صفحة 1 من 1

مهلا ً أيها الطين المضطرِب ُ

مرسل: الجمعة أكتوبر 07, 2011 9:12 pm
بواسطة أمير بولص أبراهيم
مهلا ً أيها الطين ُ المضطرب ُ

أبصرتُ الرب
فتسامت الروح
سرتُ في درب الصليب ِ
وتوشحني السواد ُ
فراقني جلبابي
وسجدت للصلاة ِ
حملت رسالة التبشير ِ بالبشارة ِ
بين أصابعي تغلغلت ذرات الرمل
وأنا أجوب صحارى العرب ِ
بين قبائلها مبشرا ً بالمسيح ِ ربي
حتى غدا رأسي
ثمنا ً لتبشيري بمسيحيتي

مهلا ً أيها الطين ُ المضطرب ُ
أخلع نعليك َ
فأنت على أرضي
وأرضي مقدسة ٌ
بقدسية السماء ِ
أخلع نعليك ِ
فمازال َ جلبابي الأسود
معلقا ً على حائطي
مذ آخر أبانا الذي في السماوات ِ
رتلتها مسكينةًٌ في معبدي
ومنذ آخر السلام عليك مريم الممتلئة نعمة ً
رتلتها امرأة رغبتها طفل من أحشائها
ومازالت مبخرتي تطوف معبدي
منذ آخر شمعة ٍ أطفئتها
موجة غضب ٍ ٍ لآلة ٍ من الصلب ِ غزت معبدي


صمتاً ..
أيها الزمن ُ المريض ُ خلقا ً
فلم يعد لي مسكنا ً هناً
حيث ُخيل ًُ من الحجر ِ
لها صهيل الضوضاء ِ
مزقت صلاتي
وتلاشت في صدى الصهيل ِ
تراتيلي...
كيف لأولئك الخيالة ُ
أن يزيلوا تأريخي
وتطفئ سنابك َ خيلهم الحجرية ِ
شموع الأمنيات ِ والأحلام
في صومعتي
يا ... لألمي
يا .. لألمي
وأنا على قارعة طريق ٍ
أتسول ُحجرا
يضم تأريخي
منه أنحت ُ زاوية ً
تضاء فيها شموع الأمنيات والأحلام
مهلا ً أيها الطين المضطرب ً
قد تلبسك َ الطمع
وشوهت َ أرضي
وأرقت َ فوق زهورك صلاتي
ودفنت تحت أضواء العالم تأريخي وسيرة حياتي



أمير بولص أبراهيم
ملاحظة \ القصيدة بصورة تخيلية على لسان القديس ما أحودامة القيت في تذكره قبل فترة قصيرة في برطلي

Re: مهلا ً أيها الطين المضطرِب ُ

مرسل: الجمعة أكتوبر 07, 2011 9:40 pm
بواسطة د. جبرائيل شيعا
[center]ما هذا الخيال الواسع يا شاعرنا الحبيب أمير بولص أبراهيم
كلمات تشدنا لمعانقة الخيال والفضاء
تجبرنا ملاحقة الكلمات لنهاية الكلام
شكرا لك على هذه القصيدة

أتسول ُحجرا
يضم تأريخي
منه أنحت ُ زاوية ً
تضاء فيها شموع الأمنيات والأحلام


أرض الرافدين أرض الحضارة
كل شبر فيها قطعة أثرية تصرخ لأصحابها
تناديهم لكشف الحقيقة وتصحيح التاريخ
لينير الدروب المظلمة
ros2: ros4: ros6:[/center]