صفحة 1 من 1

أحد بشارة السيدة العذراء مريم والدة النور ܚܕ ܒܫܒܐ ܣܒܪܗ ܕܒܬܘܠܬܐ ܕܝܠܕܬ̣ ܐܠܗܐ ܡܪܝܡ!

مرسل: الأحد نوفمبر 20, 2016 8:01 am
بواسطة إسحق القس افرام
أحد بشارة السيدة العذراء مريم والدة النورܚܕ ܒܫܒܐ ܣܒܪܗ ܕܒܬܘܠܬܐ ܕܝܠܕܬ̣ ܐܠܗܐ ܡܪܝܡ!
الأحد الرابع ـ تمهيد ܛܘܝܟ̣ܐ
أحد بشارة العذراء هو الأحد الرابع من زمن الميلاد وتدعونا الكنيسة فيه، من خلال نصّين من الرسالة إلى أهل غلاطية ومن إنجيل لوقا، إلى تأمّل سرّ الخلاص الّذي يتخطّى كلّ الشرائع وكلّ الاعتبارات البشريّة ليتبقّى فقط فكر الله وتصميم الله النابعين من محبّته المطلقة للإنسان.
- ففي الرسالة إلى أهل غلاطية يدعونا مار بولس إلى تجاوز منطق الشريعة نحو منطق الإيمان اللامحدود بقوانين أو أطر أو نظم، مهما علا شأنها أو نجح تطبيقها!
- أمّا في إنجيل لوقا فنتأمّل في صدق الله الّذي حقّق وعده بالخلاص من خلال البشارة إلى العذراء مريم بتجسّد المخلّص في أحشائها!
ففي هذا الأحد، تدعونا الكنيسة، لندخل في منطق التجسّد الّذي يدفعنا إلى النّظر إلى ما يتخطّى حدود الزمان والمكان، ﻓ"الكلمة صار جسداً" ليبقى معنا (عمّانوئيل = ألله معنا)، إلى الأبد، بجسده ودمه في سرّ القربان، وبروحه في قلوبنا ونفوسنا وعقولنا!

ترتيلة ܙܡܝܪܬܐ: طوباكِ يا عذراء مريم
طوباكِ يا عذراء مريم (أم يسوع الغالي)2
آه يــــــــا مريم (أم يسوع الغالي)
أنتِ يا هيكل سليمان (باني البنيان)2
آه يــــــــا مريم (باني البنيان)
ابوابه مرصعة (بلؤلؤ ومرجاني)2
آه يــــا مريم (بلؤلؤ ومرجاني)


فروميون ܦܪܡܝܘܢ: التسبيح للعظيم الذي شاء أن يَحصر في أحشاء العذراء ذاته، التقديس للجبّار الذي سند الأحشاء ليحل فيها بمحبته، التهليل لمقيت الكائنات الذي آقتات من ثدي الطاهرة تواضعاً منه، الإكرام للإله الذي بشّر العذراء بالحدث العظيم فبادرها الملاك بالسلام، ثم حلَّ فيها إله السلام ليزرع سلامه في المعمودية كلها، الصالح الذي به يليق الحمد والشكر في هذا الوقت.

سدرو ܣܕܪܐ: ربنا يسوع المسيح، يا شمس البر ومخلص العالم، يا من تنازلت من سمو عظمتك، وفي أحشاء البتول القديسة حللت بإرادتك، لذلك نرفع إليك مع المرتل الإلهي تراتيل الحمد قائلين : لتسبح كل نسمة الرب، لأنه حلَّ في بطن العذراء وفي ملء الزمان نزل ابن الله من علياء مجده لخلاص بني جبلته، الذين ذلّلتهم الخطيئة وأغواهم الشيطان عدوه، فأرسل الملاك جبرائيل حاملاً بشارته إلى العذراء الطاهرة وقد بادرها بالسلام قائلاً : السلام لك يا ممتلئة نعمة مباركة أنت في النساء. السلام لك يا هيكل الله الناطق والفائق بهاؤه. السلام لك يا خزانة الخبز السماوي مقيت كل البرايا. السلام لك يا سفينة حملت مخلص العالم. السلام لك يا ممتلئة نعمة وأم القديم الأيام الذي شاء أن يصير جنينا في أحشائك. السلام لك يا عروساً لم تعرف رجلاً. السلام لك يا قبة السماء التي أشار إليها يعقوب بالسلم النورانية. السلام لك لأن منك أشرق رب الشعوب والأمم. السلام لك لأنك ولدت أمن العالم وسلامه. السلام لك لأنك صرت الجبل المقدس الذي منه اقتطع حجر بغير أيد بشرية. ومن أجل هذا فإن قبائل الأرض قاطبة تعطيك الطوبى قائلة: طوباك لأنك ولدت من تنبأ عنه اشعياء النبي وناجت من يرتعد السرافيم من الدنو منه رهبة من فائق جلاله. طوباك لأنك احتضنت النار غير الهيولية في داخلك. طوباك يا فخر الأنبياء وبهجة الرسل الأتقياء ومسرة الشهداء الأبرياء. طوباك يا إكليل البتولات ومفخرة الصبايا والفتيات.

والآن نسألك لتتضرعي إلى الإله المولود منك لكي يحفظ أبناء بيعته ورعاتها، ويمنح النقاء لكهنتها، والعفة لشمامستها، ويسند الشيوخ، ويهدي الشبان إلى صالح الأعمال، ويعزي الأرامل والأيتام، ويبطل الحروب والفتن، ويجعل الحكام بعدل يقضون، ويغفر للخطاة التائبين، ويعيد بالسلام البعيدين، ويحفظ القريبين، ويشفي المرضى، ويفرج عن المتضايقين، ويكتب في سفر الحياة أسماء الموتى المؤمنين، ويريحهم في مخادع النور، لكي نحن وهم نرفع له الحمد والشكر،ولابنه، ولروحه القدوس، الآن وكل أوان وإلى أبد الآبدين آمين.


القراءة من إنجيل ܐܘܢܓܠܝܘܢ ܕܩܪܒܐ ܐܠܗܝܐ لوقا 1: 26 ـ 38
وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ. إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ. فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ. فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ وَفَكَّرَتْ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ التَّحِيَّةُ. فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ. وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ. فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً. فَأَجَابَ الْمَلاَكُ اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضاً حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا وَهَذَا هُوَ الشَّهْرُ السَّادِسُ لِتِلْكَ الْمَدْعُوَّةِ عَاقِراً. لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَى اللهِ. فَقَالَتْ مَرْيَمُ هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ. فَمَضَى مِنْ عِنْدِهَا الْمَلاَكُ.
الشرح ܦܘܫܩܐ
بعد الدعاء من الرب يسوع المسيح له المجد الذي هو معلمنا ومرشدنا ومعزينا نقول:
بهذا الإيمان وهذه المحبة أذعنت مريم لإرادة الله جاعلة نفسها له خادمة. وها هي تضع في خدمته وخدمة التجسد كل ما هي وكل ما لها. هذه هي دعوتها التي اكتشفتها من بشارة الملاك لها، التي جعلتها تستسلم كليّاً لمشيئة الله وتعمل إرادته. وما يلفت نظرنا هو أن مريم بقبولها البشارة صارت هي الملاك الذي سينقل الكلمة الى الآخرين، صارت هي حاملة الإله الى شعبها، لقد تحوّلت الى بيت قربان تحمل الله في أحشائها لتُقَدِّمه للبشرية كلها.
إن مريم بقولها نعم (ن- ع- م) نالت مايلي:
• ن ـ نعمةً عند الله لتكون شريكة له في مشروع الخلاص،
• وقطعت ـ ع ـ عهداً على عاتقها لتكون أمينة حتى النهاية،
• وبدأت ـ م ـ مسيرة جديدة بحياتها هي مسيرة العهد الجديد مع ابنها يسوع.
شرح للمفردات السريانية
تمهيد ܛܘܝܟ̣ܐ
ܚܘܣܝܐ حساية كلمة سريانية ومعناها أستغفار وغفران
ܦܪܘܡܝܘܢ فروميون كلمة يونانية تعني الجزء الأول من صلاة الإستغفار
ܣܕܪܐالسدر كلمة سريانية تعني النص
ܙܡܝܪܬܐ ترتيلة
ܦܘܫܩܐ شرح
ܐܘܢܓܠܝܘܢ ܕܩܪܒܐ ܐܠܗܝܐإنجيل القداس الإلهي