الأحد الثالث من الصوم شفاء المخلع ـ ܚܕ ܒܫܒܐ ܬܠܝܬܒܐ ܕܨܘܡܐ ܕܡܫܪܝܐ!

المشرفون: إسحق القس افرام،الأب عيسى غريب

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
إسحق القس افرام
نائب المدير العام
نائب المدير العام
مشاركات: 8160
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 10:17 pm
مكان: السويد

الأحد الثالث من الصوم شفاء المخلع ـ ܚܕ ܒܫܒܐ ܬܠܝܬܒܐ ܕܨܘܡܐ ܕܡܫܪܝܐ!

مشاركة بواسطة إسحق القس افرام » الأحد مارس 27, 2016 8:01 am

الأحد الثالث من الصوم الكبير الأربعيني ـ شفاء المخلع ܚܕ ܒܫܒܐ ܬܠܝܬܒܐ ܕܨܘܡܐ ܕܡܫܪܝܐ
تمهيد
في الأحد الثالث من الصيام الأربعيني، تقف الكنيسة عند شفاء المخلّع. والإنجيل بحسب متى ومرقس ولوقا ويوحنا يتوقف عند أكثر من مخلّع ومشلول، ويتحدث عن هذا الإنسان المهمّش في المجتمع بطرق متنوعة.
فالإنجيلي متى مثلاً يقدم لنا المفلوج الذي كان مطروحاً على فراشٍ، ومرقس الكاروز يصوّر لنا هذا المفلوج وقد حمله أربعة، وكشفوا السقف، ودلّوا السرير إلى أسفل، ولوقا البشير يتحدث عن ذات المفلوج، أما يوحنا فإنه ينقل إلينا قصة المفلوج الذي كان مضطجعاً عند بركة بيت حسدا. والذي يجمع بين كل هذه الصور الجميلة هو أن المفلوج أو المشلول كان بحاجة إلى أن تُغفر له خطاياه قبل أي عمل آخر. فالدعوة إذاً هي أن نسأل الله بأن ينقينا من الخطيئة ثم يعطينا شفاء الجسد.

ترتيلة ܙܡܝܪܬܐ: الآب أعطى ابنه
الآب أعطى ابنه كل سلطـانِ
والابن بيعتــه ملك الأكوان

ما قد حلَّـــت يبقى مخلولاً
ما قد غلَّـــت يبقى مغلولاً


فروميون ܦܪܡܝܘܢ: السبح لبحر المراحم، وينبوع الأشفية، ومعين الرحمة والتحنن، الذي يقبل الخطاة التائبين إليه، ويسكب عليهم غزير عفوه، وغفرانه، التعظيم للسيد المسيح الذي افتقد جنسنا واعتقه من ربقة إبليس، إذ اتخذ جسدنا وصام لأجلنا وجُرب ليبعد التجارب عنا، وسلّم نفسه للآلام والموت من أجل حياتنا، وقام من القبر وأقام الموتى، الصالح الذي به يليق المجد والوقار في هذا وقت.

سدرو ܣܕܪܐ: المجد للطبيب السماوي الذي أرسله الآب ليضمد جراح جبلته، ويدخل العزاء إلى قلوب أبنائه، السبح لمن نزل إلى الأرض ليرفع خليقته إلى السماء، بعظيم رحمته، التمجيد لك يا من اتخذت جسدنا دون خطية لإتمام تدبيرك الإلهي بيننا، فأظهرت ذاتك بقوة معجزاتك، وها هوذا اليوم تأمر المخلع أن يحمل سريره بيديه، وتحذره من العودة إلى قئ الخطيئة، لئلا يُصاب بأشدّ مما أصيب. أنت الذي حولت الماء إلى خمر طيبة، وأوقفت نزف الدم من المرأة التي لمست طرف ثوبك، أنت الذي أحييت ابنة يائيروس بعد موتها، فتجلت قدرتك على منح الحياة لمن تشاء، أنت الذي أجبت إلى طلب الكنعانية فأبرأت ابنتها المعذبة من الروح الشرير، وفتحت أعين العميان، قفز العرج أمامك، أنت الذي غفرت للخاطئة التي جاءت إليك نادمة، وبلّلت قدميك بدموعها ونشفتها بظفائر شعرها ودهنتها بأغلى الأطياب.
والآن نطلب إليك ربنا نحن عبيدك متوسلين إلى مراحمك الإلهية التي لا يحيط بها وصف، أن تقبل منّا الصوم والصلاة المقدمة لك عوض خطايانا وذنوبنا. ربنا وأصفح عنا بفضلك وجزيل إحسانك وكثرة مراحمك، ولا تعاملنا بما تستوجبه خطايانا، ولا تطلق غضبك علينا، ولا تنتقم منّا من أجل فساد أعمالنا لكن أشملنا بحلمك وإن لم نكن له أهلاً. ربنا وافتح لنا أبواب رحمتك الواسعة، واتكئنا بين صفوف الصالحين، وأبعد عنا التجارب والمحن، وأزرع أمنك وسلامك في الكنائس والأديرة المشيّدة لكرامة قدسك. ربنا وأيّد القائمين على رعاية خرافك وتقبّل عطر البخور الذي قرّبناه الآن أمامك، وليكن لتكفير خطايانا وآثامنا، وارضَ به كما رضيت ببخور السابقين، وأجعل به راحة ونياحاً لآبائنا وأخوتنا الراقدين، وأقمنا وإياهم يوم الدينونة مع الخراف القائمة عن جانبك اليمين لكي نقدم لك الحمد والشكر الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين آمين.


القراءة من إنجيل مرقسܐܘܢܓܠܝܘܢ ܕܩܪܒܐ ܐܠܗܝܐ 2 : 1 ـ 12
ثُمَّ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ أَيْضاً بَعْدَ أَيَّامٍ فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ. وَلِلْوَقْتِ اجْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ الْبَابِ. فَكَانَ يُخَاطِبُهُمْ بِالْكَلِمَةِ. وَجَاءُوا إِلَيْهِ مُقَدِّمِينَ مَفْلُوجاً يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ. وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ كَشَفُوا السَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا السَّرِيرَ الَّذِي كَانَ الْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعاً عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ يَا بُنَيَّ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ. وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ. لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هَذَا هَكَذَا بِتَجَادِيفَ، مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ. فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هَكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهَذَا فِي قُلُوبِكُمْ. أَيُّمَا أَيْسَرُ أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ أَمْ أَنْ يُقَالَ قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ. وَلَكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لاِبْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَاناً عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا قَالَ لِلْمَفْلُوجِ. لَكَ أَقُولُ قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ. فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ السَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ الْكُلِّ حَتَّى بُهِتَ الْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا اللَّهَ قَائِلِينَ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا قَطُّ.
*الشرح
بعد الدعاء من الرب يسوع المسيح له المجد الذي هو معلمنا ومرشدنا ومعزينا نقول:
لقد دفعت حاجة الرجل المشلول أصدقاءه للعمل، فجاءوا به إلى الرب يسوع. فعندما ترى إنساناً محتاجاً، هل تعاونه؟
فقد تلتقي بالكثيرين ممن لهم حاجات جسدية أو روحية، سواء بنفسك أو مع آخرين ممن يبالون بذلك. لقد حركت حالة الرجل هؤلاء الرجال الأربعة، فدعها تحركك أنت أيضاً لأعمال الرحمة.
كانت البيوت في عصور الكتاب المقدس، تبنى بالحجارة، وتعمل لها سقوف مسطحة من الطين والقش، وكان هناك سلم خارجي يؤدي إلى السطح. وهكذا استطاع هؤلاء الرجال أن يحملوا الرجل المشلول على السلالم الخارجية إلى السطح، كما استطاعوا أن يزيلوا جزءاً من الطين والقش، وأن يحدثوا ثغرة دلوا منها صاحبهم إلى أمام يسوع.
بدلاً من أن يقول الرب يسوع للرجل المشلول: لقد شفيت، قال له: قد غفرت لك خطاياك. وكان هذا عند قادة اليهود تجديفاً بادعائه القيام بأمر لا يستطيعه إلا الله. وحسب الشريعة اليهودية، كانت هذه خطية تستوجب الموت (لا 24: 15، 16). وفهم القادة الدينيون بحق أن يسوع كان يدعي أنه المسيح. ولكن حكمهم عليه كان خاطئاً، إذ لم يكن يسوع يجدف، لأن دعواه كانت صحيحة، فيسوع هو الله، وقد أثبت دعواه بشفاء الرجل المشلول (الأعداد 9-11).
هذه أول مرة في إنجيل مرقس يطلق يسوع على نفسه {ابن الإنسان}. ولقب {ابن الإنسان} يؤكد أن يسوع إنسان كامل بالحقيقة، بينما يؤكد لقب {ابن الله} ( يو 20: 31) أنه الله بالحق. وكابن الله، كان ليسوع السلطان أن يغفر الخطايا، وكإنسان يستطيع أن يتحد بنا في أعمق أعوازنا وآلامنا، وأن يعيننا لنتغلب على الخطية.
وللمسيح المجد من الآزل وإلى أبد الآبدين آمين
cro: فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ cro:
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”طقسيات“