أطفال بلا كنيسة وكنيسة بلا أطفال - مسؤولية جماعية

قسم مختص بنجاح الطلبة والمتفوقين وبإعتلاء المناصب والتعيين وغيرها
Dr Philip Hardo
عضو
عضو
مشاركات: 258
اشترك في: الأربعاء إبريل 01, 2009 12:19 pm

أطفال بلا كنيسة وكنيسة بلا أطفال - مسؤولية جماعية

مشاركة بواسطة Dr Philip Hardo » الأربعاء إبريل 01, 2009 12:21 pm



في البداية أود أن أُبين مكانة الأطفال ُّالمهمة في حياة الكنيسة وأستمراريتها. فحينما طلب يسوع من تلاميذه قائلا: \" دعوا الأطفال يأتون الي لان لمثل هؤلاء ملكوت السموات (مرقس 10 : 13- متى 19 : 13- لوقا18 :15) إنما كان يسوع بطلبه هذا يذكرمؤسسي الكنيسة أولا والمجتمع ثانية بأهمية الأطفال في حياتنا الأجتماعية والروحية وضرورة دعوتهم الى أن يأتوا لبيت الرب. وفي الحقيقة فإن وجود الأطفال في الكنيسة هم كالملائكة يقربونا اكثر وأكثر من الرب. ألم يقل لنا يسوع المعلم إذن: «إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات» (مت 18: 3) ؟ كما أن وجود الأطفال في الكنيسة يجلب معه التنويع ويبعث في النفوس الفرح والصفاء والحيوية والتفائل والأمل في مستقبل زاهر للكنيسة. ان الأطفال إذا هم ثروة الكنيسة ولا يجب غض النظر عنهم.


ماذا يحدث في كنائسنا اليوم؟

إذا تفحصنا كنائسنا السريانية الأرثوذكسية اليوم ومن يتتبع ايضا القداديس السريانية والتي تنشرها الفضائيات من حول العالم يصل الى ملاحظة مهمة وهي ان متوسط أعمار الحضور للقداس هو حوالي 50 سنة وأن حضور الأطفال اصبح قليلا أو للأسف نادرا أحيانا. وهذا الوضع لابد أن يكون مقلقا لمستفبل الكنيسة.
الأهل يجب أن يكونوا قدوة لأطفالهم:
اسمع لما قاله نيافة المطران مار كيرلس أفرام كريم مطران أبرشية شرقي الولايات المتحدة الأمريكية مظهرا قلقه لغياب الأولاد من الكنيسة في مقابلة نشرت في عنكاوا عام 2007 : .. وأنا يؤسفني أن أرى أحياناً الآباء والأمهات الذي يأتون إلى الكنيسة بدون أولادهم بحجة أنهم لازالوا صغاراً أو خوفاً من شغبهم أثناء القداس أو حتى تركهم لأن يقرروا إيمانهم بأنفسهم عندما يكبرون. وأنا أوافق هنا مع سيدنا كريم ، فقد وضع أصبعه على الجرح وثبت مسؤولية الآباء تحت المجهر.


وقد حذر منذ نشأة المسيحية القديس يوحنا ذهبي الفم (403 -347 م) الوالدين ومذكرهم بمسؤولياتهم قائلاً: إننا -الآباء- نهتم بممتلكاتنا من أجل أبنائنا، أما أبناؤنا نفسهم فلا نبالي بهم قط! أيه سخافة هي هذه؟ ويقول أيضا: شكل نفس أبنك باستقامة، فينال كل ما تبقي بعد ذلك، فربه متي كان بلا صلاح لا ينتفع شيئاً من الغني، أما متي كان صالحاً فإنه لا يصيبه ضرر من الفقر. أتريده غنياً؟ علّمه أن يكون صالحاً!
وأيتها الأمهات، شكلن (بناتكن) بهذه الكيفية، فإنكن بهذا تنقذهن ليس وحدهن بل وتنقذهن من يتزوجون بهن، وليس فقط أزواجهن بل وأولادهن، وليس فقط أولادهن بل وأحفادهن!! لأن الجذر الصالح يخرج أغصاناً صالحة تصير الي حالة أفضل، وعن هذا تناولون مكافأة! إذن لنفعل الأشياء التي لا تنفع نفساً واحدة بل تفيد نفوساً كثيرة خلال النفس الواحدة.

عزيزي القارئ، أنه حقا كلام من ذهب من معلمنا القديس يوحنا ذهبي الفم موضحا بلا غبار بأن الأهل هم الصورة والقدوة والمثال الأعلى لأطفالهم وهناك دراسات عديدة من بريطانيا وأمريكا تثبت أن المراهقين البعيدين عن الايمان والكنيسة هم عرضة أكثر للجرائم والمخدرات والكحول.
وكما أن الشجرة الجيدة تنتج ثماراً جيدة هكذا أيضاً العائلة الصالحة تنشئ أولاد صالحين. والله يريد الأهل ليس أن يعلموا فقط الأطفال بأن يكونوا صالحين بل أن يكونوا هم أيضا صالحين وخادمين للأيمان.
فإن لم يجلب الآباء الأولاد لكنيسة فمن اين يا ترى سيأتي شمامسة الهيكل وخدام الرب؟ فيا ايها الآباء لا تتأخروا ولا تترددوا إذا في رمي أولادكم في حضن الكنيسة.


ما العمل إذا؟

لنتسائل أولا: ما هو سرغنى بعض الكنائس ونجاحهم في جذب الأولاد وفقربعضها الآخر؟ وكيف يمكن أن نتعلم منهم؟ وما هو سبب أخفاقاتنا؟

العمل هو جماعي وبحاجة إلى تضحيات وأرجو ان تنظر البطريركية بهذه المقترحات:

1. أطلا ق برنامج مطول بعنوان: /العودة الى الكنيسة/ Going back to church يضعه مجموعة من الألكيروس والآباء ومعلمي المدارس الأحدية هدفه إعادة الأسرة الغير ملتزمة بيوم الرب -الأحد- الى المشاركة في الفعاليات الكنسية.
والمهم في هذا البرنامج أن يعرف الآباء كيف يحضرون الأطفالً الى الكنيسة ولا يملون فيقومون بضوضاء أثناء القداس لدرجة أن الناس يجدون، في النهاية، أنه من الأفضل أن يذهب هؤلاء الأطفال للعب خارجاً!!! وأيضا يجب أن يعلمنا هذا البرنامج كيف نساعد الأطفال لكي يجدوا مكانة لهم -وبمحبة- في الجماعة الكنسية، وكيف نُعطيهم إحساساً بليتورجية أرثودوكسية غنية وكيف يشاركو في الخدمة. كمإ يجب أن يعرف الراعي مسؤلياته ويذكر رعيته بأستمرار بواجباتها تجاه الأطفال.

يجب أن نخلق توافقاً وتناغماً وتلاحما بين \"كنيسة الرعية\" وبين البيت (الكنيسة الصغيرة) وهذا التلاحم سيُعطي الطفل روحانية ستنعكس على حياته مستقبلا. وكما أن هناك حاجة الى تفعيل وتطوير عصري للمحاضرات والنشاطات الروحية والاجتماعية والمدارس الأحدية، والتي لها دور هام في تنشئة الأطفال والأحداث والشباب على المبادئ الروحية الأرثودوكسية بشكل تتطابق مع العصر. فيوم الأحد هو للرب وحينما لا نذهب فيه للكنيسة سنعطي رسالة مغلوطة للطفل. وأنا أوصف هذا الترابط الحيوي بين الأطفال والكنيسة قائلا: أن أطفالا بلا كنيسة، هم اشبه بأولاد بلا أم ترعاهم ، وأن كنيسة بلا أطفال هي كأم هجرها أولادها.
وإن لم يكن بامكانك التواصل الدوري مع كنيسة الرعية فليصبح بيتك هو \"الكنيسة الصغيرة\".

2. اهمية موضوع عدد الأولاد في الكنيسة يتطلب وضع احصائيات كنسية سنوية كما هو الحال في أوروبا لمعرفة ماذا يحدث عندنا ايضا. لذا فأنا اطلب وبألحاح من السينودس المقدس وضع هذا الموضوع للنقاش وأتخاذ القرارات الفعالة.


الخلاصة:

بالأمكان الأسترسال كثيرا في التحدث عن هذا الموضوع المحوري في حياة الكنيسة لكني أود أن اختصره قائلا: أن أطفالا بلا كنيسة، هم اشبه بقوارب بلا دفة فتسيرهم كما تشاء أمواج الحياة المعاصرة، وأن كنيسة بلا أطفال، هي كنيسة في خطر وأشبه ببحيرة منحسرة ومهددة بالجفاف.

وأخيرا كلام لك للتأمل:....حينئذٍ قدم إليه أولاد يضع يديه عليهم ويصلى فانتهرهم التلاميذ أما يسوع فقال دعوا الأولاد يأتون إلى ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات \" ( مت 19 : 13 – 14 ) \" فى ذلك الوقت أجاب يسوع وقال أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك أخفت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال \" ( مت 11 : 25 ) \" فى تلك الساعة تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين فمن هو أعظم فى ملكوت السموات فدعا يسوع إليه ولدا وأقامه فى وسطهم وقال الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهم الأعظم فى ملكوت السموات ومن قبل ولدا واحدا مثل هذا باسمى فقد قبلنى ومن أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بى فخير له أن يعلق فى عنقه حجر الرحى ويغرق فى لجة البحر \" مت 18 : 1 – 6

نعم، أن أطفال الكنيسة اليوم هم شبابها ورجالها ومنهل شمامستها ورهبانها وآبائها فلا يعقل أذا التفريط بهم.

بقلم الدكتور فيليب حردو ـ لندن
عن قنشرين

صورة العضو الرمزية
د. جبرائيل شيعا
المدير العام
المدير العام
مشاركات: 18973
اشترك في: الخميس مارس 19, 2009 11:00 am

أطفال بلا كنيسة وكنيسة بلا أطفال - مسؤولية جماعية

مشاركة بواسطة د. جبرائيل شيعا » الأربعاء إبريل 01, 2009 1:26 pm

احييك احييك يا اسيو فيليب على هذا التنويه الخطير لمستقبل كنيستنا .
هذا الموضوع يستحق النقاش والعمل وبجدية كبيرة .
ان الاولاد هم المستقبل للكنيسة
هناك نقص كبير جدا في برنامج إدارة وتنظيم كنيستنا ومنها نخص موضوع الاطفال
هناك إهمال تام من قبل رجال الدين والقائمون على تسير دفة الكنيسة بهذا الخصوص.
يا اسيو
لقد حاولت قبل عددة سنوات تنظيم قداس خاص بالاطفال، وجهزنا اطفالا وكل واحد منهم اعطي له آية أو جملة أو مقطع معين يقرأها امام الحاضرون في الكنيسة.
فكان تقبل الاطفال بشكل كبير وكان هناك تنافس فيما بينهم في المرة الثانية من سيقراء ومن سيمسك المكرفون.
هذه كانت فكرة نظمتها عددة مرات بمناسبات روحية في الكنيسة لكن فيما بعد لم يتجاوب الأهل أي الوالدين مع هذه الفكرة حتى انقطعت هذه الفكرة.
كنت قد طلبت سابقا بان يتم تعديل ولو نوعا ما بموضوع القداس ليس في كل احد ولكن في بعض المناسبات لأستقبال الاطفال والاهتمام بهم.
وطلبت ان يكون في كنيستنا تنظيم احتفال قداس خاص بالاطفال.

د. جبرائيل شيعا
http://kulansuryoye.com/
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”التهاني المنوعة ومناسبات أخرى“