة والإيمان والطهارة. وإنه مؤتمنٌ عليها وبالتالي هو مدعو لعيشها بكل صدق وأمانة، وهذا يتطلب منه علاقة مميَّزة مع من دعاه إليها (الله) لكي ينال كل النِّعم خلال القيام بخدمته الكهنوتية. ولا ننسى أن الرب اختار ضعفاء العالم ليخزى بهم الأقوياء، اختار صيادي السمك ليكونوا صيادي البشر.
واليوم إذا عدنا إلى كاهن اليوم هل نرى فيه المدبر؟ والمعلِّم؟ والمُقدِّس؟
ومن هو الكاهن بالنسبة للناس؟ وماذا يريدون منه؟
يريد البعض أن يكون الكاهن الشخص الحكيم القادر على حلّ كل المشاكل، والإنسان الفقير المتجرِّد، والقليل الوعظ...الخ.
كلّ واحد يريد الكاهن على قياسه وعلى ذوقه من دون أن يفهم أهمية ودور الكاهن الحقيقي.
وهنا نسأل: هل الكاهن قادر على حل كلّ المشاكل في الرعية؟
بولس الرسول، على سبيل المثال، بكل عظمته استطاع أن يحلّ كل المشاكل العالقة في كنائسه؟ طبعاً هذا مستحيل على الكاهن، لكنه يسعى دائماً إلى حلّ بعض النزاعات. والمشكلة الأكبر إذا فشل في حل واحدة منها فيسمع الكلام التالي: إنه ضعيف، معتَّر، بدّو فتّ خبز... من دون أن نفكر بقساوة قلب المتخاصمين.
مطلوب من الكاهن أن يحسن الإصغاء ويتفّهم الخاطئ ويقبله ويساعده باسم يسوع المسيح على تخطي مشكلته، ولكن أن يضعف هو ويغلّط ويخطئ فهذه نهاية الدنيا وكأن التوبة ليست دعوة له والحاجة للمساعدة والغفران لا تحقّ له.
مطلوب من الكاهن ألا يعظ، وكأن المشكلة صارت وحدها في الكاهن، وهنا هل سألنا أنفسنا كم من الوقت نهدر من حياتنا لسماع كلام تافه وساذج، إما في برامج تلفزيونية أو في لقاءاتنا الاجتماعية؟ هل سألنا لماذا غلٌظَت قلوبنا وآذاننا ولم تعد تطيق سماع كلمة الله؟
مطلوب من الكاهن أن يزور الكل ويتفقّد الكلّ ويشارك الكلّ في فرحهم وحزنهم وضيقهم وشدّتهم، عليه أن يكون حاضر ناضر فقط لتلبية حاجات الكل، وكأن عليه أن يكون الإله بحدّ ذاته، لذلك وإذا قصّر، يصبح خوري غير مهتّم ومهمل وغير مسؤول،... إلخ. فهل أخذنا يوماً المبادرة وأتينا إلى الكاهن لنطمئن عليه ونعرض عليه المساعدة ونسأله عن كل هذه الأمور؟
مطلوب من الكاهن أن يحب الكلّ، وأن لا يميّز أحداً في علاقاته، لأنه محرّم عليه أن يكون له أصدقاء وأن يرتاح عند أشخاص يحبّونه فعلاً، وإن فعل، فمن يسأل إذا كان بحاجة لبعض المحبّة والصداقة، أليس المسيح نفسه اختار صداقة ليعازار وتردّد كثيراً الى بيته؟
مطلوب من الكاهن أن يكون متجرّداً، لا يحبّ المال ولا يسعى إليه، وهذا حقّ… ولكن أن يعيش بكرامة فمن يهتمّ؟ فهل نسينا أن من يخدم المذبح من المذبح يأكل؟
كلّ هذه الأمثال لأقول لكم، كم هي حياتكم الروحية الرعويّة مرتبطة بالكاهن، وكم هي حياة الكاهن وقداسته وسيرته الحسنة وفرحه مرتبطة باهتمامكم ومحبتّكم وحنانكم ونقدكم البناء ونصائحكم الأخوية.
أختم بكلام أحد كبار الكهنة القديسين: إن الكاهن هو إنسان مأكول ولا يستطيع دخول الملكوت لوحده فهو إما أن يخلص مع رعيته وإما أن يهلك معها لذلك يجب أن نصليّ من أجل أن نكون سبب خلاص لبعضنا البعض. آمين.
وفي هذا اليوم المبارك نصلي لكي يرسل الرب الرحمة لجميع الكنهة والشمامسة الذين خدموا مذبح الرب بالراحة الأبدية، وان يمنحهم ملكوته السماوية صحبة الأبرار والصالحين والقديسين آمين.
ونطلب أيضاً لجميع الكنهة والمطاربة الأجلاء بالعمر المديد والصحة والعافية، ونطلب منه تعالى ان يرد الغائبين والمخطوفين إلى خدمتهم بكل فرح وسرور بصلوات سيدة العالمين والدة الإله العذراء مريم والقديسين آمين. لتكن صلواتهم سوراً لنا جميعاً.
وللمسيح المجد من الأزل وإلى ابد الآبدين آمين.
cro: فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ cro:
صورة


العودة إلى “طقسيات”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron
jQuery(function($) { 'use strict'; $('.stat-block.online-list').attr('id', 'online-list'); $('.stat-block.birthday-list').attr('id', 'birthday-list'); $('.stat-block.statistics').attr('id', 'statistics'); $('.collapse-box > h2, .stat-block > h3').addClass("open").find('a').contents().unwrap(); $('.collapse-box, .stat-block').collapse({ persist: true, open: function() { this.stop(true,true); this.addClass("open"); this.slideDown(400); }, close: function() { this.stop(true,true); this.slideUp(400); this.removeClass("open"); } }); var $videoBG = $('#video-background'); var hasTopBar = $('#top-bar').length; function resizeVideoBG() { var height = $(window).height(); $videoBG.css('height', (height - 42) + 'px'); } if (hasTopBar && $videoBG.length) { $(window).resize(function() { resizeVideoBG() }); resizeVideoBG(); } phpbb.dropdownVisibleContainers += ', .profile-context'; $('.postprofile').each(function() { var $this = $(this), $trigger = $this.find('dt a'), $contents = $this.siblings('.profile-context').children('.dropdown'), options = { direction: 'auto', verticalDirection: 'auto' }, data; if (!$trigger.length) { data = $this.attr('data-dropdown-trigger'); $trigger = data ? $this.children(data) : $this.children('a:first'); } if (!$contents.length) { data = $this.attr('data-dropdown-contents'); $contents = data ? $this.children(data) : $this.children('div:first'); } if (!$trigger.length || !$contents.length) return; if ($this.hasClass('dropdown-up')) options.verticalDirection = 'up'; if ($this.hasClass('dropdown-down')) options.verticalDirection = 'down'; if ($this.hasClass('dropdown-left')) options.direction = 'left'; if ($this.hasClass('dropdown-right')) options.direction = 'right'; phpbb.registerDropdown($trigger, $contents, options); }); });

تسجيل الدخول  •  التسجيل